رئيس النيجر يبرئ الجزائر من الاعتداء على جيرانها amid tensions
قال رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني إنه "لا يمكن لأي جزائري ولا لأي أفريقي أن يفهم كيف يمكن للجزائر أن تعير أراضيها للاعتداء على دولة أفريقية". وأضاف أن هذه التصريحات جاءت في إشارة إلى اتهامات من الجارة مالي، مفادها أن الجزائر أصبحت "راعية للإرهاب في منطقة الساحل جنوب الصحراء".
وأوضح تياني أن هذه التصريحات جاءت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون. وأشار إلى التوترات التي طبعت علاقات الجزائر بجيرانها في منطقة الساحل، بما في ذلك النيجر، منذ نحو عام.
كشفت وزارة الخارجية المالية في مطلع عام 2025 عن بيان شديد اللهجة، نددت فيه بما وصفته بـ"استمرار أعمال التدخل الجزائري" في شؤونها الداخلية. وأوضحت أن باماكو وجهت اتهامات صريحة إلى الجزائر بالتقارب مع جماعات تُعتبر "إرهابية" تنشط في مالي.
تطورات الأزمة بين الجزائر ومالي
أظهرت التوترات بين الجزائر ومالي ذروتها في أوائل أبريل 2025، بعد إعلان الجزائر عن إسقاط طائرة عسكرية مسيّرة تابعة لمالي. وقد ادعت الجزائر أن هذه الطائرة انتهكت مجالها الجوي، ولكن باماكو شككت في هذه الرواية.
وأشار بيان رسمي مالي في 6 من الشهر ذاته إلى أن الجزائر "تعمدت تدمير المسيّرة لعرقلة عمليات تحييد الجماعات المسلحة"، معتبرة ذلك "دعماً غير مباشر للإرهاب". وتبع ذلك استدعاء دول تحالف دول الساحل سفراءها من الجزائر احتجاجاً على ما اعتبروه "عملاً عدوانياً".
وأكدت الجزائر أنها أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات المالية، مما زاد من حدة القطيعة بين الطرفين. وفي خطوة قضائية غير مسبوقة، رفعت مالي القضية إلى القضاء الدولي والأمم المتحدة.
التعاون الجزائري-النيجري
قال الرئيس الجزائري تبون خلال المؤتمر الصحافي إن الجزائر والنيجر ستعملان على إطلاق مشروع إنجاز مقطع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يمر عبر النيجر، بعد انقضاء شهر رمضان. وأوضح أن شركة سوناطراك ستقود العملية.
وأضاف تبون أن الجزائر ستبذل جهوداً كبيرة لدعم النيجر في مختلف القطاعات، بما في ذلك الصحة. وتحدث عن عيادة جديدة لتصفية الدم في نيامي، مؤكداً على أهمية التعاون بين البلدين.
كما شدد تبون على ضرورة مكافحة الإرهاب، قائلاً إن "أمن النيجر لا ينفصل عن أمن الجزائر". وأعرب عن أمله في انعقاد لجنة التعاون المشتركة بين البلدين بعد شهر رمضان.
بيان مشترك حول التهديدات الأمنية
جاء في بيان مشترك أن الجزائر والنيجر تعبران عن بالغ انشغالهما إزاء استمرار التهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة العابرة للحدود. وأكد البيان أن البلدان يتشاركان مظلة أمنية واحدة.
وأوضح البيان أن الرئيسين شددا على احترام سيادة كل دولة وسلامتها الترابية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وأعربا عن اقتناعهما بأن مستقبل الساحل سيتحقق من خلال حلول محلية وشاملة.
كما اتفقا على إعادة تفعيل الآليات الجزائرية - النيجرية لتكثيف التنسيق في مراقبة الحدود وتنسيق استراتيجيات مكافحة الإرهاب.