استهداف إسرائيلي لمخيم عين الحلوة في لبنان وأثره على الوضع الأمني
استهدف الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة، بمسيّرة، مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا، مما أدى إلى سقوط قتيل على الأقل في حي لوبية، وفق معلومات من داخل المخيم.
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه "هاجم مقراً كانت تنشط فيه عناصر تابعة لمنظمة حماس بالمخيم". وأوضحت المعلومات أن هذا الاستهداف يأتي في سياق تصعيد متدرج طال خلال الأسابيع الأخيرة مواقع وشخصيات فلسطينية في أكثر من منطقة لبنانية.
إدانات فلسطينية - لبنانية
وفي رد فعل رسمي، دانت لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني في بيان "استهداف العدو الإسرائيلي مجدداً لمخيم عين الحلوة، لما يمثله ذلك من انتهاك لسيادة الدولة اللبنانية وخرق للقوانين والمواثيق الدولية، ولا سيما قواعد القانون الدولي الإنساني". وأضافت اللجنة أن "هذا العدوان المتمادي يشكل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ويهدد الاستقرار الهش، ويرفع منسوب التوتر، خصوصاً داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان".
ومنذ قرابة خمسة أيام، قُتل أربعة أشخاص جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في شرق لبنان على الحدود السورية. وأكد الجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت أنه استهدف عناصر في "حركة الجهاد الإسلامي" في منطقة مجدل عنجر القريبة من الحدود اللبنانية-السورية.
استهدافات سابقة
وقبل نحو شهر، نفّذت إسرائيل غارة في منطقة البقاع استهدفت ما قالت إنه موقع مرتبط بحركة "حماس". كما سبق أن استُهدف مخيم عين الحلوة في نوفمبر 2025 بغارة إسرائيلية أعلنت تل أبيب حينها أنها طالت عنصراً قيادياً مرتبطاً بـ"حماس"، مما أدى إلى سقوط قتلى داخل المخيم، وأثار مخاوف من إدخال المخيمات الفلسطينية في دائرة الاستهداف.
بالتوازي مع غارة عين الحلوة الجمعة، تعرّضت أطراف بلدة يارون في قضاء بنت جبيل صباحاً لرشقات رشاشة إسرائيلية. وفي البقاع، حلّقت مسيّرة إسرائيلية على ارتفاع منخفض في أجواء مدينة بعلبك، فيما سُجّل بعد الظهر تحليق مستمر للطيران الحربي الإسرائيلي على مستوى منخفض جداً في أجواء العاصمة بيروت وصولاً إلى الضاحية الجنوبية.
نمط تصعيد يتوسع
ويعكس تسلسل هذه الأحداث من استهداف سيارة عند المصنع ومجدل عنجر، إلى ضربات في البقاع، وصولاً إلى مخيم عين الحلوة اتجاهاً إسرائيلياً لتوسيع رقعة العمليات داخل لبنان، مع تركيز معلن على فصائل فلسطينية. وفي ظل تكرار الغارات والتحليق المنخفض فوق مناطق لبنانية مختلفة، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين استمرار الضربات الموضعية وتحوّلها إلى نمط أمني أكثر اتساعاً في المرحلة المقبلة.