fbpx

خبراء لـ “أخبار الأردن”: الاعتداء على “الأمن العام” يهدد السلم المجتمعي ويضعف هيبة الدولة

أخبار الأردن

يارا غنيمات

شهدت الأيام الماضية اعتداءات بحق رجال الأمن العام في تجمعات غير قانونية وفقا لوزارة الداخلية الأردنية، تلك الممارسات الخاطئة، التي يندى لها الجبين، بحق أبناء الوطن ومن يقفون ليلًا نهارًا لحمايته وتأمين سلامته، تمثل تهديدا لأمن المجتمع السلمي وظاهرة تنال من هيبة الدولة.

واتفق خبراء اجتماعيون وقانونيون خلال حديثهم لـ “أخبار الأردن”، على ضرورة احترام رجال الأمن العام ومساعدتهم في إحلال الأمن والأمان، فهم أبناء هذا المجتمع.

العميد المتقاعد، أحمد أبو رمان، وضح لـ “أخبار الأردن”، الاعتداء على رجل الأمن العام من الناحية القانونية بقوله “إن رجل الأمن العام هو رجل منفذ للقانون، وأي خلاف بين رجل الأمن والمواطن هو خلاف قانوني وليس شخصي”، لأن رجل الأمن منوط به تنفيذ القانون وهذا الأمر بمعنى جلب المطلوب إلى القضاء، فالخلاف هنا هو خلاف قانوني وليس شخصي”.

وأكد، “على أن الاعتداء على رجال الأمن العام، يهدد السلم المجتمعي، لأن من مهمته الحفاظ على أمن المجتمع، وبالتالي يضعف هيبة الدولة، ويظهرها بمظهر العجز عن تنفيذ القانون، لذا كان لا بد من إيجاد عقوبة رادعة لمن تسول له نفسه الاعتداء على رجل الأمن، باعتباره مهمة إنفاذ قانون”.

وأشار، “أن العقوبة تذهب إلى محكمة الصلح، وتقدر المحكمة المختصة، بالنظر في الاعتداء حسب مساحته، إذا كان لفظي أو جسدي أو الشروع بالقتل، وبالتالي تكون العقوبة حسب نوع الفعل المرتكب، والتي تكفل سير العملية الأمنية بانتظام، ويرجع لقاضي الصلح”.

وأضاف أبو رمان، “يجب الانتباه إلى أن رجال الأمن العام، هم مساعدو الضابطة العدلي، أناط بهم القانون مهمة استقصاء الجرائم وجمع أدلتها والضغط على مرتكبيها، وتقديمهم للقضاء وبالتالي تكون أي خصومة بين رجل الأمن العام والمواطن هي قانونية وليست شخصية”.

وبين أن العديد من الحوادث التي يستهدف بها رجال الأمن، يكون سببها إنفاذ القانون، وظاهرة الاعتداء على رجال الأمن العام، هي ظاهرة خطيرة تستهدف بالضرورة النيل من هيبة الدولة، والقانون، وبالتالي هو أمر “غير منطقي وغير مسموح”.

ومن جهته، قال العميد المتقاعد، عارف الوشاح لـ “أخبار الأردن”، إن الاعتداء على رجل الأمن العام، هو نفسه الاعتداء على الموظف العام، فقام القانون على حماية رجال الأمن العام من الاعتداءات عليهم، والتي تعتبر جرحة ابتدائية، وقد تصل الجناية إذا نتج عنها وفاة رجل الأمن إلى الإعدام”.

وأضاف الوشاح، ” في التعرف على قانون العقوبات الأردنية، المادة(185)، ثلاثة أحكام قضائية، والتي تتضمن، من هاجم أو قاوم بالعنف موظفاً يعمل على تنفيذ القوانين أو الأنظمة المعمول بها أو جباية الرسوم أو الضرائب المقررة قانوناً أو تنفيذ حكم أو أمر قضائي أو أي أمر صادر من سلطة ذات صلاحية يعاقب بالحبس لا أقل من ستة أشهر إذا كان مسلحاً وبالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة إذا كان أعزل من السلاح ، وتضاعف العقوبة إذا كان الفاعلون ثلاثة فأكثر”.

وبين أن كل مقاومة فعلية كانت أم سلبية توقف عملاً مشروعاً يقوم به أحد الأشخاص الذين وصفتهم المادة السابقة، يعاقب عليها بالحبس من شهر إلى ستة أشهر أو بالغرامة من عشرة دنانير إلى خمسين دينار”.
وضاف لها وفقا للوشاح أعمال الشدة فمن ضرب موظفاً أو اعتدى عليه بفعل مؤثر آخر أو عامله بالعنف والشدة أو هدده أو شهر السلاح عليه أثناء ممارسته وظيفته أو من أجل ما أجراه بحكم الوظيفة، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين.

وإذا وقع الفعل على قاضٍ، كانت العقوبة من سنة إلى ثلاث سنوات، وتشدد العقوبة المفروضة في الفقرتين السابقتين بأن يضم عليهما من الثلث إلى النصف إذا اقترفت أعمال العنف عمداً أو اقترفها أكثر من واحد أو نجم عنها جرح أو مرض، كما أكد الوشاح.

و|أضاف أنه إذا كانت أعمال العنف أو الجرح أو المرض تستوجب لخطورتها عقوبة أشد من العقوبات المنصوص عنها بالفقرات السابقة ضم إلى العقوبة التي يستحقها الفاعل بمقتضى أحكام هذا القانون من الثلث إلى النصف”.

ومن الناحية المجتمعية، قال دكتور علم الاجتماع، حسين الخزاعي، لـ “أخبار الأردن”، “لا يجوز على الإطلاق مهما كانت الظروف أن يتم عدم الامتثال إلى أي تعليمات أو توجيهات أو طلبات، من قبل رجال الأمن العام، كونهم يمثلون النظام والأمن والأمان والسلطة والهيبة في الدولة”.

وأضاف، “رجال الأمن العام هم خط الدفاع الأول لردع المجرمين الخارجين عن القانون، واللذين تسود لهم ترويع المجتمع والخروج عن عاداته وتقاليده وقيمه والاستقواء على أي مؤسسة من مؤسسات الدولة”.

وشدد على ضرورة احترام وتقدير رجال الأمن العام، على الجهود التي يقومون بها على كافة الأصعدة، وفي كافة الظروف التي لا وقت محدد لها، ولا وقت للفراغ عندهم كونهم يتابعون صعوبة عملهم التي تتطلب منهم اليقضة والحرص والانتباه والإقدام والشجاعة والتضحية في أنفسهم لحماية المجتمع”.

وأكد الخزاعي أن رجال الامن العام هم أبناء هذا المجتمع، ولا أحد يشكك في انتمائهم ومحبتهم لمجتمعهم، كما أن التضحية والشهادة هي عنوان عملهم وجهدهم، فلا يجوز أن نبادلهم إلا الحب والتقدير، كونهم يمثلون مجتمعنا ويعملون على خدمته”.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى