حماس تستأنف انتخابات رئيس المكتب السياسي بعد تجميد مؤقت

استأنفت حركة حماس في الأيام القليلة الماضية إجراءات داخلية لانتخاب رئيس مكتب سياسي جديد، يقودها في الداخل والخارج بعد أن كانت قد جمَّدت هذه العملية مؤقتاً بسبب خلافات تتعلق بإدارة الحركة في قطاع غزة.

وبحسب مصادر من حماس، فإن عملية حسم انتخاب رئيس جديد للمكتب السياسي ستتم خلال الفترة القليلة المقبلة، بعد أن تم تجميدها بداية شهر يناير الماضي.

وستقتصر الانتخابات على اختيار رئيس جديد للمكتب السياسي يقود حماس في الداخل والخارج، ولن تكون هناك انتخابات شاملة للمكتب قبل نهاية العام الحالي أو بداية عام 2027.

استعدادات حماس لانتخاب رئيس جديد

تركز حماس من خلال انتخاب رئيس لمكتبها السياسي على نقل رسائل واضحة تهدف إلى تحقيق مزيد من الاستقرار والطمأنينة داخل الحركة، كما تهدف إلى نقل رسالة للعالم الخارجي بأنها ما زالت متماسكة.

وكان من المفترض أن تجري الانتخابات خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الماضي، غير أن الظروف السياسية والأمنية، إلى جانب الخلافات في عملية سد الشواغر في قيادة المكتب بقطاع غزة، أدت إلى تأجيلها.

وخلال فترة التجميد، كانت هناك نقاشات تجري بشأن تأجيل انتخاب رئيس المكتب السياسي بشكل كامل لحين إجراء انتخابات عامة نهاية العام الحالي أو بداية 2027، والإبقاء على عمل المجلس القيادي المُشَكَّل منذ اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق يحيى السنوار.

القيادة الحالية وتحديات الانتخابات

سيتحول المجلس القيادي الحالي، الذي يضم قادة حماس في قطاع غزة والضفة الغربية والخارج، ليصبح مجلساً استشارياً يتابع كل قضايا حماس داخلياً وخارجياً، حيث يتم التشاور بين أعضائه بشأن مصير تلك القضايا.

وتواجه حماس أزمة هي الأعنف منذ تأسيسها عام 1987، إذ طالت الاستهدافات الإسرائيلية التي بدأت بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023 مختلف أجنحتها ومستوياتها، مما تسبب في أزمات تنظيمية ومالية عدة.

تشير التقديرات إلى أن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي بالخارج، وخليل الحية، رئيس المكتب السياسي بغزة، هما الشخصيتان الأكثر حضوراً لإمكانية تولي رئاسة المكتب السياسي العام.

منافسة على القيادة الداخلية

وكانت مصادر من حماس قد ذكرت أن هناك تأييداً كبيراً داخل قيادة الحركة في الخارج والضفة الغربية لأن يكون مشعل رئيساً للحركة، بينما تفضل الأغلبية في قطاع غزة أن يتولى الحية قيادة الحركة.

ولم تستبعد المصادر أن تخرج رئاسة المكتب لشخصية ثالثة غير محددة، حيث قال أحد المصادر: "لا يمكن التنبؤ بأي شيء في الوقت الحالي، ولا يمكن اعتبار ما يجري بمثابة تنافس بسبب خلافات على مَن سيكون رئيس الحركة، ولكن يمكن وصفها بأنها عملية تنافسية حميدة".

كان من المفترض أن تجرى انتخابات حماس الداخلية الكاملة نهاية عام 2024، غير أنه بسبب استمرار الحرب في قطاع غزة، تم تمديد عمل المجلس القيادي.