الولايات المتحدة وإيران تختتمان جولة مكثفة في جنيف حول النزاع النووي

اختتمت الولايات المتحدة وإيران، اليوم الثلاثاء، جولة مكثفة من المحادثات غير المباشرة في جنيف بشأن نزاعهما النووي المستمر منذ فترة طويلة. وقد استغرقت المحادثات نحو ثلاث ساعات، وسط تأكيد مسؤول إيراني رفيع أن المفاوضات دخلت مراحل فنية.

وشارك المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في المفاوضات التي تتوسط فيها سلطنة عمان، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وتم رصد سيارات الوفود الدبلوماسية وهي تغادر مقر السفارة العمانية حيث عقدت المحادثات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الثلاثاء في جنيف، إن الوفد الإيراني يحضر إلى المفاوضات "بحسن نية وبأقصى درجات الجدية". وأوضح أن الوفد يتبع نهجاً قائماً على تحقيق النتائج، مؤكداً أن "الوقت بالنسبة لنا مهم للغاية وحاسم".

تفاصيل المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران

بعد نحو ساعتين من بدء الجولة الثانية، أوضح بقائي للتلفزيون الرسمي أن المفاوضات تُجرى بطريقة غير مباشرة، وأن النقاشات "تجري بشكل جدي". وتوقع بقائي استمرارها لساعات إضافية في حال اقتضت الحاجة.

وأشار إلى أن الوفد الإيراني يشارك بتشكيلة كاملة تضم خبراء في المجال الاقتصادي ورفع العقوبات، إلى جانب الفريق الفني والنووي وخبراء قانونيين. ولاحظ بقائي أن طهران دخلت في "التفاصيل والجوانب الفنية الدقيقة" في ملف الطاقة النووية ومسألة رفع العقوبات.

وأضاف أن من أسباب الخوض في هذه التفاصيل حضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، نظراً إلى أهمية دور الوكالة بوصفها الجهة المعنية بالملف النووي. وأشار إلى أن مشاركة مديرها العام يمكن أن تكون مفيدة في هذا المسار.

استعداد الوفد الإيراني للالتزام بالمفاوضات

وأكد بقائي أن المحادثات تتواصل "بدقة مهنية كاملة" مع التركيز على المصالح الوطنية. وأوضح أن الوفد الإيراني مستعد للبقاء في جنيف "أياماً وأسابيع" إذا اقتضى الأمر للتوصل إلى اتفاق.

ورغم تزامن الجولة مع أزمات دولية أخرى، مثل الأزمة الروسية–الأوكرانية، نفى بقائي وجود أي ترابط بين المسارين. وشدد على استقلالية مسار المفاوضات النووية، وفق ما أفاد به التلفزيون الرسمي.

قبل انطلاق المحادثات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيشارك "بشكل غير مباشر" في مباحثات جنيف. وأعرب عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، مضيفاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: "لا أعتقد أنهم يرغبون في تحمّل عواقب عدم إبرام اتفاق".