ضبط شحنة اسلحة ومساعدات غذائية في حضرموت
تشهد محافظة حضرموت، شرق اليمن، مرحلة من إعادة تثبيت الاستقرار الامني والخدمي، عقب الاحداث التي شهدتها المحافظة مطلع العام الحالي. حيث اتخذت السلطات الحكومية سلسلة اجراءات جمعت بين الحضور الامني والتحرك الانساني، باسناد من تحالف دعم الشرعية اليمنية بقيادة السعودية.
وتجلت اخر هذه الجهود في ضبط شحنة اسلحة مهربة على ساحل المحافظة، وتكريم قوات حماية مطار الريان الدولي، الى جانب تنفيذ احدى كبرى القوافل الاغاثية في وادي وصحراء حضرموت، استهدفت عشرات الآلاف من الاسر المحتاجة.
وتعكس هذه التحركات، وفق مراقبين، توجهاً واضحاً نحو تثبيت الامن ومنع اي محاولات لزعزعة الاستقرار، بالتوازي مع معالجة التحديات المعيشية التي تواجه السكان، في نموذج يجمع بين المعالجة الامنية والتنموية في آن واحد.
يقظة عالية
في حين القت القوة القبض على احد المطلوبين امنياً اثناء العملية، جرى اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه تمهيداً لاحالته الى الجهات المختصة. واكدت قيادة المنطقة العسكرية الثانية ان عملية الضبط جاءت نتيجة اليقظة العالية والانضباط الذي تبديه النقاط العسكرية المنتشرة على مداخل ومخارج المدن، مشيرة الى ان تكثيف عمليات التفتيش والمتابعة الاستخباراتية اسهم في احباط محاولات تهريب مشابهة خلال الفترة الماضية.
واشاد اركان حرب معسكر كوارتز، عمر بارجاش، بمستوى الجاهزية الذي اظهره افراد النقاط العسكرية، مؤكداً ان هذه النجاحات تعكس تطور الاداء الامني وارتفاع مستوى التنسيق بين الوحدات المختلفة. من جانبه، اوضح قائد النقطة النقيب عبد الله باحمدين ان النجاحات الامنية هي نتاج الشعور العالي بالمسؤولية لدى افراد القوات، متعهداً بمواصلة الجهود لحماية المواطنين وتعزيز الاستقرار في عموم المحافظة.
في سياق متصل بتحسن الاوضاع الامنية، كُرمت ادارة مطار الريان الدولي بمدينة المكلا ضباط وافراد قوة حماية صالات المطار تقديراً لدورهم خلال الاحداث التي شهدتها المحافظة مؤخراً.
مساندة اغاثية
بالتوازي مع التحركات الامنية في الساحل، شهد وادي وصحراء حضرموت تنفيذ اكبر عملية اغاثية تقودها الفرقة الاولى من قوات الطوارئ اليمنية، بدعم من السعودية وقيادة القوات المشتركة، مستهدفة اكثر من 30 الف اسرة في عدد من المديريات.
وشملت القافلة مناطق العبر، الوديعة، حجر الصيعر، زمخ ومنوخ، حورة ووادي العين، القطن، الرويك، حيث باشرت الفرق الميدانية عملية توزيع المساعدات الغذائية عبر آلية منظمة تعتمد قوائم معتمدة لضمان وصول الدعم الى الاسر الاشد احتياجاً.
واكدت قيادة الفرقة الاولى ان هذه المبادرة تأتي في اطار المسؤولية الوطنية والإنسانية تجاه المناطق الصحراوية والنائية التي تعاني من ظروف معيشية صعبة، لافتة الى ان عملية التوزيع تمت وفق معايير دقيقة لضمان العدالة والشفافية.