تعديل وزاري مرتقب في مصر مع بدء جلسات مجلس النواب
تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.
دعا مجلس النواب، الغرفة الرئيسية للبرلمان، لاجتماع مهم يوم الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد. وأوضح برلمانيون أن "الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة".
ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي في منصبه. وكشف مصدر مطلع أن "نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12".
توقعات حول التعديل الوزاري المرتقب
أدى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو 2018، وبعد عام ونصف تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، حيث انضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو 2024 أدت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل شملت حقائب وزارية جديدة.
بعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد في 12 يناير الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية بشأن "التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة". وقد وجه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ يوم الثلاثاء المقبل، وذلك "للنظر في أمر هام"، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس أحمد مناع.
ربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، موضحاً عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس) أن "البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري برئاسة مصطفى مدبولي بعد اعتماده من رئيس الجمهورية".
التعديل الوزاري وأهميته في المرحلة القادمة
تحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه "بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة". ويتوقع إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.
تأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور. والتي نصت على أن "لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس".
ورجح عضو مجلس النواب ونائب رئيس حزب "المؤتمر" مجدي مرشد أن "يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً". وأكد أنه "من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية".
توجهات الحكومة الجديدة في المستقبل
تنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه "يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب".
لا يمانع مرشد في استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، مشيراً إلى أن "رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة". كما نوه إلى "ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصلة الإصلاح".
عبر عضو مجلس الشيوخ عصام خليل عن أهمية إعطاء الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، مطالباً بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد بسياسات جديدة. وأشار إلى أن "التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي".