الحرب على إيران خلال 48 ساعة على أبعد تقدير... وقد تستمر لشهر ونصف
قال الأستاذ المشارك والباحث المتخصص في الشؤون السياسية والاجتماعية الدكتور علي النظامي إن المؤشرات الميدانية والسياسية توحي باحتمال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة خلال الثماني والأربعين ساعة المقبلة، ما لم يصدر موقف رسمي من مكتب المرشد الأعلى في إيران يعلن القبول بالشروط الأمريكية الإسرائيلية، وهو احتمال استبعده النظامي، معتبرًا أنه يتعارض مع البنية العقائدية والسيادية للنظام الإيراني.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن أي مواجهة مرتقبة لن تكون عملية عسكرية محدودة أو ضربة تكتيكية خاطفة، إذ سيكون هناك صراعًا ممتدًا زمنيًا قد يتجاوز خمسة أسابيع، وربما يصل إلى شهر ونصف، مشيرًا إلى أن طبيعة الحشد العسكري القائم تعكس استعدادًا لعملية ذات أهداف استراتيجية عميقة، تتجاوز منطق الردع إلى إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية.
ورجّح النظامي جاهزية قرار الحرب بنسبة تفوق 90%، مستطردًا أن التحشيد العسكري في الخليج لا يمكن قراءته فقط من زاوية المصالح الغربية المباشرة.
ولفت إلى أن الغرب كان يمتلك القدرة على خوض مواجهة شاملة مع إيران منذ سنوات، لا سيما منذ عام 2005، إلا أن الحسابات الدولية آنذاك كانت مختلفة، لافتًا إلى أن المرحلة الراهنة تحمل معطيات مغايرة من حيث موازين القوى، وسياقات النفوذ، ومستوى الاحتكاك الإقليمي.
ونوّه النظامي إلى أن خيار العودة إلى الاتفاق النووي المعروف باتفاق (5+1)، الذي أُبرم في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، يظل نظريًا قادرًا على احتواء التصعيد، إلا أن الوقائع السياسية الراهنة – وفق قراءته – لا تشير إلى مسار تفاوضي فعّال.
وذكر أن الصراع القائم يتجاوز البعد التكتيكي ليأخذ طابعًا وجوديًا واستراتيجيًا طويل الأمد، يرتبط بإعادة رسم خرائط النفوذ وإعادة تعريف مراكز القوة في الإقليم، معتبرًا أن المنطقة تقف أمام مفصل تاريخي قد يعيد صياغة معادلاتها لعقود قادمة.
وخلص النظامي إلى أن الساعات المقبلة ستكون فاصلة في تحديد اتجاه البوصلة، فإما انزلاق إلى مواجهة شاملة ذات آثار ممتدة، أو إعادة تموضع سياسي يفتح نافذة ضيقة لتفادي التصعيد الكبير.