fbpx

أحداث فلسطين الأخيرة.. صدمة للاحتلال وهزة غير مسبوقة لكيانه

أخبار الأردن

شروق البو

أبو عودة: أمران غير مسبوقين في هذه الأحداث

محافظة: ثورة سكان أراضي الـ48 تجعل مستقبل إسرائيل مظلما وقصيرا

العمري: الأحداث الأخيرة أكدت الفصل بين الحكومات العربية وشعوبها

شكلت الأحداث الأخيرة التي شهدتها فلسطين المحتلة، صدمة كبيرة للاحتلال الإسرائيلي، وكانت بمثابة هزة غير مسبوقة للكيان الغاصب، ما اضطرته إلى الرضوخ ووقف إطلاق النار في غزة.

ولعل من أبرز ما شكل صدمة للاحتلال الإسرائيلي، هو اندلاع ما يمكن تسميتها بالثورة في أراضي الـ48، وكذلك في الضفة الغربية، وتوجه جموع غفيرة من الأردن باتجاه الحدود، وهو ما حدث أيضا في لبنان والعراق الذي اتجهت جموع غفيرة من أبنائه صوب الحدود الأردنية، مطالبين بفتح الحدود أمامهم للوصول إلى نقطة اشتباك مع جنود الإحتلال الإسرائيلي.

وكان لأداء الفصائل الفلسطينية وتطور منظومة صواريخها وتكتيكاتها في إفشال القبة الحديدية، والوصول إلى العمق الإسرائيلي، دور في تعميق تلك الصدمة، لا سيما أن ذلك كله تزامن مع مسيرات وفعاليات شهدتها مختلف بلدان العالم، لإدانة جرائم الاحتلال في القدس قطاع غزة، ودعم الموقف الفلسطيني، في أروقة مراكز صنع القرار.

وبالإضافة إلى التوجه نحو الحدود، كان المشهد في الأردن، يشكل أداة ضغط كبيرة باتجاه إدانة الاحتلال وثنيه عن مواصلة جرائمه، فالاعتصامات الحاشدة بمحيط السفارة الإسرائيلية لم تتوقف على مدى أيام طويلة للمطالبة بطرد السفير، فضلا عن المظاهرات والفعاليات في مختلف محافظات المملكة، إلى جانب المواقف البرلمانية، والحراك السياسي والدبلوماسي الضاغط والذي قادته الدولة لجهة وقف الانتهاكات الإسرائيلية.

من جانبهم، أكد خبراء في الشأن السياسي والتاريخي، أن قوة الأحداث الأخيرة غير مسبوقة منذ عقود، وهي بمثابة البداية لتحرير الدولة الفلسطينية من الاحتلال الإسرائيلي، مشيرين إلى أن العامل الأول خلف تضامن الشعوب حول العالم مع الفلسطينيين هي منصات التواصل الاجتماعي التي وثّقت جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأظهرت ضحاياه.

ولفت الخبراء، إلى أن اليقظة الشعبية العربية لنصرة القضية الفلسطينية، ووحدة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية وأراضي الـ48 كفيلةٌ بتقريب زوال الكيان الصهيوني وسحقه في غضون سنوات، منتقدين صمت الأنظمة العربية التي انسلخت عنها شعوبها الشجاعة في محاولاتها لمقاومة الاحتلال بأي شكلٍ من الأشكال.

عالمية القضية الفلسطينية

رئيس الديوان الملكي الهاشمي ووزير الإعلام الأسبق، عدنان أبو عودة، قال إن غير المسبوق في هذه الأحداث هما أمران؛ الأول صمود الفلسطينيين أمام الهجمة الإسرائيلية، فهذا لم يحدث في السابق مثلما يحدث اليوم، أما الأمر الثاني فهو استيقاظ الارتباط العربي بالقضية الفلسطينية، وهذه اليقظة الجديدة لا تُصدّق، فهي يقظة في كل مكان بالعالم العربي، بل يقظة من أجل القدس حتى في جنوب أفريقيا.

وأضاف أبو عودة، في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، أن هذه ظاهرة جديدة تتمثل بـ”عالمية المشكلة الفلسطينية”، بحيث انتقلت القضية الفلسطينية من قضية محلية إلى قضية عالمية، والفضل في ذلك يعود إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ففي السابق، كان الإعلام العالمي في معظمه تحت سيطرة الصهيونية التي كانت قوّتها تقوم على 3 عوامل؛ هي المال، الإعلام، والعلم، وبذلك فإن الإعلام كان إحدى ركائز القوة الصهيونية.

