fbpx

علي تدعو القطاع الخاص للمحافظة على استقرار الأسعار

أخبار الأردن

دعت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين، المهندسة مها علي، ممثلي القطاع الخاص، إلى ضرورة المحافظة على استقرار الأسعار محليا، وخصوصا مع توفر الكميات من المواد التموينية التي تم توريدها للمملكة على فترات مختلفة خلال هذا العام.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته النقابة العامة لتجار المواد الغذائية، في مقر غرفة تجارة عمان، اليوم السبت، مع مستوردي وتجار المواد الغذائية، لإطلاعهم على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الأسبوع الماضي للحد من ارتفاع أسعار المواد الأساسية في السوق المحلية.

وأشارت علي إلى أن الإجراءات جاءت بناء على الدراسات وسلسلة الاجتماعات التي عقدتها وزارتا الصناعة والتجارة والتموين والنقل والجهات المعنية مع القطاع الخاص لمواجهة ارتفاع أجور الشحن عالميا.

وأكدت أهمية العمل المستمر للمحافظة على المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية، وبما يترجم توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز الأمن الغذائي، حيث تضع الحكومة هذا الأمر في سلم الأولويات.

وحثت علي خلال اللقاء الذي حضره الأمين العام للوزارة بالوكالة المهندس حسن العمري، القطاع الخاص على تنويع وارداته من مناشئ مختلفة للمحافظة على وفرة المخزون الاستراتيجي من المواد التموينية.

وقالت إن الوزارة ستدرس كافة المقترحات الأخرى التي قدمت من قبل القطاع الخاص في إطار يحقق المصلحة العامة ويعزز استقرار الأسعار.

وأوضحت علي أنه سيتم التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لتسريع وتبسيط إجراءات التخليص على السلع الغذائية المورّدة من الخارج بما يتفق مع معايير الصحة والسلامة وحماية المستهلك وفق متطلبات قانوني الغذاء والمواصفات والمقاييس.

من جهته، شدد نقيب تجار المواد الغذائية، خليل الحاج توفيق، على ضرورة أن يكون الغذاء بمختلف أنواعه الذي يستورد إلى السوق المحلية معفى من الجمارك والضرائب والرسوم والتي تتراوح بين 4% – 30%.

وطالب الحاج توفيق بالإسراع بإصدار أمر الدفاع المتعلق بقرار مجلس الوزراء باعتماد سقوف لكلف الشحن البحري لغايات احتساب الضرائب والرسوم الجمركية حتى نهاية العام 2021 لضمان انعكاس هذا الإجراء على السعر النهائي للمستهلك، وتخفيض كلف الاستيراد.

ودعا إلى إعادة النظر وتخفيض الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات على السلع التي تستورد من الصين أو تلك الدول التي ارتفعت فيها أجور الشحن، ليتمكن المستوردون والتجار من امتصاص جزء من زيادة تكاليف الاستيراد.

وأشار الحاج توفيق الذي يرأس غرفة تجارة عمان، إلى ضرورة إعطاء أولوية في عمليات التخليص وإنجاز المعاملات وصدور الفحوصات المخبرية المتعلقة بالمواد الغذائية المستوردة على مدار العام وليس خلال موسم شهر رمضان فقط.

وجدد مطلب النقابة الذي بدأ منذ عام 2006، بضرورة إنشاء وتشكيل مجلس أعلى للأمن الغذائي برئاسة رئيس الوزراء ويضم في عضويته الجهات المعنية من القطاعين بقضية الغذاء، بهدف وضع الخطط والاستراتيجيات وإزالة المعوقات وحل القضايا التي تهم القطاع وتسهم بتوفير مخزون استراتيجي من المواد الغذائية محليا.

وأشار الحاج توفيق إلى أن الأمن الغذائي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تعاون مختلف القطاعات التجارية والصناعية والزراعية، ما يتطلب التعامل معها بعدالة ومساواة، بما يكفل توفير بدائل متعددة للمواطنين من السلعة الواحدة وتعزيز المنافسة بين المنتجين والمستوردين.

وطالب بأن يتم إعطاء المستوردين للمواد الغذائية المزايا ذاتها التي منحها مجلس الوزراء مؤخراً للمؤسستين المدنية والعسكرية بخصوص الحصول على تسهيلات ائتمانية من البنوك العاملة بالمملكة كونهم يعانون من شح بالسيولة وارتفاع تكاليف الاقتراض بما يسهم بزيادة المستوردات ودعم المخزون الاستراتيجي.

