مفاعل ديمونة تحت مرمى الصواريخ الإيرانية ونتنياهو "يهرع" إلى واشنطن
قال الخبير العسكري محمد المغاربة إن التطورات العسكرية بين إيران وإسرائيل دخلت مرحلة غير مسبوقة، تقوم على معطيات ميدانية واستخباراتية شديدة الخطورة، أعادت رسم قواعد الردع في المنطقة، ودفعت القيادة الإسرائيلية إلى حالة من القلق والارتباك الاستراتيجي.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن أن خارطة الأهداف الإسرائيلية داخل ساحة فلسطين المحتلة، التي وضعتها إيران ضمن بنك الاستهداف في طهران، شكّلت جوهر الأزمة الحالية، مشيرًا إلى أن تركيز إيران المتعمّد على مفاعل ديمونة هدفًا استراتيجيًا جعله "درة أهداف الردع الإيراني" وأحد أسرار ما وصفه بـ"جنون نتنياهو".
وبيّن المغاربة أن صاروخ "خورمشهر 4" الفرط صوتي، الذي كشفت عنه إيران مؤخرًا، شكّل نقطة التحوّل الأخطر، بعدما تأكدت إسرائيل فعليًا من قدراته التدميرية العالية، ما حوّل ديمونة من عنصر قوة ردعية إسرائيلية إلى ورقة ضغط بيد طهران.
ولفت إلى أن إسرائيل تلقت تهديدات واضحة عبر قنوات ووسطاء دوليين، ترافقت مع معلومات استخباراتية دقيقة ثبتت صحتها، الأمر الذي أدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حالة هلع، ودفعه إلى الاندفاع السريع نحو واشنطن طلبًا للقاء عاجل مع الرئيس الأمريكي، حاملاً معه بيانات استخباراتية وصفها بـ"الخطيرة والمستعجلة".
ونوّه المغاربة إلى أن مفاعل ديمونة ومخازن السلاح النووي الإسرائيلي باتت تحت خطر الاستهداف المباشر، محذرًا من أن احتمالية وقوع كارثة نووية قد تطال إسرائيل ودول الجوار أصبحت خطرًا واقعيًا يتطلب تقييمًا عاجلًا لقدرات الردع الأمريكية والإسرائيلية، في ظل عجز منظومات الدفاع الجوي الحالية عن التصدي للصواريخ الفرط صوتية.
وقال إن امتلاك إيران لصاروخ خورمشهر 4 وأشباهه وضعها في موقع لا يحتاج فعليًا إلى سلاح نووي لتحقيق الردع، مع عدم استبعاد امتلاكها أصلًا للبرنامج النووي العسكري، أو قدرتها على بلوغ السلاح النووي خلال فترة وجيزة إن أرادت، حتى في حال تعرضها لحملة عسكرية، مؤكدًا أن أي حرب جوية لن توقف التسارع النووي العسكري الإيراني، بل قد يستمر تحت القصف.
وأضاف المغاربة أن هذه الصواريخ نقلت النووي الإسرائيلي من عنصر ردع إلى نقطة ضعف قاتلة، جعلته تحت رحمة القدرات الصاروخية الإيرانية الدقيقة والفتاكة، فضلًا عمّا قد تخفيه أطراف حليفة لإيران من مفاجآت عسكرية على الجبهة الشمالية.
وأشار المغاربة إلى أن القوات البحرية الإيرانية، وقوات الكوماندوز والضفادع البشرية، وحشودًا كبيرة من زوارق "سراج 1" والزوارق السريعة الصغيرة، إلى جانب منظومات صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى ومسيرات محمولة بحرًا، جرى حشدها في جزيرتيّ أبو موسى وطنب الكبرى، ضمن استعدادات لعمليات بحرية واسعة النطاق.
وأوضح أن هذه القوات أصبحت جزءًا من منظومة الردع الإيرانية في مواجهة أي حرب أمريكية - إسرائيلية، متابعًا أن الحشود الجوية لحاملات الطائرات لن تكون قادرة على وقف غزو بحري كثيف وسريع ومدعوم بقصف صاروخي ميداني واسع.
وخلص المغاربة إلى أن انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة التنف على المثلث الحدودي الأردني – السوري - العراقي، يندرج ضمن معطيات استخباراتية تتحدث عن استعداد المليشيات العراقية وربما تشكيلات من الجيش العراقي للدخول في ساحة الحرب إذا تم استهداف إيران، لافتًا إلى أن المشهد الإقليمي يقف على حافة تحوّل استراتيجي بالغ الخطورة، قد يعيد تشكيل موازين القوة في الشرق الأوسط بأكمله.