الانتخابات النيابية في لبنان تتقدم على التمديد والجهود مستمرة لضمان إجرائها
تواصل القوى السياسية اللبنانية استعداداتها لخوض الانتخابات النيابية، حيث تتصرف على أنها ستُجرى في موعدها. وأوضحت مصادر سياسية أن هناك جهوداً لدرء الشائعات التي تشير إلى إمكانية التمديد للبرلمان. وأكدت أن رئيس الجمهورية جوزيف عون مصمم على إتمام الانتخابات بلا تأخير. ومن المتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل إقبالاً كثيفاً من المرشحين لتقديم طلبات الترشح إلى وزارة الداخلية والبلديات بعد إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري فتح باب الترشح.
في سياق متصل، أكدت المصادر أن التريث بانتظار قرار الوزير العميد أحمد الحجار بشأن السماح للمغتربين بالاقتراع من مقار إقامتهم قد لا يكون مفيداً. وبيّنت أن هذا القرار يحتاج إلى جلسة تشريعية للمجلس النيابي للنظر في التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب، بما في ذلك تعليق العمل بالدائرة الـ16 والبطاقة الانتخابية، وإنشاء مراكز الاقتراع الكبرى.
البحث عن مخرج
وفي هذا السياق، أكدت المصادر أن عدم إصدار المراسيم اللازمة يستدعي إيجاد مخرج لأكثر من 140 ألف مغترب سجلوا أسماءهم للاقتراع في الدائرة الـ16. وأشارت إلى ضرورة تحديد ما إذا كان سيسمح لهم بالاقتراع من مقار إقامتهم، مما يستدعي فتح باب التسجيل مجددًا، حيث أن معظم المغتربين لم يسجلوا بعد. وطرحت تساؤلات حول ما إذا كان يتعين عليهم الحضور إلى لبنان لاختيار ممثليهم.
ولاحظت المصادر أن بعض النواب قد يلوحون بالطعن في ما تقرره هيئة التشريع أمام مجلس شورى الدولة، وهذا ما أكده نائب رئيس المجلس النيابي إلياس بو صعب. وشدد على أن التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب بحاجة إلى جلسة تشريعية، وأن أي هيئة أخرى لا يمكن أن تحل محل البرلمان في هذا الشأن.
أفخاخ سياسية
وأشارت المصادر إلى وجود عوائق غير إدارية قد تعيق إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في مايو المقبل. وأكدت الحاجة إلى جلسة تشريعية لإقرار هذه العوائق. ورغم ذلك، يعتقد بعض النواب أن هناك إمكانية لتجاوزها، حيث أن الهيئات الناخبة يجب أن تكون لها الكلمة الأولى والأخيرة.
وفي سياق متصل، تساءلت المصادر عن إمكانية إجراء الانتخابات بناءً على قانون الانتخاب الذي يقتصر على الدوائر الـ15، مما يعني أن المغتربين قد يتعين عليهم الحضور إلى لبنان، مما قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات لمدة شهرين أو ثلاثة.
إنجاز الاستعدادات اللوجيستية
على الرغم من أن الوزير الحجار قد أكمل جميع الاستعدادات الإدارية واللوجستية لإجراء الانتخابات، إلا أنه لن يتحمل مسؤولية ما يحدث بين الحكومة والمجلس النيابي. وأكد أن تعديل قانون الانتخاب يجب أن يتم بتشريع يقره النواب في جلسة تشريعية.
ويبقى السؤال قائمة حول كيفية اعتماد القانون الحالي، كما يقترح رئيس مجلس النواب نبيه بري، والذي يحتاج إلى تعديل. ويطرح تساؤلات حول إمكانية إجراء الانتخابات بدون تعديل القانون الحالي.
وفي خضم هذه التطورات، أكدت المصادر النيابية أن إجراء الانتخابات يتقدم على فكرة التمديد للبرلمان، رغم الحديث المتزايد حول التمديد.