مصر تنفي وجود ضوابط جديدة لدخول السوريين
نفى مسؤول في الحكومة المصرية اتخاذ أي إجراءات جديدة ضد دخول السوريين للبلاد. وأفادت مصادر سورية لصحيفة الشرق الأوسط بوجود حملات تدقيق أمني تستهدف مخالفي شروط الإقامة فقط.
أعلنت وزارة الداخلية المصرية في بيان مقتضب يوم الأحد أنه "لا صحة لما تم تداوله بأحد المواقع الإخبارية بمواقع التواصل الاجتماعي بشأن صدور ضوابط جديدة لدخول السوريين للأراضي المصرية". ولم تعطي الوزارة مزيداً من التفاصيل حول ملاحقة مخالفات شروط الإقامة في البلاد.
خلال الأيام الماضية، تم تداول أخبار وأقوال على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بأن أجهزة الأمن المصرية تنفذ حملات مطاردة للسوريين الموجودين بمصر. وقد أدت هذه الأنباء إلى حالة من الجدل الواسع.
تفاصيل الحملات الأمنية على السوريين في مصر
قال تيسير النجار، رئيس هيئة اللاجئين السوريين بمصر، إن السلطات المصرية أصدرت تنبيهات للسوريين بضرورة تقنين أوضاعهم. وأوضح أن الشرطة بدأت في تنفيذ حملات تدقيق ضد غير الملتزمين، مشيراً إلى أن هذا حق سيادي مصري.
وأضاف النجار أن السلطات المصرية قدمت تسهيلات، مثل إعفاء راغبي المغادرة من غرامات مخالفة الإقامة. وقد سافر عدد كبير من السوريين وعادوا إلى سوريا، بينما هناك آخرون يعملون على إعادة بناء منازلهم التي تضررت خلال الحرب.
كما أشار راسم الأتاسي، رئيس الجالية السورية بمصر سابقاً، إلى أن حملة التدقيق بدأت منذ بداية العام الجاري. وأوضح أنه يتلقى اتصالات من سوريين في مصر يطلبون المساعدة للبقاء حتى ترتيب أوضاعهم.
الإحصاءات والاتفاقيات بين مصر وسوريا
قدَّر أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية في مصر، أعداد السوريين المقيمين في مصر بنحو 1.5 مليون شخص، يعملون ويستثمرون في مختلف القطاعات الاقتصادية. وأشار إلى أن أكثر من 15 ألف شركة سورية مسجلة في الاتحاد باستثمارات تقترب من مليار دولار.
في عام 2024، وضعت السلطات المصرية شروطاً لدخول السوريين القادمين من دول أخرى، تشمل الحصول على موافقة أمنية مسبقة وتأشيرة الدخول. كما تتطلب شروط معينة لفتح مطاعم أو شركات سورية في مصر.
من جانبه، أكد محمد الأحمد، مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية، متابعة أوضاع المواطنين السوريين في مصر. وأوضح أنهم أجروا لقاءات مكثفة مع الجانب المصري لتنسيق الجهود وتذليل العقبات التي تواجه السوريين هناك.
المساعدة القانونية للسوريين في مصر
أضاف الأحمد عبر حسابه الرسمي أنه تم توجيه السفارة السورية في القاهرة لتقديم أقصى المساعدة القنصلية والقانونية. كما تم تقديم مقترحات فنية تهدف إلى تسهيل إجراءات الإقامة على السوريين المقيمين في مصر.
وخلص إلى أن حقوق السوريين وحماية مصالحهم في الاغتراب ستبقى دائماً على رأس أولويات العمل الدبلوماسي.