اشتباكات مسلحة في شبوة بسبب مظاهرة لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي

شهدت مدينة عتق، مركز محافظة شبوة اليمنية، اشتباكات مسلحة يوم الأربعاء، رافقت مظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل. وأدى ذلك إلى سقوط قتلى وجرحى، حيث اتهمت اللجنة الأمنية العليا عناصر خارجين عن القانون بالوقوف وراء محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة والاعتداء على أفراد الأمن.

وأدانت اللجنة الأمنية في شبوة بأشد العبارات في بيان رسمي، ما وصفته بـ«العمل الإجرامي المسلح» الذي أقدمت عليه عناصر «مندسة وخارجة عن النظام والقانون». وأكدت أن هذه العناصر استهدفت أفراد الوحدات الأمنية والعسكرية بالذخيرة الحية، وحاولت اقتحام مبنى السلطة المحلية بالقوة.

وأفادت مصادر محلية بأن التوتر بدأ مع تحرك مجموعة من المحتجين باتجاه مبنى السلطة المحلية، في حين تدخلت قوات الأمن لتفريقهم، لكن الأحداث تطورت إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تضارب في الأرقام والروايات حول هوية الضحايا وعددهم.

تفاصيل الهجوم على مبنى المحافظة

تداول سكان ونشطاء مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر محتجين يرفعون أعلام «المجلس الانتقالي الجنوبي» المنحل وصور قياداته، بينما بدت مجاميع مسلحة ترافقهم في شوارع المدينة. وبحسب روايات، حاولت مجموعة الصعود إلى سطح مبنى المحافظة لإنزال العلم اليمني، مما زاد من توتر الأوضاع في محيط الموقع.

وتحدث ناشطون عن إلقاء قنبلة متفجرة باتجاه حراسة بوابة المبنى، مما أدى إلى إصابة عدد من الجنود المكلفين بحمايته. بينما أشارت روايات أخرى إلى أن القوات أطلقت النار في الهواء لتفريق الحشود قبل أن تتطور المواجهات إلى تبادل إطلاق نار.

وفي حين لم تورد السلطات الرسمية توضيحاً عن عدد الضحايا، قال الإعلام الموالي لـ«الانتقالي» إن 4 قتلى سقطوا، كما أصيب 28 آخرون، وسط اتهامات لعيدروس الزبيدي -الذي هرب إلى أبوظبي الشهر الماضي- بمحاولة زعزعة الاستقرار في المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية عبر موالين له.

بيان اللجنة الأمنية في شبوة

وفي خضم هذه التطورات، أصدرت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة بياناً أدانت فيه الأحداث، وأكدت أن عناصر مندسّة وخارجة عن النظام والقانون اعتدت على أفراد الوحدات الأمنية والعسكرية واستهدفتهم بالذخيرة الحية، مع محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة بالقوة.

وأشارت اللجنة في بيانها إلى أن هذا التصرف المدان يمثل اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة وهيبتها، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المحافظة. كما حملت العناصر المشبوهة المسؤولية القانونية الكاملة عن تبعات هذه الأعمال الإجرامية وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا ومصابين نتيجة استخدام القوة المسلحة.

وأكدت اللجنة الأمنية أن الحق في التعبير والتظاهر السلمي مكفول بالقانون، ولكن حمل السلاح والاعتداء على رجال الأمن واستهداف المنشآت الحكومية يعد من الجرائم الجسيمة التي يعاقب عليها القانون، ولن يتم التساهل معها تحت أي ظرف.

تعزيز الأمن في شبوة

وأعلنت اللجنة الأمنية مباشرتها إجراءات ملاحقة العناصر المتورطة في هذا الاعتداء، وضبط كل من يثبت تورطه في التحريض أو التمويل أو التخطيط أو التنفيذ، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون.

وأكدت اللجنة أن الأجهزة الأمنية والعسكرية في شبوة ستتخذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة وصون الأمن العام، ولن تسمح بفرض الفوضى أو تقويض السكينة العامة.

كما حملت اللجنة الأمنية المسؤولية الكاملة لكل من سعى إلى جرّ المحافظة نحو مربع العنف والفوضى، محذرةً من مغبة الاستمرار في مثل هذه الأعمال التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر والمساءلة القانونية الصارمة.