تعزيزات امنية وتحركات خدمية في عدن لدعم الاستقرار
شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن خلال الأيام الماضية تحركات متزامنة على المستويين الأمني والخدمي. حيث تمثلت هذه التحركات في تكثيف اللقاءات التي يجريها مستشار قائد قوات تحالف دعم الشرعية، اللواء ركن فلاح الشهراني، مع القيادات المجتمعية ورجال الأعمال في عدد من المحافظات المحررة. كما جاءت بالتوازي مع تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط المجمع الرئاسي عقب أحداث الشغب الأخيرة التي شهدتها المدينة.
وأضافت هذه التحركات بأنها تأتي في إطار مساع تستهدف تثبيت الاستقرار ومنع تكرار الاضطرابات. موضحة أن هناك جهوداً لتحسين الخدمات وإشراك الفاعلين المحليين في دعم مشروعات التنمية، خصوصاً في محافظات عدن وأبين ولحج التي تشهد حراكاً سياسياً وأمنياً متسارعاً.
وفي هذا السياق، عززت قوات "درع الوطن" وألوية "العمالقة" انتشارها في محيط المجمع الرئاسي بمدينة عدن. حيث رصدت "الشرق الأوسط" انتشار وحدات عسكرية إضافية في الطرق المؤدية إلى المنطقة التي تضم مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء بالإضافة إلى عدد من المؤسسات السيادية والخدمية.
تعزيز حماية عدن
ضمن هذه الجهود، عززت وحدات من قوات "درع الوطن" وألوية "العمالقة" انتشارها في مداخل مدينة عدن إلى جانب قوات "الأمن الوطني". حيث تهدف هذه الخطوة إلى تأمين المدينة ومنع تسلل أي عناصر قد تسعى لإعادة التوترات الأمنية، خصوصاً مع عودة النشاط الحكومي وانتظام عمل المؤسسات الرسمية.
وأفاد محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، بأنه لا رجعة عن قرار إخراج المعسكرات من داخل المدينة. مشيراً إلى أن التنفيذ سيتم بصورة تدريجية لتفادي حدوث أي فراغ أمني. كما منح مديري المديريات ومسؤولي الخدمات مهلة ثلاثة أشهر لتقييم الأداء، مع التلويح بتغيير غير الأكفاء منهم.
وأوضح المحافظ خلال اجتماع مع الإعلاميين أن التوقعات عقب تحرير عدن من الحوثيين كانت تشير إلى تحسن الأوضاع الخدمية والأمنية والاقتصادية، إلا أن الواقع سار بعكس ذلك خلال السنوات الماضية. مؤكداً أن السلطة المحلية تعمل حالياً على معالجة الاختلالات القائمة.
هيكلة الوحدات الأمنية
بالتوازي مع التعزيزات الميدانية، صدرت قرارات جديدة ضمن مسار إعادة هيكلة الوحدات العسكرية والأمنية في المحافظات المحررة. حيث أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي قراراً بتكليف العميد عبد الله الميسري قائداً لـ"اللواء الثاني دعم وإسناد"، والعقيد أحمد الفداء رئيساً لأركان اللواء. إضافة إلى تكليف المقدم فواز جمال برئاسة أركان العمليات.
ويتمركز اللواء في محافظة أبين شرق عدن. كما يأتي هذا القرار بعد يوم واحد من تعيين قيادة جديدة لقوات الأمن الوطني في المحافظة، في إطار خطوات تهدف إلى تطبيع الأوضاع الأمنية ودمج التشكيلات المختلفة ضمن بنية مؤسسية موحدة.
وأشار مصادر محلية إلى أن هذه القرارات تأتي استجابة للحاجة إلى تعزيز الانضباط ورفع كفاءة الأداء الميداني، خصوصاً في المناطق التي شهدت خلال الفترة الماضية توترات أمنية متقطعة. ما استدعى إعادة تنظيم القيادات بما يضمن سرعة الاستجابة والتنسيق بين الوحدات المختلفة.
لقاءات التحالف
ترافقت التطورات الأمنية مع نشاط مكثف للواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد قوات تحالف دعم الشرعية. حيث واصل الشهراني لقاءاته مع قيادات اجتماعية ووجهاء ورجال أعمال في محافظات عدة، بهدف مناقشة احتياجات المناطق المحررة ودعم جهود تحسين الخدمات.
وفي محافظة لحج شمال عدن، عقد الشهراني لقاءً مع مشايخ وأعيان مديريات ردفان، حيث تم تخصيص اللقاء لمناقشة أبرز التحديات الخدمية والتنموية. وفي مقدمتها احتياجات البنية التحتية والخدمات الأساسية، إضافة إلى بحث آليات تعزيز التعاون بين القيادات المجتمعية والجهات المعنية لتحقيق التنمية المحلية.
وخلال اللقاء، جرى استعراض الأوضاع العامة في المنطقة والتحديات التي تواجه المواطنين. حيث شدد الشهراني على حرص قيادة التحالف على الاستماع المباشر لمطالب السكان ونقلها إلى الجهات المختصة، مؤكداً أهمية الشراكة مع القيادات الاجتماعية في دعم الاستقرار وتعزيز التنمية.