مجلس السلم والأمن الأفريقي يدعو لوقف إطلاق النار في السودان

دعا مجلس السلم والأمن الأفريقي يوم الخميس إلى هدنة إنسانية عاجلة في السودان تقود إلى وقف شامل لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد. ورفض المجلس طلباً تقدم به وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم لرفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي.

وقال سالم لدى مخاطبته الجلسة التشاورية لمجلس السلم والأمن التي عُقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا إن الاتحاد الأفريقي اتخذ قراراً متعجلاً بتعليق عضوية السودان. وأشار إلى أهمية تقديم المزيد من الدعم للسودان لاستكمال الانتقال السياسي وإعادته إلى الاتحاد الأفريقي بدلاً من إقصائه.

وأكد وزير الخارجية السوداني أن الجيش يتجه لاستعادة سيطرته على كل أرجاء الوطن. وأعاد بيان مجلس السلم والأمن الأفريقي التأكيد على رفض أي كيانات موازية أو ترتيبات تمس شرعية الدولة السودانية. وأكد ضرورة وقف فوري لإطلاق النار ورفض التدخلات الخارجية التي تؤجج النزاع في السودان.

دعوة للتسوية السلمية

وشدد المجلس على أنه لا حل عسكرياً للنزاع، داعياً إلى أهمية التوصل إلى تسوية سلمية للصراع في السودان، حفاظاً على استقرار البلاد والحيلولة دون تمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي. وشارك في الجلسة، التي ترأسها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وزراء خارجية دول تنزانيا وسيراليون ونيجيريا وإثيوبيا وأنغولا وبوتسوانا وكوت ديفوار وغينيا الاستوائية والكاميرون وإسواتيني.

وأكد عبد العاطي أن الاستقرار في السودان يمثل أهمية كبيرة في الإقليم، مشدداً على موقف بلاده الثابت في دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته. بدوره، أفاد تحالف صمود، بقيادة رئيس وزراء السودان السابق عبد الله حمدوك، بأن مجلس السلم والأمن الأفريقي رفض بإجماع واسع مقترح فك تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي.

ورحب تحالف صمود في بيان نُشر على صفحته الرسمية في فيسبوك برفض القادة الأفارقة التراجع عن قرار الاتحاد الأفريقي تعليق عضوية السودان بعد الانقلاب العسكري في أكتوبر 2021. وذكر أن البيان الأفريقي جدد التأكيد على أنه لا حل عسكرياً للنزاع في السودان، وحض الأطراف المتقاتلة على الالتزام بتنفيذ هدنة إنسانية فورية في كل أرجاء البلاد.

أهمية الحياد الأفريقي

كما دعا في الوقت نفسه إلى ضرورة التوصل لحل سياسي توافقي بقيادة وملكية سودانية، بالتنسيق بين المبادرات الدولية، وعلى رأسها الآلية الرباعية ومساعي الآلية الخماسية. وشدد تحالف صمود على أهمية أن يحافظ الاتحاد الأفريقي على حياده وعدم تبني أي مبادرات أحادية تؤدي لإطالة أمد النزاع وزيادة حدة الاستقطاب الداخلي.

وأكد تحالف صمود المناهض للحرب في السودان استعداده للانخراط مع كل الجهود الأفريقية والدولية لإحلال السلام في السودان، ووقف نزيف الدم، ومعالجة الأزمة الإنسانية وحماية المدنيين. وفي أكتوبر 2021، علق الاتحاد الأفريقي عضوية السودان بعد الانقلاب الذي قاده الجيش وقوات الدعم السريع على حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

واشترط لفك التجميد استعادة الانتقال الديمقراطي بقيادة مدنية. من جهة ثانية، اعتبر حزب الأمة للإصلاح، بقيادة مبارك الفاضل، بيان مجلس السلم والأمن الأفريقي تطوراً مهماً في اتجاه معالجة الأزمة الوطنية، تأكيداً على أهمية العودة إلى النظام الدستوري عبر إجراء انتخابات حرة ونزيهة.