واشنطن تكشف عن آلية لمراقبة الهدنة في السودان
تستعد إدارة الرئيس الأميركي لإرسال المسودة النهائية لآلية أممية مقترحة لمراقبة هدنة إنسانية في السودان إلى طرفي الصراع. وفق ما كشف المستشار الخاص للرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، مسعد بولس.
وقال بولس، خلال جلسة حول السودان في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن العمل على إعداد آلية لمراقبة هدنة تُعدّ مدخلاً لمسار يقود في نهاية المطاف إلى عملية سياسية. وأكد أن الرئيس الأميركي عازم على إنهاء الحرب في السودان ووضع حدٍّ لمعاناة السودانيين الذين يعيشون أكبر كارثة إنسانية اليوم.
وأشار بولس إلى أن العملية قد طالت منذ طرح المبادرة من دون تحقيق تقدم يُذكر. موضحاً أن الوقت قد حان للتحرك قريباً، وأن الأسابيع المقبلة قد تحمل نتائج جديدة.
تصريحات الحكومة السودانية
خلال الجلسة، قال كامل إدريس إن الحكومة السودانية لن تتحاور مع الطرف الثاني، أي قوات الدعم السريع، عادّاً أنها لم تعد موجودة. وأوضح أن الدعم السريع أُسست بموجب القانون السوداني، ثم جرى حلها بالكامل، والموجود حالياً خليط من ميليشيات ومرتزقة من دول مختلفة.
وأضاف إدريس: نحن لا ننكر وجودهم، لكننا نقول إن المقاتلين الآن مرتزقة، والجيش السوداني في حالة دفاع. واعتبر أن الطرف الآخر يرتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفي تصريحات له عقب الجلسة، أكد إدريس أن الحكومة السودانية لا ترفض الحوار بشكل قاطع، ولم تختر الحرب، بل فُرضت عليها. موضحاً أن الحوار يجب أن يكون مع داعمي الطرف الآخر.
المبادرة السودانية للسلام
رداً على سؤال بشأن موقف الحكومة من المبادرة الأميركية - السعودية، قال إدريس: لدينا مبادرة سلام سودانية تمثل الحل الأمثل لإنهاء الحرب. وأوضح أن المبادرة تتكامل مع المبادرات السابقة، بما فيها المبادرة الأميركية - السعودية، وتهدف إلى حماية الدولة ووقف جرائم الحرب.
وأكد إدريس أن المبادرة السودانية لا تتضمن حواراً مباشراً مع الميليشيات، ولا تعترف بها لأنها أصبحت مجموعات من المرتزقة. وأشار إلى أن المبادرة تشمل حماية المدنيين وإرساء دولة القانون.
كما رفض إدريس الحديث عن هدنة غير مقرونة بخطوات تنفيذية أخرى، مؤكداً أنه إذا طُرحت هدنة، فيجب أن تتضمن ترحيل الميليشيات إلى معسكرات محددة. وأوضح أن الحكومة منفتحة على أي مبادرة سلام إضافية.