فيضانات تؤثر على مخيمات النازحين في سوريا وتحذيرات من منخفض جوي جديد

وسط تحذيرات من منخفض جوي يتوقع وصوله الثلاثاء ويستمر حتى فجر الجمعة، دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان المنظمات الإنسانية الدولية والأممية إلى تحرك فوري ومنسق يدعم فرق الدفاع المدني والاستجابة المحلية بالمعدات الثقيلة ومضخات المياه والوقود. وأكدت ضرورة ضمان استمرار عمليات الإنقاذ والإجلاء للمتضررين من العواصف والفيضانات الأخيرة التي ضربت شمال غربي سوريا.

وأدت العاصفة المطرية يومي السبت والأحد إلى تضرر أكثر من 5 آلاف شخص موزعين على 24 مخيماً للنازحين، وسط تحذيرات من منخفض جوي من الثلاثاء وحتى فجر الجمعة. وقد أظهرت التقارير أن العاصفة أسفرت عن أضرار كبيرة في المخيمات، مما يستدعي استجابة عاجلة.

وفي آخر حصيلة جديدة للأضرار التي ألحقتها العاصفة الجوية والفيضانات في ريفي محافظتي إدلب واللاذقية، أعلنت محافظة إدلب تضرر 24 مخيماً يضم 931 عائلة، بما يعادل 5 آلاف و142 شخصاً. وتوزعت الأضرار بين كلية وجزئية، حيث شهد 17 مخيماً انهيارات كاملة أدت إلى تضرر 494 عائلة فقدت مساكنها وممتلكاتها.

تأثير العواصف على المخيمات والنازحين

في حين تعرضت 7 مخيمات أخرى لأضرار جزئية أثرت على 437 عائلة. وأدت عاصفة مطرية السبت في شمال وغرب سوريا إلى تشكّل سيول جارفة، كما تسبب فيضان نهر العاصي في جرف وغمر عدد من الخيام القريبة من مجاري المياه الموسمية في منطقة خربة الجوز، مما استدعى تنفيذ عمليات إجلاء عاجلة وفتح 7 مراكز إيواء مؤقتة في المدارس لاستقبال المتضررين بريف إدلب.

وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إنه تم تسجيل غرق 30 منزلاً في بلدة الشيخ حسن بريف اللاذقية، بالإضافة إلى 47 منزلاً في محافظة إدلب. وبلغ عدد العوائل التي تضررت أماكن سكنها بشكل كلي أكثر من 650 عائلة، وضرر جزئي أكثر من 1300 عائلة. وتم إخلاء المرضى والكادر الطبي والحواضن من مشفى عين البيضاء نتيجة السيول وغرق المشفى في منطقة خربة الجوز غرب إدلب.

وأشارت الوزارة إلى أن الجهود تركزت على تصريف المياه وفتح الطرق في المناطق التي تعرضت لهطولات مطرية. وتم فتح أكثر من 28 طريقاً بين فرعي ورئيسي، وواصلت فرق الدفاع المدني السوري لليوم الثالث على التوالي الاستجابة لمخيمات خربة الجوز غرب إدلب.

نداء إغاثة وتعاون دولي مطلوب

وقد جرى رفع سواتر ترابية بالقرب من مجرى النهر للحد من تدفق المياه إلى الخيام وفتح ممرات مائية بهدف تصريف مياه الأمطار والوقاية من تشكل السيول داخل المخيمات. يأتي ذلك وسط تحذيرات من منخفض جوي جديد يبدأ بالتأثير على سوريا بدءاً من مساء الثلاثاء 10 فبراير ويستمر حتى فجر الجمعة.

ودعت وزارة الطوارئ إلى وقف عمليات الصيد والإبحار اعتباراً من مساء الثلاثاء بسبب ارتفاع الموج وحركة الرياح النشطة، والابتعاد عن مجاري الأودية والمنخفضات، خصوصاً في المناطق الساحلية. كما دعت إلى فصل الأجهزة الكهربائية والإلكترونية الحساسة وتجنب استعمال الهاتف في المناطق المفتوحة أثناء العواصف الرعدية.

من جانبها، أطلقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان نداء إغاثة عاجلاً دعت فيه المنظمات الإنسانية الدولية والأممية إلى تحرك فوري لتأمين خيام بديلة مقاومة للعوامل الجوية ومواد إيواء طارئة، إلى جانب الأغطية والألبسة الشتوية والمواد الغذائية والأدوية الأساسية.

الحلول الوقائية والتعاون المحلي

وطالبت الشبكة الحكومة السورية بالعمل على إيجاد حلول وقائية ومستدامة تشمل تحسين شبكات التصريف، وإعادة تقييم مواقع المخيمات المعرضة للفيضانات ونقلها إلى مناطق أقل خطراً. كما دعت إلى توجيه نداء عاجل للجهات المانحة لتوفير تمويل سريع ومرن يسد فجوة التمويل الإنساني المتفاقمة.

وفي إطار الاستجابة الأهلية للكارثة، وصلت قافلة مساعدات مقدمة من أهالي مدينة الرقة إلى مدينة سرمدا، تلبيةً للأسر المتضررة جرّاء العاصفة. كما زارت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات محافظة إدلب، حيث عقدت اجتماعاً مع المحافظ محمد عبد الرحمن لبحث الأوضاع الإنسانية وسبل التخفيف من معاناة قاطني المخيمات.