اشتباكات في السودان تسفر عن مقتل شخصين واعتقال قائد ميليشيا

قالت حركة تحرير الجزيرة إن تبادلاً لإطلاق النار جرى بين الجيش السوداني ومسلحين تابعين له في مدينة رفاعة بشرق ولاية الجزيرة في وسط البلاد. وأسفر هذا الاشتباك عن مقتل شخصين من المجموعة واعتقال قائدها وشقيقه.

وأضافت الحركة في بيان لها أن الأحداث المؤسفة وقعت أثناء محاولة قوة تابعة لاستخبارات الجيش تنفيذ عملية مداهمة لاعتقال رئيس "المقاومة الشعبية"، الريح محمد عباس الشهير باسم "فارس علوب". موضحة أن الاشتباكات بالذخيرة الحية جرت بين الطرفين داخل أحياء مدينة رفاعة.

وأفادت مصادر محلية في المدينة أن الاشتباكات تأكدت، حيث تم اقتياد رئيس المقاومة وشقيقه وآخرين إلى جهة غير معلومة. وكشفت معلومات أولية رددتها الحركة بنقل المعتقلين إلى العاصمة الخرطوم. وأوضحت الحركة أن حالةً من التوتر الشديد تسود مدينة رفاعة في ظل غياب أي بيان رسمي من الجهات العسكرية يبين مبررات هذه الخطوة أو يكشف عن مصير المعتقلين وحالة المصابين.

تطورات الأحداث في رفاعة

عبرت حركة تحرير الجزيرة عن قلقها البالغ من هذه التطورات التي حدثت في رفاعة، مشددةً على وحدة الصف بين كافة قوى المقاومة الشعبية والقوات النظامية لضمان الاستقرار في ولاية الجزيرة. وأشارت أن "المقاومة الشعبية" تنظيم مسلح، غالبيته من المدنيين، نشأ بعد اندلاع الحرب في البلاد.

وذكرت الحركة أن الجيش استعان بالمقاومة الشعبية في القتال ضد "قوات الدعم السريع" في ولايات الجزيرة وسنار والخرطوم. وفي نوفمبر الماضي، حدث أول اشتباك بين الجيش وميليشيا محلية موالية له تعرف بـ"أولاد قمري" في مدينة دنقلا بشمال البلاد، قُتل خلاله عدد من أفراد الميليشيا.

في سياق متصل، أكد محمد حمدان دقلو المعروف بـ "حميدتي"، قائد قوات الدعم السريع، الحرص على وحدة السودان "طوعية أرضاً وشعوباً"، مشدداً خلال دورة الانعقاد الثالثة للهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي على ضرورة التصدي لخطاب الكراهية والعنصرية.

تحالف السودان التأسيسي

وأوضح حميدتي أنه يجب ترسيخ قيم ومبادي السودان الجديد، مع التركيز على الوعي الثوري وتوفير كل وسائل الدعم للبندقية الثورية من أجل انتشال البلاد من أزماتها المتفاقمة. كما قدم طرحاً شاملاً لأعضاء الهيئة حول الوضع السياسي والأمني.

وأشار تحالف "تأسيس" في بيان نشره يوم السبت إلى أن الدورة الثالثة، التي انعقدت في الفترة من 31 يناير إلى الثالث من فبراير، جاءت في ظل ظروف بالغة التعقيد بسبب الحرب التي فرضتها الحركة الإسلامية على الشعوب السودانية.

كما أضاف البيان أن البلاد تشهد كارثة إنسانية هي الأخطر من نوعها في العالم، مما ضاعف من أعداد النازحين واللاجئين وازدياد خطر المجاعة التي تهدد الملايين.

الأوضاع الإنسانية المتدهورة

وفي غضون ذلك، قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف قوات الدعم السريع عربة نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان. وفقاً لما أفادت به شبكة أطباء السودان.

وذكرت الشبكة أن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد. ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.