تابع، أن العالم الغربي كان يأخذ الخبر كما تودعه الصحافة الصهيونية في مثل هذه الأحداث، والصحافة الصهيونية كانت تتحدث فقط عن الجانب الصهيوني في المعركة دون التطرق للفلسطينيين، بينما الآن أصبح العالم يعرف من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، أن هناك ضحايا ظلم وعدوان واحتلال، وهذه كلها مفاهيم تُعرف بـ”القيم العالمية”.

وأوضح أبو عودة، أن الفلسطينيين يعانون من غياب كل القيم العالمية؛ كحرية تقرير المصير وما إلى ذلك، وفي هذه المعركة الجديدة، وبسبب مواقع التواصل الاجتماعي، بدأ العالم يرى أن هناك ضحايا للعدوان الإسرائيلي، وهذه الرؤية الجديدة وضعت القضية الفلسطينية في منعطفٍ جديد، معربًا عن أمله بأن يُوظف هذا المنعطف لصالح القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة، أصدرت في الأسبوع الذي سبق هذا الاشتباك بين الفلسطينيين والصهاينة، بيانًا عن حقوق الإنسان في فلسطين، يقول إن هناك تمييزًا عنصريًّا في إسرائيل، وبعدها بأسبوع بدأت الحادثة، وصار المستوطنون يضعون إشارات على أبواب العرب في مدن اللد ويافا وحيفا، ويقومون بمهاجمتهم، وهذه هي العنصرية، وهذا الحدث صادَق على ما قاله إعلان الأمم المتحدة، أي أن إسرائيل دولةٌ عنصرية.

من جانبه، أكد المؤرخ، الدكتور علي محافظة، أن العلاقة الأردنية الفلسطينية علاقة خاصة ومتميزة وتختلف عن علاقة فلسطين مع الأقطار العربية الأخرى، فالأردن منذ القرن الـ20 ومطلع القرن الـ21، كان متعاطفًا مع الحركة الوطنية الفلسطينية في مقاومة الصهيونية، ولم يتردد الأردنيون بالمشاركة مع إخوانهم الفلسطينيين في المقاومة المسلحة التي حدثت في الأعوام (1936 – 1939)، ثم بعد ذلك في الأعوام (1947 – 1949).

وأضاف محافظة في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، أن الصلة بين الأردن وفلسطين صلة تاريخية وجغرافية، كما أنها صلة أرحام؛ لذا فهي تختلف عن علاقة فلسطين مع بقية الدول العربية، كما أن كل شيء يحدث في فلسطين له ردود فعل في الأردن، وكل شيء يحدث في الأردن له ردود فعل في فلسطين أيضًا، وذلك منذ نشأة الدولة الأردنية وحتى اليوم.

البطش الإسرائيلي أثار العالم بأكمله

ولفت إلى أن البطش الذي مارسته إسرائيل بحق الفلسطينيين أثار العالم بأكمله وليس العرب وحدهم، مبينًا أن حالة الإحباط التي يعيشها العرب هي التي دفعت الشعوب العربية إلى التظاهر من أجل فلسطين عندما شاهدت أن المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة تقصف المواقع المهمة في إسرائيل، وبالتالي كانت ردود فعل العرب هذه المرة قوية جدًّا.

وتابع محافظة، أن غزة هي التي حرّكت الناس وأثارت الحماسة فيهم، كما أن الأردنيين زحفوا نحو الحدود، وهو ما يمكن اعتباره حادثةً غير مسبوقة منذ عقود، فقد وُجدت محاولات سابقة من هذا النوع من المسيرات، لكنها لم تكن بالاتساع والكثرة في أعداد المشاركين والحماسة التي حركت الناس هذه المرة.

وأكد، أن القضية الفلسطينية تتطور مع وعي الشعب الفلسطيني ووعي الشعوب العربية المجاورة والتي تلعب دورًا مهمًّا في هذا الشأن؛ لذا فإن الحالة التي تشهدها الشعوب العربية حالةٌ متقدمة تُبشر بالخير والأمل الكبير بتحرير فلسطين قريبًا، لا سيما وأن الكيان الصهيوني ضعيف وهش.

وأشار محافظة إلى أن عدم رغبة الحكام العرب بالقتال والدخول في المعارك هو السبب في وجود إسرائيل، علمًا أن المعارك التي كانت فيها مجابهات عربية إسرائيلية؛ مثل معركة الكرامة، وعبور الجيش المصري لخط بارليف، كلها تدل على أن العرب عندما تتوفر لديهم الإرادة السياسية قادرون على محو إسرائيل وإزالتها من الوجود.

