تذبذب سعر الذهب في مصر يربك المستثمرين ويدفعهم للبحث عن الادخار الآمن
قالت المصرية الخمسينية أحلام سمير (اسم مستعار) إنها تتردد في شراء الذهب. وأوضحت أنها تراقب الأسعار منذ فترة، وترغب في الاستثمار بمبلغ 20 ألف جنيه ادخرته على مدار شهور. وأبدت ندمها على عدم استثمارها في الذهب في فترات سابقة.
وأضافت أن أسعار الذهب المتزايدة جذبت الكثيرين الذين يبحثون عن وعاء استثماري آمن، لكن التردد والارتباك يسودان السوق. وأشارت إلى أن صغار المستثمرين يواجهون صعوبة في اقتناص أنسب الفرص للشراء.
كشفت التقارير أن سعر جرام الذهب عيار 24 في مصر تجاوز 7700 جنيه، بينما سجل عيار 21 نحو 6750 جنيهاً. وأما عيار 18 فسجل 5780 جنيهاً، مما يعكس استقراراً نسبياً في السوق بعد تراجع طفيف شهدته الأسعار.
توجهات السوق في ظل تذبذب الأسعار
أوضحت الخبيرة في سوق الذهب أميرة عبد الفتاح، المعروفة بـ"سيدة الدهب"، أن الإقبال على الادخار في الذهب غير مسبوق. وذكرت أن العملاء اعتقدوا سابقاً أن الأسعار لن ترتفع أكثر، لكن الارتفاعات الأخيرة أكدت أن السوق يميل نحو الزيادة.
وأشارت عبد الفتاح إلى أن العملاء يشعرون بالارتباك ويرغبون في الشراء، لكنها نصحتهم بضرورة الشراء لأن الأسعار لن تنخفض قريباً. وأكدت أن الإقبال على السبائك الذهبية لوحظ بشكل أكبر مقارنة بالمشغولات الذهبية.
وسجلت "الشرق الأوسط" زيادة في التساؤلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول الوقت المناسب لشراء الذهب، وذلك وسط تباين الآراء بين من ينصح بالشراء ومن يفضل الانتظار.
حالة السوق وتأثيرها على المستثمرين
أشار نادي نجيب، سكرتير شعبة الذهب سابقاً، إلى أن حركة البيع والشراء في السوق المحلية شبه متوقفة بسبب تذبذب الأسعار عالمياً. وأوضح أن حركة السوق ستتضح مع استئناف العمل في البورصة العالمية.
وأكد نجيب أن العملاء يسألون بشكل متكرر عن أفضل توقيت للشراء، ونصحهم بالانتظار. وأضاف الخبير الاقتصادي وائل النحاس أن تقسيم الشراء على فترات مختلفة هو أفضل أسلوب للاستثمار في الذهب.
وذكر النحاس أن تحقيق المكاسب يتطلب عدم التفكير في بيع الذهب إلا بعد عام أو عامين. وأوضح أن عمليات البيع في مصر تسعر الأونصة بأكثر من 6 آلاف دولار رغم تراجع السعر عالمياً.
توقعات مستقبلية في سوق الذهب
شهدت أسعار الذهب في البورصات العالمية قفزة إلى مستوى قياسي، حيث تجاوزت 5100 دولار للأونصة. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية، يتوقع الخبراء أن حركة المعاملات في البورصة العالمية ستوضح توجهات السعر في الأيام المقبلة.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن أي تراجع يتجاوز 15 في المائة قد يعني دخول السوق في مرحلة تصحيح، مما يستدعي الشراء. وفي حالة استقرار الأسعار أو تراجعها دون 15 في المائة، سيكون ذلك بمثابة جني أرباح للمستثمرين.