تأسيس محمية "برقع" في البادية الشمالية الشرقية
أخبار الأردن -
أعلنت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة عن تأسيس محمية "برقع" في البادية الشمالية الشرقية، على بعد 250 كم شرق العاصمة عمان، ضمن حدود محافظة المفرق بمساحة تبلغ 2982 كم مربع، وتقع حدودها المقترحة خارج حدود مناطق البلديات.
وأضافت الجمعية أنه ووسط سكون الصحراء، التي تتميز بنمطي الحماد والحرة، وتحت سقف نجومها المشعة ليلاً، تستعد المحمية لاستقبال زوارها بعد أن أنهت الجمعية الترتيبات اللازمة لافتتاح المحمية الفريدة، بنشاطاتها ومغامراتها الصحراوية.
وتابعت الجمعية أن المحمية تعتبر موقعاً مؤهلاً كمحمية طبيعية منذ السبعينات، إذ أوصت الدراسة الأولى في تاريخ الأردن على المحميات الطبيعية، والتي قامت بها الجمعية في السبعينات إلى اقتراح حماية ما نسبته 4% من مساحة الأردن.
واقترحت الدراسة والمعروفة باسم "دراسة كلارك"، 12 موقعا تغطي بمجموعها الأنظمة البيئية المختلفة في الأردن، والتي شكلت بمجموعها الأساس للخطة الوطنية في إنشاء شبكة المحميات الطبيعية، وقد كانت منطقة برقع أحد المواقع المدرجة على هذه الدراسة للمحميات المقترحة نظرا لما تمثله من نظام بيئي فريد ونظرا للاستخدامات المتزايدة التي تهدد النظام البيئي في المنطقة.
وقال مدير المحميات في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة معن الصمادي إن منطقة البادية الشمالية الشرقية تعتبر من المناطق التي تحمل فرص كبيرة لتطوير منتجات سياحة بيئية مجتمعية عالية، وذلك لوجود مناطق جذب أثرية وطبيعية إلى جانب الثقافة البدوية الأصيلة التي يحافظ عليها السكان المحلي في برقع.
وبين الصمادي أن المحمية تم تأسيسها بدعم مقدم من الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى من خلال مشروع المحافظة على طائر الحبارى، حيث أسست المحمية فريقاً محلياً مدرباً ومزوداً بالمعدات والأدوات اللازمة.
وأضاف أن الصندوق بدء بالتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بتطبيق تجربة تدريب الصقور على طيور مفرخة في الأسر، وذلك لتخفيف الضغط على طيور الحبارى البرية، وشهدت هذه التجربة نجاحا على المستوى الوطني.
وبين الصمادي أن المحمية مشروع تنموي في المنطقة يسعى لتحسين ظروف حياة المجتمع المحلي، حيث يسرت الجمعية من خلال تعاملها مع دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بالصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى وبعض المبادرات التنموية في المنطقة من خلال التعاون مع المؤسسات الشريكة بصيانة المدارس في المنطقة، وتسعى لإنشاء مستشفى جديد، وعمل مجموعة مساكن للأسر العفيفة، وصيانة المنازل لمحدودي الدخل.
من جانبه، قال مدير برنامج محمية برقع محمود البدور إن الجمعية تهدف من خلال هذه المحمية إلى حماية الأنماط المختلفة التي تتواجد في المحمية وهي نمط الحرة والذي يتميز بوجود الصخور الحرة البازلتية، نمط القيعان، ونمط الحماد كما أن المحمية لها أهمية خاصة حيث تقع على ثاني أهم ممر للطيور المهاجرة في الأردن.
وأشار البدور إلى أن الجمعية تسعى إلى توطيد مفهوم السياحة البيئية كنوع من السياحة المسؤولة في الأماكن الطبيعية، وللاستمتاع بالطبيعة الموجودة فيها دون التأثير على حياة السكان المحليين، وتحقيق هدف السياحة البيئية بتوفير دخل وخلق فرص عمل للسكان المحليين، وليتمتع الزائر بالتعرف على عادات وتقاليد المنطقة وربطه مع المجتمع المحلي خلال المسير في الممر البيئي، بالإضافة إلى وجود أماكن أثريه مهمة داخل المحمية ونوع جديد من المغامرة يتمثل في دراجات الدفع الرباعي ATVs.
