fbpx

اللجنة الملكية.. سيناريوهات بحلوها ومرها تحت مجهر الأردنيين

أخبار الأردن

محمد الرنتيسي

يبدو أن اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، ستظل تحت مجهر الأردنيين، حتى انتهاء مهامها خلال 3 أشهر على أبعد تقدير، حيث تحظى اللجنة منذ أن تشكلت مؤخرا، باهتمام لافت ومتابعة حثيثة بين “متفائل ويائس”.

ولعل أهم ما في كل القصة، هو ترقب مخرجات اللجنة، ما إذا كانت ستنجح بالفعل في إحداث نقلة نوعية على مستوى التشريعات الناظمة للحياة السياسية، وإنجاز القوانين الرئيسية اللازمة لذلك، أم أنها ستنتهي إلى فشل أو تفكك يعيد الجميع إلى المربع الأول.

ثمة سيناريوهات متوقعة بحلوها ومرها، الأول أن تنجح اللجنة بوضع تصورات المرحلة المقبلة بشكل توافقي، على أن يتسلم رئيسها سمير الرفاعي، رئاسة الحكومة المقبلة، لتطبيق تلك التصورات، لكن السيناريو الثاني “المر”، هو أن تتفكك اللجنة على وقع الخلافات التي بدأت بالفعل تطفو على السطح، رغم أن العمل ما يزال في البدايات.

سيناريو ثالث، هو أن تضع اللجنة تصورات لا ترقى لمستوى الطموح، ولا تنسجم ومتطلبات المرحلة، وبالتالي تنتهي في الأدراج كما حدث مع لجان سابقة.

“التوافق”، هي كلمة السر التي تحدد نجاح السيناريو الأول الذي يفيد بنجاح اللجنة، وهي كذلك التحدي الأبرز، كون اللجنة البالغ عدد أعضائها 92، تضم خليطا واسعا من مختلف التيارات والمرجعيات السياسية والفكرية، ما يصعب مهمة التوافق وربما يعقدها تعقيدا شديدا.

ومما يدفع إلى توقع “السيناريو المُر” أي الثاني، هو ظهور تكتلات اصطفافات داخل اللجنة قبل أن تشرع بشكل حقيقي في عملها، ما قد ينذر بانقسامات وتخندقات قد تقود بنهاية المطاف إلى تفكك اللجنة عبر الاستقالات أو غيرها.

بيد أن المتفائلين، يرون أن هذه التكتلات، قد تكون أمرا صحيا كونها تتيح للتيارات المختلفة تبني آراء ومواقف واضحة، تفضي بالنهاية إلى “خلطة تشريعية متوازنة” تحقق نوعا من التوافق حولها بما لا يغضب جميع الأطراف، وبما لا يرضيها جميعا أيضا.

السيناريو الثالث إن حدث، سيضرب فكرة اللجان الملكية في مقتل، وسيعيد إلى الذاكرة سلسلة لجان امتدت عبر أعوام طويلة، ولم تغير في المشهد شيئا، ويمكن القول إنها “اندثرت”، ولعل أبرزها لجنة الحوار الوطني في 2011.

كما أن هذا السيناريو، من شأنه أن يعمق دائرة اليأس والإحباط، لا سيما عند من تفاءلوا باللجنة، ورأوا فيها “قارب نجاة”، وسيعيدهم ومعهم بقية الأردنيين إلى الغرق مجددا في دوامة “تيه الإصلاح”.

ومن المقرر، أن تبدأ اللجان الفرعية المنبثقة عن اللجنة، حوارات مكثفة الأسبوع الحالي، حيث ستكون المهمة الأساسية للجنة وضع مشروع قانون جديد للانتخاب، ومشروع قانون جديد للأحزاب السياسية، والنظر بالتعديلات الدستورية المتصلة حكما بالقانونين وآليات العمل النيابي.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى