عصابات مسلحة في غزة تنفذ عمليات خطف وإعدام لفلسطينيين وسط الغارات الإسرائيلية

نفذت العصابات المسلحة في قطاع غزة عمليات خطف وإعدام لفلسطينيين يوم الاثنين، تحت غطاء من الغارات الإسرائيلية المكثفة في مناطق متفرقة من القطاع. وأوضحت مصادر محلية أن هذه العمليات جرت في المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس غرب الخط الأصفر، الفاصل بين قوات الاحتلال والحركة.

وأضافت المصادر أن الغارات الإسرائيلية، التي استهدفت عناصر حماس والفصائل المنتشرة على طول مناطق التماس، قد فتحت ثغرات سمحت بدخول العصابات المسلحة التي تتمركز في مناطق السيطرة الإسرائيلية إلى غرب الخط الأصفر. وأفادت بأن تلك الفصائل المسلحة قد عززت من نشر عناصرها في إطار ما أسمته "عملية رباط" لمنع تسلل متعاونين مع إسرائيل إلى مواقع سيطرتها.

تصعيد الهجمات المسلحة في غزة

بينما كانت الفصائل المسلحة تحاول تعزيز وجودها، استهدفت الغارات الإسرائيلية العديد من العناصر التابعة لها، ما أسفر عن مقتل عدد من أفرادها. وفي ذات السياق، اقتحمت عناصر مسلحة تتبع لعصابة رامي حلس، فجر الاثنين، منازل عدد من الغزيين في الأطراف الغربية لحي الشجاعية، وتحديداً غرب شارع المنصورة.

وأكدت مصادر ميدانية أن تلك العناصر قد اختطفت عدداً من المواطنين من منازلهم، حيث تم التحقيق معهم ميدانياً. وفي الوقت ذاته، كانت الطائرات المسيرة الإسرائيلية تحلق في المنطقة، مما أضفى نوعاً من الحماية للعصابات المسلحة.

كما أفادت المصادر بأن عناصر من مجموعة حلس قد أطلقت النار على الشاب حسام الجعبري (31 عاماً) بعد رفضه الإجابة على الأسئلة المطروحة عليه. وتم ترك جثته في المكان بعد أن انسحبوا، حيث تم نقلها لاحقاً إلى مستشفى المعمداني.

العمليات العسكرية تتسبب في مآسي إنسانية

تزامن ذلك مع اقتحام عناصر تتبع لعصابة أشرف المنسي في شمال قطاع غزة، حيث استهدفت مدرسة أبو تمام التي تضم عشرات العائلات النازحة. وأكدت المصادر أن تلك العصابة قد اختطفت عدداً من الشبان ونقلتهم إلى موقع تسيطر عليه، دون معرفة مصيرهم، بالإضافة إلى اقتياد 3 عائلات من النساء والأطفال، الذين أُفرج عنهم لاحقاً.

ونفت مصادر في الفصائل الفلسطينية انتماء أي من المختطفين أو ضحايا عمليات القتل إلى عناصرها. وفيما يتعلق بكتائب القسام، فقد جمدت عملية انتشار عناصرها في المناطق الحساسة قرب الخط الأصفر، بعد أن قتلت القوات الإسرائيلية 10 عناصر يتبعون لها في غارتين جويتين.

وقال مصدر من حركة حماس إن قرار التجميد هو مؤقت، وقد يتم العمل فيه مجدداً مع عودة الاستقرار الأمني ووقف الغارات الإسرائيلية، التي تتوقع أن تستمر في ظل التحليق المكثف للطائرات الإسرائيلية.

دعوات للكشف عن مصير المفقودين

في يوم الاثنين، انتشلت جثامين 3 فلسطينيين قتلوا في قصف مدفعي استهدفهم في منطقة الهوجا شمال قطاع غزة. وفي الأحداث الميدانية، أصيب فلسطينيان بإطلاق نار وسط خان يونس، بينما أصيب آخر شرق المدينة قرب الخط الأصفر.

وطالبت عشرات العائلات الفلسطينية من ذوي المفقودين بالكشف عن مصير أبنائهم الذين اختفوا خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة. وقد نظمت هذه العائلات وقفة احتجاجية في خان يونس، رافعة صوراً لذويهم المفقودين.

وذكرت التقديرات الأممية أن عدد المفقودين نتيجة الحرب الإسرائيلية على غزة يتراوح بين 8000 و11000 شخص، ولا تزال حالتهم مجهولة حتى الآن. وتدعو العائلات المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التدخل الفوري لمعرفة مصير أبنائهم، معتبرة أن هذا الحق مكفول بالقوانين الدولية.