مصر تستعد لتحسين الأوضاع الاقتصادية مع حكومة جديدة

قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، إنه يعتزم تحسين أحوال المواطنين وجني ثمار الإصلاحات الاقتصادية القاسية. وأوضح أن هذه الوعود حاضرة بقوة في أذهان المصريين بعد أداء حكومته الجديدة اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي. وقد أكد مدبولي أن تحويل هذه الوعود إلى واقع ملموس يأتي في صدارة تطلعات المواطن.

وأضاف المواطن محمد سيد، الذي يعمل موظفاً، أنه يأمل في أن تفي الحكومة بوعودها بتحسين الأوضاع المعيشية. مبيناً أن تحقيق التوازن بين دخله واحتياجاته اليومية يتطلب اتخاذ الحكومة إجراءات أكثر فاعلية لتحسين الخدمات العامة، بما في ذلك التعليم والصحة.

وأشار سيد، الذي يقيم في حي عين شمس شرق القاهرة، إلى أنه لا يكترث بأسماء الوزراء الجدد، بل يهمه أن يشعر بتحسن في الوضع الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، تعلن الحكومة من حين لآخر عن مؤشرات إيجابية، لكن سيد يرى أن الغلاء ما زال سمة سائدة تحتاج إلى معالجة.

الأداء المؤسسي والتعديل الوزاري

قال الرئيس السيسي خلال اجتماع مع الوزراء الجدد، إن هناك ضرورة لتحقيق الجدارة وكفاءة الأداء في المؤسسات. موضحاً أهمية النقد والمراجعة الذاتية المستمرة. وأكد على أهمية تأهيل الكوادر لضمان ضخ دماء جديدة مؤهلة في أجهزة الدولة.

وأفاد أستاذ العلوم السياسية حسن سلامة، بأن الأولويات الاقتصادية يجب أن تكون على رأس اهتمامات الحكومة الجديدة. مشيراً إلى أن تعيين نائب للحكومة للشؤون الاقتصادية يعكس الرغبة في التنسيق بين الوزارات. وقد لفت التعديل الوزاري الأخير إلى تعيين الدكتور حسين عيسى نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.

قال عادل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الوعي، إن ملف الدين وخفضه يجب أن يكون من أولويات الحكومة. وأكد على ضرورة ضبط الأسعار وتشديد الرقابة على الأسواق. وأضاف أن تراجع معدلات التضخم لم ينعكس بشكل إيجابي على الأسواق.

خطط الحكومة المستقبلية

أوضح رئيس الوزراء المصري أنه يعمل على إجراءات متكاملة لخفض أعباء الدين. مشيراً إلى خطته الطموحة لخفض الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ 50 عاماً. مما أثار جدلاً حول كيفية تنفيذ هذه الخطة.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد المصري معدل نمو يتراوح بين 4 و4.2 في المائة هذا العام. وأكد أن ذلك مدفوع باستمرار الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز مناخ الاستثمار.

قال عمرو سليمان، المتحدث باسم حزب حماة الوطن، إن هناك تغييراً في إدارة الملف الاقتصادي، وهو ما يعكس تكليفات رئاسية واضحة بالتعامل مع أزمات الغلاء. وأشار إلى أهمية التركيز على دعم الفئات الأكثر احتياجاً واستمرار مشروع حياة كريمة لتحسين جودة الحياة.

التحديات الاقتصادية والديون

تواجه مصر التزامات خارجية بنحو 50.8 مليار دولار من الديون التي يتعين سدادها بحلول نهاية سبتمبر المقبل. وأوضح أن من بين هذه الالتزامات حوالي 21 مليار دولار من الودائع لدى البنك المركزي المصري. وفي الوقت نفسه، ارتفع صافي الاحتياطي الأجنبي ليصل إلى 52.59 مليار دولار بنهاية يناير الماضي.

وتبقى الحكومة أمام تحديات كبيرة لضمان استقرار الأسعار وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين. وأظهر الوضع الحالي أن هناك حاجة ماسة لخطط فعالة تحقق التوازن الاقتصادي.

تظل الأنظار متوجهة نحو الحكومة الجديدة وما ستقدمه من إجراءات لتحسين الأوضاع الاقتصادية، مع الأمل في تحقيق الانفراج الاقتصادي الذي يتطلع إليه المواطنون.