اجتماع حاسم لقوى الإطار التنسيقي في العراق لحسم مرشح رئاسة الوزراء
أفادت الأنباء الواردة من كواليس قوى الإطار التنسيقي الشيعية بأنها بصدد عقد اجتماع حاسم لتجاوز عقبة المرشح لشغل منصب رئيس الوزراء. جاء ذلك بعد الفيتو الأميركي الذي وُضع على مرشحها الأبرز نوري المالكي.
وأضافت المعطيات السياسية أن هناك اتفاقاً كردياً على التوجه إلى بغداد بمرشح واحد لرئاسة الجمهورية. وهو ما يضع قوى الإطار أمام ضغوط جديدة بعد حل عقدة الإشكال الكردي.
يُذكر أن اختيار رئيس الوزراء يرتبط مباشرة بانتخاب رئيس الجمهورية، إذ إن الأخير هو الجهة الدستورية التي ستُكلف مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر بتشكيل الحكومة، وهي في هذه الدورة قوى الإطار التنسيقي.
اجتماع مرتقب لحسم المرشح
كشفت بعض المصادر عن احتمال عقد الاجتماع الحاسم مساء اليوم في محاولة لتفادي تداعيات التأخير في تشكيل الحكومة. يأتي ذلك في ظل التطورات الإقليمية الخطيرة الناجمة عن احتمال صدام أميركي–إيراني في المنطقة، بالإضافة إلى الأزمة المالية التي تواجهها البلاد.
وأوضح مصدر مسؤول في قوى الإطار التنسيقي أن الاجتماع المرتقب سيكون مهمته وضع النقاط على الحروف وحسم مشكلة مرشح رئاسة الوزراء. كما أضاف المصدر أن معظم القيادات باتت تشعر بعدم جدوى تمسك الإطار أو المالكي بملف الترشيح في ظل التأكيدات الأميركية المتواصلة على رفض ترشيحه.
أضاف المصدر أن تفكير قادة الإطار يتمحور اليوم حول ابتكار ما يشبه الخروج الآمن للمالكي من سباق رئاسة الوزراء بما يحفظ مكانته، ويراعي في الوقت نفسه الاعتراضات الأميركية.
تحديات جديدة أمام المالكي
وأشار المصدر إلى أن بقاء المالكي شبه وحيد في ساحة الترشيح يسهّل مهمة قوى الإطار في اتخاذ قرار باختيار مرشح جديد يحظى بقبول مختلف الأطراف. مع أن الأولوية اليوم باتت لرضا وقبول الجانب الأميركي.
خلال الأسبوعين الأخيرين، برزت ممانعات عدة داخل الإطار ضد ترشيح المالكي من قبل قيادات بارزة مثل حيدر العبادي وعمار الحكيم وقيس الخزعلي. وانضم إليهم لاحقاً بعض قادة الفصائل، مما يفرض اتخاذ قرار حاسم باستبعاده.
أضاف المصدر أن هناك اعتراضات أميركية جدية ومواقف بعض القوى السنية الوازنة تعتبر عقبات أساسية أمام استمرار المالكي في المشهد.
اتفاق كردي محتمل
لم تنفِ أو تؤكد مصادر كردية الأنباء المتداولة بشأن توصل الحزبين الكرديين الرئيسيين إلى اتفاق على مرشح واحد لمنصب رئاسة الجمهورية. حيث يتمسك كل منهما بمرشحه؛ إذ يطرح الحزب الديمقراطي الكردستاني اسم فؤاد حسين، بينما يقدم الاتحاد الوطني الكردستاني نزار آميدي مرشحاً عنه.
تعتقد المصادر أن قوى الإطار التنسيقي تسعى إلى رمي كرة التعطيل في مرمى القوى الكردية، رغم أنها قادرة على انتخاب وتمرير رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء داخل البرلمان بسهولة إذا ما اتفقت مع القوى والأحزاب السنية.
كما تذهب المصادر إلى أن أزمة الحكم في العراق تتحملها القوى الشيعية بشكل مباشر، وبنسبة أعلى، بوصفها تمثل الأغلبية البرلمانية، فيما تتحمل بقية القوى مسؤولية أقل في هذا الاتجاه.