fbpx

المغرب.. منشورات متشددة تتوعد بمعاقبة مرتكبي المعاصي وبالأخص النساء

أخبار الأردن

أثارت منشورات متشددة باتت تملأ شوارع الحواضر الكبرى في المغرب، جدلا كبيرا خاصة وأنها تتوعد بمعاقبة المواطنين إثر ارتكاب المعاصي والخروج عن الطريق المستقيم، ولاسيما النساء.
ويتداول سكان مدينة طنجة منشورا ينتقد ملابس النساء، بل إنه يوبخ الآباء والأمهات الذين يسمحون لأبنائهم باقتناء هذه النوعية من الملابس، ما أثار التساؤل حول طبيعة الوعي الديني لدى شرائح مجتمعية واسعة بالمغرب، اعتبارا لعدم احترام الحريات الفردية للأشخاص مثلما يحث على ذلك الدين الإسلامي نفسه.

وحسب “هسبريس” “أصبح المجتمع المغربي يعرف تمددا لـ”التطرف الديني”، وإن لم يقترن بأفعال إرهابية، لكنه يظل حبيس التمثلات الجماعية إزاء قضايا الحريات الفردية، إذ يدعي البعض أنهم “الأوصياء” على تطبيق تشريعات الإسلام بالمجتمع، فيما يتم تجاهل سلطة القانون التي تقوم عليها المجتمعات الحديثة”.

وتابعت “ما زالت رواسب الفكر الوهابي راسخة بالمجتمع المغربي رغم الجهود المبذولة من لدن الأجهزة الرسمية المشرفة على تدبير الحقل الديني، إذ توجد أطياف مجتمعية مقتنعة بالأفكار المتطرفة التي يتم تصريفها من خلال المنشورات المتعلقة بقضايا العيش المشترك”.

وفي هذا الصدد، قال الباحث في الدراسات الإسلامية محمد عبد الوهاب رفيقي، إن “الموضوع ينبغي أن يتناول بشكل أمني صرف، لأن مثل هذه التصرفات غير قابلة للنقاش في دولة القانون، ومحسوم فيها داخل المجتمعات الحديثة، حيث لا يسمح أبدا بممارسة الوصاية على أي شخص”.

وأضاف رفيقي، في تصريح لجريدة “هسبريس” الإلكترونية، أن “ما يؤطر المجتمع ويحدد له ما يفعل وما لا يفعل هو القانون فقط”، ثم زاد باستدراك “للأسف الشديد، هذه السلوكيات تظهر أننا ما زلنا نعاني من مخلفات التدين المستورد الذي وفد علينا من دول أخرى، والذي صور للناس أنه بإمكانهم ممارسة الوصاية على الغير”.

وأوضح الباحث في الشأن الديني أن “الدولة بذلت مجهودات كبيرة منذ أحداث 16 مارس 2003 لمحاربة هذا النمط من التدين وتغيير تمثل المغاربة إزاءه، لكن هذه التصرفات تنذر بوجود طوائف مجتمعية مشبعة بهذا الفكر، وتصر على ممارسة الوصاية على المجتمع”، ليختم بالقول “في نظري، تظل قنابل موقوتة يمكن أن تنفجر في أي وقت، ما يتطلب التفكير في أساليب لمحاربة هذا الفكر داخل المجتمع”.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى