عطلة 3 أيام على الطاولة: راحة أطول أم خلافات أسرية أكثر؟
عاد ملف العطلة الأسبوعية الممتدة لثلاثة أيام إلى واجهة النقاش العام في الأردن، بعد تسريبات عن دراسة حكومية جدية لتقليص أيام العمل في المؤسسات الرسمية إلى أربعة أيام فقط، مقابل تمديد عطلة نهاية الأسبوع إلى الجمعة والسبت والأحد.
وأكد وزير الاتصال الحكومي، محمد حسين المومني، أن الفكرة مطروحة على طاولة النقاش الحكومي وتخضع حالياً لدراسات معمّقة تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الإدارية والاقتصادية والخدمية كافة. وأوضح أن الهدف من دراسة هذا الخيار هو تجويد الخدمات الحكومية ورفع إنتاجية الموظفين، مشدداً على أن أي قرار لن يُتخذ بمعزل عن تقييم شامل لأثره على مصالح المواطنين وسير العمل.
وبيّن المومني أن تطبيق عطلة الثلاثة أيام مرتبط بشكل وثيق باستكمال مشاريع الأتمتة ورقمنة الخدمات الحكومية، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات بكفاءة عالية دون انقطاع. وأضاف أن الحكومة تستأنس بآراء الخبراء والدراسات المتخصصة قبل المضي في أي تغيير على نمط العمل المعتمد.
وفي سياق آخر، أشار المومني إلى وجود حملات تستهدف الأردن بين الحين والآخر من قبل بعض التيارات السياسية، مؤكداً أن القرار الوطني الأردني ينبع من مبادئ راسخة تهدف إلى حماية مصالح الدولة والشعب.
لكن المقترح أثار جدلاً واسعاً بين مؤيدين يرون فيه فرصة لتعزيز الترابط الأسري وتنشيط السياحة الداخلية، ومعارضين يحذرون من تراجع الإنتاجية وبطء إنجاز المعاملات، إضافة إلى شعور موظفي القطاع الخاص بالغبن في ظل استمرارهم بالعمل 5.5 أو 6 أيام أسبوعياً.
الخبير الاقتصادي طلال أبو غزالة حذر من انعكاسات سلبية محتملة على الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز ثقافة العمل والانضباط لا تقليص أيام الدوام.
فيما حذرت خبيرة اجتماعية من آثار غير متوقعة على الأسر، قد تصل إلى ارتفاع نسب الطلاق نتيجة بقاء الأزواج فترات أطول في المنزل.
حتى الآن، يبقى المقترح في إطار الدراسة الأولية، وسط تأكيدات رسمية بأنه من المبكر الحديث عن قرار نهائي، بانتظار نتائج دراسات الأثر الاقتصادية والاجتماعية والإدارية.