استقالة فريق هيومن رايتس ووتش المعني بفلسطين بعد تعليق تقرير عن حق العودة

 

أعلن موظفان بارزان في منظمة هيومن رايتس ووتش، يشكّلان كامل الفريق المعني بملف فلسطين ودولة الاحتلال الإسرائيلي، استقالتهما من منصبيهما، وذلك بعد قرار الإدارة تعليق نشر تقرير خلص إلى أن حرمان الاحتلال الإسرائيلي للاجئين الفلسطينيين من حق العودة يُعد جريمة ضد الإنسانية.

وبحسب رسائل الاستقالة التي اطّلع عليها موقع جويش كارنتس وصحيفة الغارديان، قال رئيس الفريق عمر شاكر والباحثة المساعدة ميلينا أنصاري إن قرار سحب التقرير خالف آليات الموافقة المعتمدة داخل المنظمة، وعكس تغليب المخاوف السياسية على الالتزام بالقانون الدولي.

تفاصيل الأزمة:
شاكر أكد أنه فقد الثقة بآليات العمل داخل المنظمة ولم يعد قادراً على تمثيلها.

التقرير غير المنشور بعنوان: "أرواحنا في البيوت التي تركناها: إنكار إسرائيل حق الفلسطينيين في العودة وجرائم ضد الإنسانية"، يوثق معاناة لاجئين منذ عامي 1948 و1967 في غزة والضفة ولبنان والأردن وسوريا.

الاستقالتان أثارتا اضطراباً داخل المنظمة، بالتزامن مع بدء المدير التنفيذي الجديد فيليب بولوبون مهامه.

أكثر من 200 موظف وقّعوا رسالة احتجاج ضد قرار التعليق، محذرين من تقويض الثقة والشفافية.

موقف المنظمة:
قالت هيومن رايتس ووتش إن التقرير أثار قضايا معقدة وتحتاج بعض جوانبه إلى تعزيز قبل النشر.

المدير التنفيذي السابق كينيث روث نفى أن يكون القرار سياسياً، واعتبر أن التقرير يتضمن تفسيراً قانونياً غير قابل للدفاع.

بولوبون أكد في رسالة داخلية أن الخلاف قانوني ودعوي معقد، وأعلن مراجعة مستقلة لما جرى، مشدداً على التزام المنظمة بحق العودة للفلسطينيين.
شاكر أشار إلى أن "حق العودة" ما يزال موضوعاً شديد الحساسية حتى داخل المنظمة، رغم اتساع النقاش حول مفاهيم مثل "الفصل العنصري" و"التطهير العرقي".

السلطات الإسرائيلية كانت قد رحّلت شاكر عام 2019 بسبب نشاطه الحقوقي.