البنك المركزي: لا تشاركوا كلمات المرور مع أي جهة

 

أعلنت المديرة التنفيذية لمديرية حماية المستهلك المالي في البنك المركزي الأردني، لمى السمهوري، عن إطلاق حملة توعوية جديدة تحت اسم "رحلة انتقالية"، تهدف إلى رفع مستوى الوعي المالي لدى المواطنين وتعزيز ثقافة الأمان الرقمي في مواجهة تزايد عمليات الاحتيال المالي.

وأكدت السمهوري أن البنك المركزي يتلقى شكاوى عديدة مرتبطة بعمليات الاحتيال، مشيرة إلى أن أي معلومة بسيطة يمنحها العميل قد تكون مدخلًا لاختراق حسابه. وشددت على أن البنك لا يطلب كلمة المرور أو البيانات السرية عبر الهاتف، وأن أي طلب من هذا النوع يعد مؤشرًا واضحًا على محاولة احتيال.

وأوضحت أن الحملة تسعى للوصول إلى مجتمع واعٍ وآمن عبر تكثيف التوعية على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن المحتالين غالبًا ما يستهدفون الأفراد باستخدام روابط مزيفة يصعب تمييزها عن الأصلية.

كما كشفت السمهوري عن حملة أخرى بعنوان "غلطة الشاطر"، تتكون من ثلاث مراحل، وتركز في مرحلتيها الأولى والثانية على التوعية والتعليم، خصوصًا في مواسم يزداد فيها النشاط الاحتيالي مثل شهر رمضان. وأشارت إلى أن مشاركة كلمة المرور لمرة واحدة تمنح المحتال صلاحية تغيير بيانات الحساب بالكامل، وهو ما يشكل خطورة كبيرة.

وأضافت أن البنوك تدرس التحول إلى نظام الإشعارات عبر التطبيقات المصرفية كبديل عن كلمات المرور لمرة واحدة، لتعزيز مستويات الحماية. وفي جانب آخر، أوضحت أن البنك ملزم بعكس أي تغيير يطرأ على الفوائد المطبقة على القروض عند حلول موعد دورية التعديل، مبينة أنه في حال تخلف العميل عن سداد ثلاث دفعات متتالية يتم تزويد شركة كريف الأردن باسمه وفق الإجراءات المعتمدة.

من جهتها، أكدت عضو لجنة الحملة التوعوية بالأمن السيبراني، غريس كشك، أن الاحتيال المالي يشهد تزايدًا مستمرًا، وأن المواطن يبقى الضحية الأبرز لهذه الجرائم، مشددة على أن طلب كلمة المرور لمرة واحدة من العميل يعني وجود خطر حقيقي. وأوضحت أن نجاح جهود التوعية يعتمد بالدرجة الأولى على وعي الأفراد والتزامهم بعدم مشاركة بياناتهم المصرفية تحت أي ظرف.