أما رئيس قسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة اليرموك، الدكتور عمر العمري، فقال إن المواقف الشعبية العربية أكدت أنها ما زالت تحمل القضية الفلسطينية في أعماق قلوبها، رغم كل ما تمر به المنطقة العربية من إحباطات، كما أن سطوة المقاومة الباسلة أزالت هيبة الكيان الصهيوني، خصوصًا لدى فئة الشباب العربي، وهو ما أثبت أن فلسطين قضيةٌ حية في نفوس الأجيال المقبلة.

وأكد العمري في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، أن الدعم العربي في هذه الأزمة قوي كما هو الأمر في خمسينيات القرن الماضي، كما أن دعم الأردن للقضية الفلسطينية ليس خيارًا، فالقضية قضيته تاريخيًّا وجغرافيًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا وسكانيًّا، وهزيمة فلسطين هي خطر أكيد على الأردن.

وأضاف، أن معركة غزة وحي الشيخ جراح زادت من تلاحم الشعبين الأردني والفلسطيني ووحدة الهدف المتمثل بتحرير فلسطين، كما أن موقف الشباب في الأقطار العربية المحيطة بإسرائيل أثبت للعدو أن مراهنته على الشباب العربي بنسيانه للقضية الفلسطينية رهان كاذب وأن فلسطين تستحق الاستشهاد في سبيلها، وأن القدس خط أحمر لدى الشعوب العربية أكثر من أنظمتها.

وأشار العمري إلى أن الأحداث الأخيرة أكدت أن هناك فصلًا بين الحكومات العربية وشعوبها، وأن اتفاقيات السلام وَهْم، كما أن صدق المقاومة وإيمان الشعوب العربية والإسلامية بأن القوة والنضال طريق الاستقلال، وفشل أكذوبة السلام، جعل الالتفاف حول المقاومة لافتًا للنظر، كما وحّدت المقاومة هدف فلسطينيي الخارج والداخل.

يقظة الشعب الفلسطيني بفلسطينيته

وبين أبو عودة، أن ما جرى في فلسطين يعني أنه استيقظ لدى أبناء الشعب الفلسطيني فلسطينيتهم وجميعهم شعروا بها، فلم يعد هناك فرق بين العرب الفلسطينيين من سكان إسرائيل والفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وبالتالي فإن القضية الفلسطينية لم تعد قضية إقامة دولة في الضفة الغربية، وإنما عادت القضية الفلسطينية للجذر الأساسي بأن الفلسطينيين في فلسطين وفلسطين للفلسطينيين.

وفي السياق ذاته، أشار محافظة إلى ظهور عامل جديد يتمثل بالدور المهم الذي أدّاه سكان أراضي الـ48 في هذه الأحداث، والذين لم ينسوا وجودهم كعرب، ولم ينسوا أن اليهود قد عاملوهم كمواطنين من الدرجة الثالثة عبر وجودهم على مر 7 عقود من الزمن، وهذا كله يُشكل حقيقةً جديدة من الحقائق التي تجعل مستقبل إسرائيل مظلمًا وقصيرًا.

من جانبه، قال العمري، إن المقاومة أثبتت أن امتدادها وتأثيرها داخل أعماق إسرائيل أدى إلى سرعة ثورة الشعب العربي داخل إسرائيل، وهذا كان عاملًا مفاجئًا للكيان الصهيوني، ولم يحسب له أي حساب من قبل.

الإضراب رديف لسلاح المقاومة

ولفت إلى أن الإضراب الشامل في الضفة الغربية والداخل المحتل غير مسبوق منذ عقود، مبينًا أن الشعب الفلسطيني شعب متعلم وذكي ومدرك للحقائق العربية والإقليمية والدولية والمحلية، كما يُدرك أنه ليس بإمكانه مواجهة هذه الثكنة العسكرية التي تسمى بـ”إسرائيل”.

وأضاف محافظة، أنه وبالرغم من ذلك، فإن جميع الفلسطينيين هذه المرة، بمن فيهم الفلسطينيون في أراضي الـ48 والضفة الغربية وقطاع غزة، توحدوا في مجابهة الخطر والعدوان الصهيوني الغاشم والقسوة التي مارست فيها إسرائيل قتل الفلسطينيين خلال الأسابيع الماضية.

أما العمري، فرأى أن الدعوة للإضراب أعادت للأذهان الإضراب الذي حدث في العام 1936 واستمر لستة أشهر، مبينًا أن أهميته تبرز في أمرين، الأول أنه قاسم مشترك يوحد الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية، والثاني أنه سوف يشل الاقتصاد الإسرائيلي إلى حدٍّ قريب من الانهيار ويكون موجعًا لإسرائيل إلى حدٍّ كبير.

