مصر تتواصل مع دول عربية لتنسيق المواقف بشأن غزة قبل مجلس السلام
كثفت مصر اتصالاتها مع دول عربية وإسلامية لتنسيق المواقف بشأن المستجدات في قطاع غزة قبل انعقاد "مجلس السلام". وأكدت مصر على ضرورة تنفيذ بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دون اجتزاء.
وشهدت الاتصالات الهاتفية بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن، أيمن الصفدي، تناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة. وأكد الوزيران على ضرورة الالتزام بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وشدد الوزيران على أهمية دعم عمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع. وأكدا دعم الجهود الرامية إلى نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار.
مصر والأردن تبحثان التنسيق العربي بشأن غزة
وبحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية، ناقش عبد العاطي والصفدي الاستعدادات لعقد اجتماع مجلس السلام المقرر عقده في واشنطن. وأكد الوزيران على أهمية التنسيق العربي والإسلامي القائم استعداداً للاجتماع، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ كافة بنود خطة ترمب دون اجتزاء.
ومن المتوقع أن يحضر وفود من نحو 20 دولة، بما في ذلك العديد من رؤساء الدول، اجتماع مجلس السلام الذي سيرأسه ترمب في 19 فبراير الحالي. وتهدف خطة الرئيس الأميركي لإنهاء حرب غزة إلى تولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة شؤون القطاع الفلسطيني مؤقتاً تحت قيادة مجلس السلام.
أكد عبد العاطي والصفدي خلال الاتصال الهاتفي على دعم مواقف الرئيس ترمب المبدئية والرافضة لضم الضفة الغربية، وضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية بين الضفة الغربية وغزة.
دعم جهود السلام والتهدئة في غزة
وحذر الوزيران من خطورة الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، والتي قد تؤدي إلى تفجر الأوضاع وتقويض جهود التهدئة. وأشارا إلى أهمية خفض التصعيد في المنطقة وضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات الإقليمية.
كما شدد الوزيران على أهمية استمرار التنسيق العربي الوثيق لمواجهة التحديات الراهنة، والعمل المشترك نحو تسويات سياسية مستدامة تراعي مصالح الشعوب العربية وتحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
قال الدكتور أحمد فؤاد أنور، الأكاديمي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، إن مصر تمتلك خبرة تراكمية في هذا الملف وتجيد التعامل مع الجانب الإسرائيلي. وأوضح أن مصر تستطيع انتزاع حقوق الجانب الفلسطيني من خلال التعاون مع الأطراف الإقليمية والعربية والإسلامية.
التحديات الإسرائيلية وتأثيرها على المشهد الفلسطيني
وأشار أنور إلى التحديات الخطيرة التي تواجه طبيعة الاختصاصات والصلاحيات بالقوة الدولية، محذراً من المراوغات الإسرائيلية التي تهدف إلى تعطيل الاتفاق. ولفت إلى أن مصر تقود جبهة للتعريف بالمخاطر التي تهدد استقرار المنطقة.
بينما رأى الدكتور سعيد عكاشة، خبير الشؤون الإسرائيلية، أن الاتصالات المصرية ضرورية لتنسيق المواقف بشأن غزة، مؤكداً على أهمية وجود حراك دائم لتوحيد المواقف. وأشار إلى أن الصراع قد يتجدد مما يضر بمصر والأردن.
وذكر عكاشة أن "مجلس السلام" المتوقع انعقاده يناقش قضايا مهمة مثل نزع سلاح حماس والإعمار، مما يستدعي مواقف موحدة من جميع الأطراف للضغط على إسرائيل.