خبير تربوي يدعو لتوظيف تكنولوجيا النصر في مناهج التعليم

غادة الخولي 

قال الخبير التربوي الدكتور ذوقان عبيدات إن التعليم يجب توجيهه نحو تكنولوجيا النصر، وهو يحتاج لمرونة في التعليم حتى يتيح أن تكون مهارات ومشكلات الحياة هي المنهج الحقيقي للطالب.

وأضاف عبيدات لصحيفة أخبار الأردن الإلكترونية، السبت، أن اللغة العربية يجب توظيفها في الدفاع عن القضايا بغض النظر عن موضوعها.

وبين أن تكنولوجيا النصر تتضمن النصر على الذات والأعباء؛ وتعليم الطالب كيف يعبر عن ذاته وتحقيق القضايا الأساسية التي يعيش في بيئتها.

وأفاد أن المواد العلمية مثل، العلوم والفيزياء والكيمياء والأحياء، يجب على المعلم أن يعرف كيف يوظفها لصالح النصر والقضايا الوطنية التي يعيش فيها.

وبحسب عبيدات، عند سؤال المعلم ماذا تدرس؟ ألا يكون جوابه أنا أدرس التاريخ أو الدين أو اللغة، بل يجب أن يكون جوابه: أنا أدرس الطلبة كيف يوظفون التاريخ في الربط بين قضايا تاريخية وبين المشكلات المعاصرة للأمة، ومعلم الجغرافيا يكون جوابه: أنا أدرس الطلبة جغرافية تحقيق النصر، موضحاً أن جغرافية تحقيق النصر تعني شروط البيئة المناسبة لتحقيق النصر.

وبالفيزياء وفق عبيدات، عند تدريس موضوع الضغط الجوي مثلا، يكون تدريسه حول تأثير الضغط الجوي على ساحة المعركة، وعلى الإنسان العامل، وما البيئة المناسبة في العمل تحت ضغط مرتفع أو منخفض، وما الفرق بين العمل أو القتال في البيئة الجبلية أو بيئة أخرى.

وأكد أن تكنولوجيا النصر تعني توظيف المناهج لتعالج قضية واحدة وهي النصر بمفهومه الواسع، والذي يتضمن تعليم الطلبة الإبداع.

وأفاد عبيدات أن ما حدث في 7 اكتوبر لم يكن منطقاً، وإنما كان إبداعا وخيالا وإيمانا، مشيرا إلى أن تكنولوجيا النصر تتطلب ثلاثة شروط لتحقيقها وهي (الإبداع والخيال والإيمان بعدالة القضية التي تدافع عنها).

 

وأكد أن تكنولوجيا النصر تعتمد على مهارات الإبداع ومهارات المنطق، بعدم السماح لأي شائعة بالتأثير على الروح المعنوية لدى الناس، مضيفا أن هذا يتطلب تعليم الطلبة التفكير النقدي الإيجابي.

وبين عبيدات أن التفكير النقدي الإيجابي هو عن طريق كيف الدفاع عن قضية الشخص، ودحض الشائعات، وكشف المغالطات الموجودة في الشخص نفسه.

وأردف أن تكنولوجيا النصر يتطلب إعداد المعلمين والمناهج بطريقة مختلفة، والتغيير في فلسفة التعليم حتى لو كان مؤقتا خلال الحوادث، مشيراً إلى أننا الآن نعيش أحداث القضية الفلسطينية والحرب في غزة، فوجب تحويل المناهج بما يرتبط بها وبما يرتبط بتكنولوجيا النصر.