تحذير من تنامي التهديدات الارهابية في ليبيا خلال المؤتمر الامني الاستراتيجي
حذر الفريق خالد حفتر، رئيس أركان الجيش الوطني الليبي ونجل قائده العام المشير خليفة حفتر، من تنامي النشاطات الاجرامية والتهديدات الارهابية التي تجتاح الفضاء الاقليمي. وشدد على أن الفشل الامني في أي دولة يمثل تهديداً مباشراً لأمن محيطها بالكامل.
افتتح خالد حفتر، صباح الثلاثاء، بمدينة بنغازي، أعمال المؤتمر الامني الاستراتيجي الاول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء، المنعقد برعاية رئاسة الأركان العامة، تحت شعار "تعاون مشترك لمكافحة الجرائم العابرة للحدود"، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 12 فبراير الحالي.
شهدت مراسم الافتتاح حضوراً رفيع المستوى، ضم قيادات عسكرية وأمنية، وممثلين عن دول ومنظمات دولية وإقليمية، ومندوبين عن هيئة الأمم المتحدة. بالإضافة إلى سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية وملحقين عسكريين، ونخبة من الخبراء الدوليين في علوم الجريمة ومكافحة الارهاب والأمن السيبراني وإدارة الأزمات.
مؤتمر لتحقيق الأمن الاقليمي ومواجهة التهديدات
رحب خالد حفتر بالحضور، معرباً عن تقديره، نيابة عن القائد العام للقوات المسلحة الليبية ومنتسبي رئاسة الأركان العامة، لتلبية الدعوة التي تعكس استشعاراً مشتركاً بالمسؤولية تجاه التحديات الراهنة. وأكد أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الاجرامية والتهديدات الارهابية التي تجتاح الفضاء الاقليمي.
أوضح خالد حفتر أن القرارات العسكرية، المعززة بالبحوث والدراسات العلمية والفكرية، والمستندة منهجياً إلى التشخيص الدقيق لواقع الحال، هي وحدها القادرة على إنتاج استراتيجية ردع موحدة. تتصدى بفاعلية للتهديدات كافة. وأكد تطلعه من خلال هذا المؤتمر إلى الخروج بتوصيات موضوعية يمكن تحويلها إلى مشروع أمني اقليمي متكامل.
يناقش المؤتمر الأمني الاستراتيجي الاول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء، على مدار ثلاثة أيام، أوراقاً بحثية قدمها 47 باحثاً محلياً ودولياً، من بينهم 18 خبيراً دولياً. تهدف في مجملها إلى وضع تصورات علمية وعملية لمواجهة الجريمة المنظمة والتدفقات البشرية للهجرة غير الشرعية.
تحطم طائرة مروحية في حادث أليم
لقي خمسة أشخاص حتفهم، بينهم طاقم طيران روسي، إثر تحطم طائرة مروحية مخصصة للإسعاف الطبي داخل قاعدة السارة العسكرية، الواقعة في أقصى الجنوب الشرقي لليبيا. وقال بيان لبلدية الكفرة إن الطائرة تحطمت أثناء مهمة إخلاء طبي لإنقاذ جندي مصاب في القاعدة، التي تقع على بعد نحو 350 كيلومتراً جنوب مدينة الكفرة.
نعى عميد بلدية الكفرة، محمد عبد الرحيم بومريز، ثلاثة من أبناء المدينة كانوا على متن الرحلة، من بينهم عنصران من جهاز التسفير العسكري، بالإضافة إلى ممرض في الحادث، الذي أسفر أيضاً عن مقتل طاقم المروحية المكون من طيارين اثنين يحملان الجنسية الروسية.
لم يعلن الجيش الوطني أو كتيبة السلام أي تفاصيل متعلقة بالحادث. بينما أعلن جهاز الإسعاف بالكفرة وصول فريقه فجر اليوم إلى موقع طائرة الإسعاف المنكوبة على بعد 300 كيلومتر جنوب المدينة لانتشال الجثث.
تحقيقات حول أسباب الحادث
لم تعلن بعد أسباب الحادث، لكن المعلومات الأولية تفيد باحتمال تعرض المروحية لخلل فني مباغت أثناء محاولة الإقلاع من مدرج القاعدة. ما أدى إلى ارتطامها بالأرض واشتعال النيران فيها. وقد فتحت السلطات العسكرية تحقيقاً للوقوف على الأسباب التقنية الدقيقة للحادث.