وأشار الحاج توفيق إلى ضرورة أن تكون عملية وضع السقوف السعرية التي تلجأ إليها أحيانا وزارة الصناعة والتجارة والتموين، بالتشاور مع نقابة المواد الغذائية، وأن تشمل السقوف سعر البيع للجملة والمستهلك، لعدم الإضرار بمحلات التجزئة.

وأكد وجود ارتفاع عالمي تشهدة الأسواق الدولية لجهة أسعار المواد والسلع الغذائية، ما يتطلب توضيحها بكل شفافية للمواطنين حول متى ومقدار انعكاسها على الأسعار في السوق المحلية بالأيام المقبلة.

وشدد الحاج توفيق على ضرورة أن يكون هناك مرصد للأسعار في وزارة الصناعة والتجارة والتموين، أو أية جهة رسمية أخرى يتابع ما يجري عالميا من تطورات تتعلق بالتكاليف والأسعار في بلد المنشأ وأجور الشحن وغيرها.

وطالب بتسهيل الإجراءات التي تتخذها وزارة الزراعة، وإلغاء رخص الاستيراد على العديد من السلع الغذائية والأساسية، وأن يكون منع الاستيراد أو تحديد الكميات عن طريق وزارة الصناعة والتجارة والتموين، مؤكدا أن هذا يربك عمل المستوردين ويسبب نقصا بالمواد وارتفاع الأسعار في بعض الأحيان.

وقدم الحضور العديد من الملاحظات التي تهم أعمال القطاع وتسهم في تعزيز حركة انسياب البضائع والمواد الغذائية للسوق المحلية، بخاصة في ظل ارتفاع أسعارها في بلاد المنشأ، بالإضافة لتبعات أجور الشحن وأزمة فيروس كورونا.

وأشاروا إلى أن ارتفاع الأسعار والمواد الأولية في بلاد المنشأ، ولاحقا أجور الشحن منذ بداية العام الحالي، انعكس على السوق المحلية، ما يتطلب اتخاذ إجراءات تتعلق بالضرائب والرسوم الجمركية لتخفيف آثارها على المواطنين.

واكدوا ضرورة تنويع عمليات استيراد البضائع وزيادة الكميات لدعم مخزون المملكة منها لمواجهة نقص المحاصيل وارتفاع كلف الشحن ونقص الحاويات، بالاضافة لبعض التطورات الاقتصادية التي تشهدها الاسواق العالمية، داعين وزارة الزراعة لتفهم ذلك واعادة النظر باليات استيراد المواد الغذائية.

واشاروا الى ان خيارات المملكة باستيراد المواد الغذائية والمحافظة على المخزون الاستراتيجي من السلع باتت اليوم محدودة وبخاصة في ظل المخاطر التي يعمل فيها القطاع، ما يتطلب ان يكون هناك تدخلا رسميا لازالة المعيقات التي ما زالت تقف عائقا امام حركة انسياب المواد الغذائية للسوق المحلية.

وفي هذا الصدد، طالبوا بضرورة احتساب الجمارك والضرائب على أسعار البضائع في ارض المنشأ لتشجيع المستوردين، إضافة إلى إعفاء الدواجن المجمدة من الرسوم الجمركية البالغة 30 بالمئة وإزالة التشوهات في بعض بنود التعرفة ومراجعة المواصفات القياسية والقواعد الفنية للسلع الغذائية والمواد الأولية.

وكان مجلس الوزراء، قرر الموافقة على سلسلة من الاجراءات الهادفة الى الحد من ارتفاع اسعار المواد الاساسية في الاسواق المحلية حيث تم اعتماد سقوف لكلف الشحن البحري لغايات احتساب الضرائب والرسوم الجمركية حتى نهاية العام 2021 لضمان انعكاس هذا الاجراء على السعر النهائي للمستهلك على ان يتم اصدار امر دفاع لهذه الغاية.
وتتضمن الاجراءات تعزيز الرقابة على الاسواق لتمكين وزارة الصناعة والتجارة والتموين من اتخاذ الاجراءات اللازمة لوضع سقوف سعرية على السلع التموينية الاساسية عند الحاجة.
كما تتضمن الإجراءات تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع التموينية الأساسية للمؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية من خلال امكانية حصولهما على تسهيلات ائتمانية من البنوك التجارية المحلية لهذه الغاية وبالتنسيق مع وزارة المالية والبنك المركزي وتكليف وزير المالية بإجراء المناقلات المالية اللازمة لدعم سعر الفائدة المترتبة على هذه التسهيلات.
كما قرر الموافقة على الاسراع في تنفيذ المشاريع التي تعزز الامن الغذائي في المملكة وبما يساهم في دعم قطاعي الثروة النباتية والحيوانية وتكليف وزير الزراعة بوضع خطة تنفيذية مرتبطة بإطار زمني لهذه الغاية.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى