تخفيف عقوبة عبير موسي وحرية التعبير في تونس
عبّر عدد من الحقوقيين والصحافيين التونسيين عن ارتياحهم لقرار محكمة الاستئناف إقرار إدانة رئيسة الحزب "الحر الدستوري" عبير موسي، مع التخفيف بالعقاب البدني من 16 شهراً إلى 6 أشهر. وذلك في القضية التي رفعتها عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
سبق صدور حكم ابتدائي ضد عبير موسي في هذا الملف في الخامس من أغسطس 2024، قضى بسجنها مدة عامين. وتم إقراره استئنافياً، مع النزول بالعقاب البدني إلى 16 شهراً.
رأى الحقوقيون أن التخفيف بالعقاب البدني أمر مستحب لكنه تأخر طويلاً، خصوصاً أن عبير تشتكي من بعض الأمراض.
تساؤلات حول حرية التعبير في تونس
في المقابل، رأى عدد من السياسيين أن منسوب حرية التعبير يتقلص بالتدريج في تونس. واستدلوا على ذلك بقرار المحكمة التي أصدرت يوم الخميس حكماً بالسجن 8 أشهر على النائب البرلماني أحمد سعيداني لانتقاده الرئيس قيس سعيد على وسائل التواصل الاجتماعي.
أوقف سعيداني في وقت سابق من هذا الشهر بعد نشره على "فيسبوك" منشوراً علّق فيه على اجتماع سعيد بوزيرين، إثر هطول أمطار استثنائية نجمت عنها سيول ألحقت أضراراً في البنى التحتية في أنحاء مختلفة من تونس.
وقال محامي سعيداني، حسام الدين بن عطية، إن موكله يُحاكم بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي يعاقب بالسجن مدة تتراوح بين سنة وسنتين وبغرامة من مائة إلى ألف دينار.
تظاهرات تطالب بالإفراج عن المعتقلين
قبل أيام قليلة، شارك نشطاء وسياسيون في مسيرة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين من المعارضة الذين أودعوا السجن منذ 3 سنوات في القضية المرتبطة بالتآمر على أمن الدولة.
تجمع المتظاهرون، من بينهم عائلات المعتقلين في ساحة "الباساج"، مروراً بمقر الحزب "الجمهوري" المعارض وسط العاصمة، حاملين لافتات لصور السياسيين الموقوفين وشعارات تُطالب بالحريات.
ويقبع العشرات من قياديي "جبهة الخلاص الوطني" في السجون منذ فبراير 2023 للتحقيق في شبهات التآمر على أمن الدولة وقضايا أخرى ترتبط بالإرهاب والفساد.
انتقادات للتهم الموجهة من المعارضة
ردد المتظاهرون "حريات حريات، دولة البوليس وفات" و"الحرية للمعارضة التونسية"، ورفعت المسيرة في مقدمتها لافتة كبيرة "3 سنوات من تآمر السلطة على المعارضة".
تقول المعارضة إن التهم الموجهة للموقوفين سياسية وملفقة، ولا تقوم على أدلة قانونية ثابتة. كما تتهم السلطة التي يقودها الرئيس قيس سعيد بصلاحيات واسعة منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في 2021، بتقويض أسس الديمقراطية.
هذا، وينفي الرئيس باستمرار هذه الاتهامات.