تجدد الاحتجاجات في ظهران ضد خامنئي وتصعيد أميركي تجاه إيران

 

ردد متظاهرون في إيران هتافات ضد مرشدها علي خامنئي في عدة جامعات بالعاصمة طهران، في تجدد للاحتجاجات التي كانت خفتت.

ونُظمت الاحتجاجات في عدد من جامعات طهران بعد تظاهرات واسعة النطاق قمعتها السلطات بعنف في يناير/كانون الثاني الماضي، وفق "فرانس برس".

ومنذ حملة القمع، يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معربا في الوقت نفسه عن رغبته في التوصل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.
وللمرة الأولى منذ انحسار موجة التظاهرات، عاد إيرانيون هذا الأسبوع لترداد شعارات ضد المرشد علي خامنئي في مدن عدة، وذلك خلال مراسم أربعينية ضحايا سقطوا في ذروة الاحتجاجات في الثامن والتاسع من يناير الماضي.
والسبت، تجمع طلاب في جامعات طهران حيث اندلعت اشتباكات مع متظاهرين مضادين.

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وحددت وكالة "فرانس برس" موقعها على أنها في جامعة "شريف للتكنولوجيا"، وهي جامعة مرموقة للهندسة في طهران، وقوع صدامات بين حشود من المتظاهرين.

وأوردت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن "ما كان يُفترض أن يكون اعتصاما سلميا صامتا لطلاب لإحياء ذكرى الضحايا، عطله أشخاص رددوا هتافات من بينها الموت للديكتاتور"، في إشارة إلى خامنئي، حسب "فرانس برس".

وأظهر مقطع فيديو نشرته فارس مجموعة تردد شعارات ملوحة بالأعلام الإيرانية في مواجهة حشد يضع أقنعة. وحمل الفريقان ما بدا أنها صور قتلى.
وأسفرت الاشتباكات عن إصابة طلاب، بعضها ناجم عن رشق الحجارة، وفق ما ذكرت الوكالة.

تهديدات ترامب

وإضافة إلى الاحتجاجات، تتعرض السلطات الإيرانية لضغوط من الولايات المتحدة التي نشرت "أسطولا" في المنطقة على حد تعبير الرئيس الأمريكي، مهدّدة بشن ضربات.

والجمعة، شوهدت حاملة الطائرات الأمريكية الأكبر في العالم "جيرالد فورد" وهي تدخل البحر الأبيض المتوسط عبر مضيق جبل طارق.

وترافق حاملة الطائرات ثلاث مدمرات ما سيرفع إجمالي عدد السفن الحربية الأمريكية في المنطقة إلى 17.

وترسو في الشرق الأوسط منذ نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، أيضا حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن".

ويعد إرسال الولايات المتحدة حاملتين إلى الشرق الأوسط في آن واحد "خطوة نادرة".

مناورات إيران
 

في المقابل، أجرت إيران مناورات عسكرية هذا الأسبوع في خليج عُمان، بالاشتراك مع حليفتها روسيا. ورغم التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، استأنف الطرفان محادثات غير مباشرة مطلع فبراير/شباط الجاري، بعد انهيار جولة محادثات سابقة في يونيو/حزيران 2025 إثر هجوم مفاجئ شنّته إسرائيل على إيران أشعل حربا استمرّت 12 يوما وشاركت فيها واشنطن عبر قصف مواقع نووية إيرانية.

اتفاق سريع
 

وأعلنت إيران الساعية إلى تخفيف العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها الجمعة أنها تريد اتفاقا "سريعا"، في حين يهدد ترامب باللجوء إلى عمل عسكري ضدها.
وقال ترامب إنه سيمنح نفسه عشرة إلى خمسة عشر يوما ليقرر ما إذا كان التوصل إلى اتفاق ممكنا أم أنه سيلجأ إلى القوة.

ورد الجمعة على سؤال حول إمكان توجيه ضربة محدودة لإيران في حال فشل المفاوضات قائلا "كل ما يمكنني قوله: إنني أدرس هذا الأمر".

وكان الرئيس الأمريكي دعا مرارا إلى حظر كامل لتخصيب اليورانيوم في إيران، وهو مطلب تعتبره طهران خطا أحمر في أي مفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وشدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن الولايات المتحدة لم تطلب من طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم خلال المحادثات التي عُقدت الثلاثاء في جنيف بوساطة عُمانية.

وقال "لم نقترح أي تعليق، ولم تطلب الولايات المتحدة صفر تخصيب".

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى لم يُكشف اسمه قوله إن إدارة ترامب تدرس السماح بـ"تخصيب رمزي ومحدود"، لا يسمح لإيران بتطوير سلاح نووي.- وكالات