وأكد أن فلسطين في حالة إضراب دائم حسب الأحداث، وهذا له دلالتان؛ الأولى هي الوحدة الوطنية والتفرغ للمقاومة باعتبار أنها أهم من لقمة الخبز، فالعيش تحت الظلم مُرّ للغاية، أما الدلالة الثانية فهو استخدام الشعب الفلسطيني داخل فلسطين التاريخية المحتلة سلاح الإضراب لشل الاقتصاد الصهيوني كسلاح رديف لسلاح حركة المقاومة الحقيقي في غزة.

بدء العد التنازلي للكيان الصهيوني

ورأى أبو عودة، أن كل ما جرى هي تحولات مهمة، لكن المشكلة في الجانب الفلسطيني تتمثل بأنه لا يوجد لديه ما يُسمى بالخلايا الفكرية التي تُحسن قراءة هذه التغيرات وتُوظفها في العمل السياسي العالمي، معربًا عن رجائه بأن يكون لدى الفلسطينيين شيئًا من هذا النوع؛ لأن هذه المنعطفات الإيجابية ينبغي أن تُوظف في العمل السياسي عالميًّا لتطوير القضية الفلسطينية وحشد الدعم العالمي لها.

من جهته، أكد محافظة، قرب زوال إسرائيل وأنها لن تعيش أكثر من 20 سنةً مقبلة؛ لأنه لا يمكن لمثل هذا النظام السياسي أن يستمر بعدوانيته وشراسته وعنصريته القائمة، فقد شهد العالم أنظمةً عنصرية في جنوب أفريقيا وغيرها من المناطق، وجميعها تحررت وتخلصت من العنصريين؛ لذا فإن إسرائيل زائلة لا محالة، والعالم في القرن الـ21 لا يقبل بوجود هذا النظام الظالم على الساحة الدولية.

من جانبه، أوضح العمري أن الكيان الإسرائيلي وبعد وقف إطلاق النار، سيشهد هجرةً معاكسة لم يشهدها من قبل، وستتوقف الهجرات الجديدة إلى إسرائيل لسنوات، فالمقاومة في غزة بثّت الأمل لكل الشعوب العربية باقتراب النصر الساحق وبدء معركة التحرير الحقيقية، كما أثبتت المقاومة عدم جدية إسرائيل في سلام دائم وعادل لحل القضية الفلسطينية، وأن طريق التحرير هي البندقية وأن شعارات السلام شعارات فارغة.

وأضاف، أن “الكل أعاد حساباته بعد اتضاح هشاشة وضعف العدو الصهيوني، وبخاصة عندما تكون المقاومة والمعركة من الداخل حيث لا يجدي دعم القوى العظمى الداعمة لإسرائيل شيئًا، وهذا ما أدركته إسرائيل، وهنا بتّ أعتقد فعلًا بقرب زوال الكيان المحتل، وأصدّق بعض الحسابات والتوقعات المبنية على البعد الديني والآيات القرآنية بأنها ستزول بعد عامين أو ثلاثة”.

وبين العمري، أن الشعوب العربية أدركت إمكانية النصر على إسرائيل على الصعيد الشعبي، كما أن نصر غزة أضعف السلطة الفلسطينية والكثير من الأنظمة العربية المتخاذلة وأحرجها وعرّاها أمام شعوبها، كما أن عقد الهدن والمعاهدات لا يكون إلا بين دول، وهكذا كانت المقاومة دولةً بكل المقاييس وإن لم يُعترف بها.

وشهدت الساعات الأخيرة من مساء أمس الخميس، اتصالاتٍ مكثفة من الجهات الدولية للتوصل لوقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، أفضت إلى اتفاق على بدء الهدنة في الثانية من صباح اليوم الجمعة.

ومارست شرطة الاحتلال ومستوطنون، اعتداءاتهم الوحشية في القدس، والمسجد الأقصى المبارك ومحيطه، وحي الشيخ جراح، منذ 13 نيسان (أبريل) الماضي، في محاولةٍ منهم لتهجير عائلات فلسطينية من 12 منزلًا وتسليمها لمستوطنين.

كما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، القصف بالطائرات والمدافع على الفلسطينيين في قطاع غزة، على مدار 11 يومًا منذ 10 أيار (مايو) الحالي، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 230 فلسطينيًّا، بينهم أطفال ونساء، وإصابة 2000 شخص، بالإضافة إلى هدم مئات البيوت وتشريد عشرات الآلاف من الفلسطينيين، فيما أعلنت قوات الاحتلال عن سقوط 12 قتيلًا، بالإضافة لخسائر تُقدر بمئات الملايين من الأوراق الخضراء.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى