خيارات وسطاء السلام محدودة لنزع سلاح حماس في غزة
تصدّر مطلب نزع سلاح حماس قائمة المطالب الإسرائيلية عقب بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة قبل عشرة أيام. وأوضح الخبراء أن هناك مساراً غامضاً حول كيفية تنفيذ هذا المطلب، خاصة مع تحفظ الحركة على تسليم أسلحتها ما لم يتم المضي قدماً في إقامة دولة فلسطينية.
كشفت مصادر أن هذه العُقدة تضع الوسطاء أمام خيارات محدودة، تتراوح بين نزع السلاح أو تجميده، أو الضغط على حماس لإقناعها بذلك. وأشار الخبراء إلى أن هذا الأمر أصبح ورقة ضغط يستخدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وغيره من الشخصيات السياسية في إسرائيل لأغراض انتخابية.
أضاف المعارض الإسرائيلي، بيني غانتس، الذي يستعد للانتخابات في تدوينة له على منصة إكس، مطالباً بنزع سلاح حماس. كما قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن إسرائيل ستعمل على تفكيك حماس إذا لم توافق على إلقاء سلاحها.
الخيارات المتاحة للوسطاء في نزع سلاح حماس
أكد نتنياهو عقب لقائه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أنه مُصرّ على نزع سلاح حماس باعتباره مطلباً غير قابل للتنازل قبل أي خطوات لإعادة إعمار قطاع غزة. وأوضح الخبير العسكري، العميد سمير راغب، أن الخيارات أمام الوسطاء تقتصر على التوصل إلى تفاهمات أو ممارسة ضغوط، خاصة أن طلب نزع السلاح يتكرر من إسرائيل وواشنطن والاتحاد الأوروبي والمانحين.
أشار راغب إلى أن نتنياهو سيستخدم ملف نزع السلاح لأغراض انتخابية ولتفجير الاتفاق في أي لحظة، خاصة أن المرحلة الثانية تتضمن تحديات عديدة، وهو لا يريد الاقتراب من القضايا المتعلقة بانسحابه.
من جانبه، أوضح الخبير الاستراتيجي والعسكري، اللواء سمير فرج، أن الخيارات المتاحة باتت محدودة، مرجحاً أن يكون الاتجاه نحو تجميد السلاح أقرب من نزع السلاح، مشيراً إلى أن الأسلحة التي تمتلكها حماس ليست صواريخ ولا طائرات مسيرة ويمكن تسليمها.
مناقشات حماس حول نزع السلاح مع الفصائل الفلسطينية
في المقابل، تحدثت مصادر من حماس عن استعداد الحركة لمناقشة نزع السلاح مع الفصائل الفلسطينية الأخرى، ولكن لم تُقدم الولايات المتحدة أو الوسطاء الإقليميون أي مقترح مفصل أو ملموس في هذا الصدد. وأكدت القناة الإسرائيلية 13 أن الولايات المتحدة تُعد وثيقة تمنح حماس فترة زمنية محددة لتسليم أسلحتها لقوات متعددة الجنسيات، وفي حال عدم الامتثال، ستُمنح إسرائيل الضوء الأخضر للتصرف كما تشاء.
شدد فرج على أن فرص المناورة أمام حماس محدودة للغاية، ويجب أن تصل إلى تفاهمات سريعة مع الوسطاء، لا سيما مصر وقطر وتركيا، لإنهاء أكبر عقبة تُعرقل العملية حالياً.
يعتقد راغب أنه ليس أمام حماس إلا تنفيذ خطة ترمب المتعلقة بنزع السلاح، وألا تُطيل في تنفيذ أو تلتف حوله، خاصة أن كل يوم يضيع قد يعد تهديداً لاتفاق وقف إطلاق النار.
التحديات المستقبلية أمام حماس والوسطاء
لفت راغب إلى أن قوات الشرطة في القطاع ستنتشر خلال أيام أو أسابيع، وقد تكون هناك قوة استقرار، مما يعني أنه لا يوجد مساحة إضافية للمناورة. وأكد أن الوضع يتطلب استجابة سريعة من حماس للضغوط الممارسة عليها.