شراكة يمنية سعودية لتعزيز البنية التحتية ودعم التعافي الاقتصادي
في خطوة تعكس تصاعد الزخم التنموي في المناطق اليمنية المحررة، وقعت الحكومة الشرعية و البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مذكرة تعاون جديدة تهدف إلى رفع كفاءة البنية التحتية للطرق وتحسين حركة التنقل ودعم النشاط الاقتصادي والتجاري. وتأتي هذه المذكرة ضمن مسار أوسع يستهدف تعزيز الاستقرار وإعادة بناء القطاعات الحيوية المتضررة جراء سنوات الصراع.
وأكد وزير الأشغال العامة والطرق في الحكومة اليمنية حسين العقربي، خلال توقيع مذكرة التعاون مع محمد آل جابر سفير السعودية لدى اليمن، أن هذه الخطوة تمثل انتقالاً من مرحلة التدخلات الإسعافية إلى مرحلة التنمية المستدامة. موضحاً أن التعاون سيعتمد على بناء القدرات المؤسسية وتحسين جودة الخدمات الأساسية.
وأفاد البرنامج السعودي، في بيان رسمي، أن الاتفاقية ستسهم في استدامة صيانة وتشغيل الطرق ورفع كفاءتها الفنية. وأضاف أن حزمة من المبادرات ستُنفذ لتوفير موازين حديثة للمركبات لضبط الحمولات الزائدة التي تعتبر أحد أبرز أسباب تدهور الطرق، إلى جانب تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجالات تأهيل وتشغيل شبكات النقل.
تحسين حركة النقل والتجارة
تتضمن المشروعات المطروحة توسعة وإعادة تأهيل عدد من الطرق الحيوية، أبرزها طريق العبر الاستراتيجي وطريق هيجة العبد. وأوضح البرنامج أن هذه المشروعات ستسهم في تقليل تكاليف النقل وتحسين انسيابية الحركة التجارية بين المحافظات، حيث تتجاوز الأطوال الإجمالية لهذه المشروعات 200 كيلومتر.
في سياق متصل، ناقش عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح مع وزير الأشغال العامة العقربي أولويات عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة. وأكد صالح على أهمية إعادة تأهيل الطرق الدولية والرابطة بين المحافظات كعامل أساسي لتخفيف معاناة المواطنين وتحسين حركة التجارة والإمدادات.
وأبرز الوزير العقربي الخطوط العريضة لخطة الوزارة لعام 2026، التي تركز على إعادة تأهيل شبكة الطرق الاستراتيجية والمنافذ الحيوية، إلى جانب استكمال المشروعات المتعثرة وتحسين المشهد الحضري للمدن. وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس حضور الدولة وتعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات الحكومية.
دعم متواصل من السعودية
التحركات التنموية لم تقتصر على قطاع النقل، إذ شهدت الفترة ذاتها لقاءات موسعة بين المسؤولين اليمنيين و البرنامج السعودي لتعزيز التعاون في قطاعات متعددة، تشمل الصحة والتعليم والطاقة والمياه والزراعة. وفي هذا السياق، التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي بالسفير محمد آل جابر، حيث تم التأكيد على عمق العلاقات بين اليمن والسعودية والإشادة بالدعم السعودي المستمر على المستويات العسكرية والإنسانية والتنموية.
وأشار آل جابر إلى أن بلاده تواصل تقديم دعم شامل لليمن، مركزاً على الحلول القائمة على الحوار بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة للشعب اليمني. كما اطلع الخنبشي خلال زيارته لمقر البرنامج السعودي على المشروعات المنفذة في مجالات التعليم والصحة والطاقة، والتي تستهدف تحسين الخدمات الأساسية في محافظة حضرموت وعدد من المحافظات المحررة.
في قطاع الصحة، بحث وزير الصحة العامة والسكان اليمني قاسم بحيبح مع فريق فني من البرنامج السعودي الخطوات التنفيذية لإنشاء صندوق الصحة، الذي يُنظر إليه كمشروع استراتيجي يهدف إلى ضمان استدامة تمويل الخدمات الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية.