ماركو روبيو يعلن عن وفد أميركي متوجه لجنيف لمحادثات مع إيران
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن وفد بلاده التفاوضي في طريقه إلى جنيف قبل جولة ثانية من المحادثات مع إيران. وأكد روبيو أن الرئيس دونالد ترمب يفضل الدبلوماسية والتوصل إلى تسوية تفاوضية.
وأضاف روبيو خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا: "لم يتمكن أحد من إبرام اتفاق ناجح مع إيران، لكننا سنحاول". وأشار إلى أن إيران والولايات المتحدة استأنفتا المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة النزاع المستمر منذ عقود بشأن برنامج طهران النووي.
وأوضح روبيو أن وفداً أميركياً يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي مسؤولين إيرانيين في جنيف يوم الثلاثاء، وهو ما أكده مسؤول إيراني رفيع يوم الأحد. وأكد أن هذه الاجتماعات مهمة، ولكن لم يتم تقديم تفاصيل إضافية بشأنها.
محادثات جنيف وتداعياتها
قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تعتزم إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، استعدادًا لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية متواصلة إذا لم تنجح المحادثات. وأشاروا إلى أن الولايات المتحدة انضمت إلى إسرائيل في سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع نووية إيرانية.
وأضاف روبيو أن المفاوضات الحالية تقتصر على إيران والولايات المتحدة، مع قيام سلطنة عُمان بدور الوسيط. وتعتبر هذه المحادثات ذات أهمية خاصة نظرًا لتعقيدات النزاع القائم والذي يعكس توترات متعددة الأطراف.
كشفت التقارير أن ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفقا على أن تعمل الولايات المتحدة على خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصين. وأفاد مسؤول أميركي أن الجهود تهدف إلى ممارسة أقصى ضغط على إيران في مجالات متعددة، بما في ذلك مبيعات النفط.
ردود الفعل الإيرانية والتحذيرات
بينما تتصاعد الضغوط الاقتصادية على طهران، لا تزال القيادة الإيرانية تشعر بقلق بالغ من احتمال تنفيذ ترمب تهديداته بضرب إيران. وأكدت طهران أنها ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة، محذرة من إمكانية إغلاق مضيق هرمز في حال تعرضها لهجوم.
وأضاف الناشط السياسي المقرب من أوساط "الحرس الثوري" علي قلهكي أن رسائل ويتكوف تضمنت مقترحًا أميركيًا يقضي بأن تعلّق إيران تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات. وأشار إلى أن طهران قد رفضت هذا المقترح.
وأكد مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة تتعامل بواقعية مع الإيرانيين، وأوضح أن الكرة في ملعبهم، مشيرًا إلى أن فرصة موافقة إيران على ما تقترحه الولايات المتحدة تساوي صفراً.
الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية
في تل أبيب، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المؤسسة الأمنية تتابع مجريات المحادثات وتداعياتها المحتملة. وقد رفع الجيش الإسرائيلي مستوى الجاهزية الدفاعية والهجومية، وأعد خططًا لعدة سيناريوهات تشمل ردودًا مباشرة وغير مباشرة.
كما أجرت البحرية الإسرائيلية مناورة واسعة تحاكي تهديدات قد تنطلق من إيران أو عبر وكلائها، مع التركيز على محاولات محتملة للمساس بخطوط الملاحة. وأكدت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية أن السفن التي تعبر مضيق هرمز تواجه مخاطر متكررة.
وجدّدت الإدارة البحرية تحذيراتها من أن السفن التي ترفع العلم الأميركي يجب أن تبحر بمحاذاة السواحل العمانية عند التوجه شرقًا عبر مضيق هرمز، وذلك في ضوء التهديدات المحتملة من القوات الإيرانية.