وزير الشباب: استاد "عمرة" يشكل نواة المدينة ومحورها الرئيس
أكد خبراء ومختصُّون في جلسة الرياضة والصحة والنقل التي عقدت السبت، في دار رئاسة الوزراء ضمن الجلسات الحواريَّة حول مشروع مدينة عمرة، أهمية المرافق والمشاريع الرياضية التي ستنشأ ضمن المرحلة الأولى في تعزيز الاهتمام بالرياضة وتطويرها في مختلف الجوانب.
كما لفت المشاركون إلى أهمية هذه المرافق والمشاريع في تمكين الأردن من استضافة الأحداث الرياضية المهمة أسوة بالعديد من الدول.
وأشاروا إلى أن المرافق الرياضية الحالية، رغم أهميتها، ليست لديها القدرة على استيعاب التوسع في الأحداث والأنشطة الرياضية، لافتين إلى وجود حاجة ماسة لاستحداث مرافق جديدة تعزز من قيمة الإنجازات التي حققتها الرياضة الأردنية أخيراً، ومن ضمنها تأهل المنتخب الوطني لكرة القدم لنهائيات كأس العالم.
وركزت النقاشات ضمن الجلسة على سبل تطوير البنية التحتية والمرافق الرياضية، وتعزيز الصحة العامة، وتسهيل الحركة وأنماط التنقل داخل المدينة وخارجها، بما يحقق أهدافًا متكاملة لدعم النشاط البدني والحياة المجتمعية، حيث وناقش المشاركون مختلف القضايا المرتبطة في إطار تفاعلي يعكس تنوع وجهات النظر، وأسهم في إثراء النقاش حول مكونات المشروع وتوجهاته المستقبلية.
وقال وزير الشباب رائد العدوان إن مشروع مدينة عمرة يُعد من المشاريع الاستراتيجية التي ستسهم في تطوير البنية التحتية الرياضية وتوسيع قاعدة ممارسة الأنشطة الرياضية، مضيفًا أن أولى مراحل التنفيذ ستبدأ بإنشاء استاد يشكّل نواة المدينة ومحورها الرئيس، على أن تتبع ذلك مراحل تطوير متتالية تشمل باقي المرافق والمنشآت وفق رؤية متكاملة.
من جهته تناول وزير النقل نضال قطامين آليات التخفيف من الازدحامات المرورية، من خلال تنظيم حركة التنقل بين مدينة عمرة والمدن المحيطة، وتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، إلى جانب إنشاء مواقف قبل مداخل المدينة.
وأشار إلى أهمية تخصيص مساحات خضراء، وتوفير أنماط نقل متعددة داخل المدينة وخارجها، وتعزيز سهولة حركة المشاة بما يحقق انسيابية الحركة.
ستاد دولي وبنية رياضية متكاملة
أما مشروع المدينة الرياضية، فيتضمن إنشاء ستاد الحسين بن عبدالله الثاني الدولي كأحد أبرز مشاريع المرحلة الأولى في مدينة عمرة، بكلفة تقديرية تبلغ 200 مليون دينار، وعلى مساحة 1000 دونم، وبسعة 50 ألف متفرج، مع توقع إنجازه خلال 4 سنوات.
وتشير التفاصيل إلى أن المشروع سيُنفذ وفق أعلى المواصفات العالمية والمعايير والتقنيات الحديثة للملاعب، لاستضافة وإقامة البطولات المحلية والدولية، مع نمط معماري مميز يعكس التاريخ الحضاري الأردني.
كما يضم المشروع ملاعب تدريبية موازية، ومرافق تجارية وخدمية، مدعومة بأفضل أنظمة التكنولوجيا الحديثة وأنظمة البث التلفزيوني المتطورة، إضافة إلى اعتماد حلول الاستدامة باستخدام الطاقة ذاتية التوليد، وكفاءة استخدام المياه، وإدارة فاعلة للمساحات.
وكان رئيس الوزراء جعفر حسان أطلق، في 29 تشرين الثاني 2025، مشروع مدينة عمرة، الذي يشكل نموذجًا جديدًا في التطوير الحضري وإدارة النمو السكاني طويل الأمد، ويراعي معايير الاستدامة والحداثة، ويفتح فرصًا استثمارية واقتصادية واعدة، باعتباره نواة لمدينة مستقبلية نموذجية للشباب والجيل القادم، تمتد مراحل تطويرها على مدى 25 عامًا وبشكل عابر للحكومات.
وجاء إطلاق المشروع إنفاذًا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني في كتاب التكليف السامي، لمواصلة العمل في هذا المشروع لما له من دور محوري في تخفيف الضغط عن مدينتي عمّان والزرقاء بالشراكة مع القطاع الخاص، وبما ينسجم مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي ضمن محور جودة الحياة.
وتُقام مشاريع المرحلة الأولى من مدينة عمرة على مساحة 40 ألف دونم من أصل ما يقارب نصف مليون دونم، وستتولى الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق الحكومية متابعة وتسهيل مراحل الإنجاز، على أن يبدأ العمل فيها مطلع العام 2026 وتمتد حتى عام 2029، مع إنجاز بعض المشاريع خلال عامين.