وعملت الجمعية على تطوير نزل سياحي بيئي بالقرب من منطقة سد برقع بدعم من الديوان الملكي العامر ، بالإضافة إلى مركز استقبال الرويشد والذي يحتوي على 10 غرف بطاقة استيعابية لـ 30 شخص مجهزة للإقامة، بالإضافة لقاعتين للاجتماعات، مطعم، منطقة استقبال، بالإضافة إلى مجلس داخلي وخارجي.
وتعمل الجمعية على تأسيس 3 مسارات سياحية مختلفة المسافات داخل المحمية لتحقيق الفائدة المرجوة من السياحة البيئية وتحقيق الفوائد المضافة للمجتمع المحلي، وبحسب الدراسة، فإن المحمية تعمل على تأسيس ممر قصر برقع بمسافة 2.4 كم وبوقت متوقع من 1-1.5 ساعة ويعتبر من الممرات السهلة.
ووفقا للجمعية، "يبدأ الممر بنزل برقع البيئي مشيا على الأقدام وصولا إلى سد برقع المائي للاستمتاع بمنظر الغدير بعد ذلك، سيقودك المسار إلى قصر برقع وهو حصن بيزنطي والذي اعيد ترميمه في العهد الأموي هو عبارة عن قلعة يقع على غدير برقع في الجهة الشرقية من الحرة البازلتية الموجودة على حافة الحماد على وادي مقاط والتي تقع أمامه من الجهة الغربية بركة كبيرة في حين يقع السد العملاق إلى الشمال منه على بعد2 كم، وقد أعيد تدشينه حديثا ليساهم في استقرار القبائل البدوية الرعوية حوله".
وأوضحت أن "الممر الثاني المقترح الذي تعمل الجمعية على تأسيسه هو ممر الغروب بمسافة تقدر ب 2 كم ويعتبر من الممرات السهلة ويبدأ ممر الغروب من نزل برقع البيئي قبل بداية غروب الشمل بنصف ساعة توجها إلى سد برقع الكبير والذي بني للبدو ليشربوا منه خلال ترحالهم. وينتهي الممر بالوصول إلى سد برقع، مع وقت الغروب وبعد شرب الشاي الساخن المحضر من أحد الإدلاء على الطريقة البدوية الأصيلة".
وأكدت الجمعية أنها تعمل على تأسيس ممر سد الحدلات (سفاري دراجات) بمسافة 20 كم وبوقت يقدر من 3 - 4 ساعات، ويعتبر من الممرات متوسطة الصعوبة ويستمتع الزوار بجمال الصحراء عن طريق جولة سفاري سد الحدلات بسيارة السفاري المجهزة للعائلة، بالإضافة إلى استدامة المحمية وتقديم نشاطات ترفيهيه رفيقة بالبيئة ومنها التجربة البدوية، التي تسعى لتقديم تجربة تفاعلية للزائر تشكل فرصة للدخول إلى حياة المجتمعات البدوية في الأردن.
ووفقا للجمعية، تشمل التجربة البدوية نصف يوم في بيت الشعر والتفاعل مع العائلة البدوية والتعرف على عاداتها وتقاليدها الأصيلة، ومن أهم التجارب المقترحة صنع خبز العربود وغزل بيوت الشعل وتجربة الرعي وصنع القهوة العربية واللباس البدوي التقليدي، وخورة الطهي: (عرض الطبخ) لأحد المأكولات التقليدية عند البيت البدوي للانضمام إلى السيدة البدوية مع الدليل بينما هي تقوم بصنع طبق أردني تقليدي مثل (المنسف).
وأضافت الجمعية أنها تعمل على تطوير تجربة مراقبة النجوم، من خلال تدريب أدلاء من المجتمع المحلي على مراقبة النجوم والشرح عن سماء برقع الصافية، كما بإمكان الزائر مراقبة النجوم باستخدام التلسكوب مع الدليل المدرب ليقوم بتعريفهم بنجوم السماء مع شرح بسيط عن المجرة.
وأشارت الجمعية إلى أنها تسعى لعرض أفلام وثائقية في الهواء الطلق عن الحياة البدوية مع كأس من الشاي الساخن لمدة ساعة أو ساعتين قبل النوم.
[gallery columns="1" size="full" ids="198320,198321,198323,198324,198325,198319"]

