اردوغان يؤكد استمرار عملية السلام مع الاكراد ويشدد على ضرورة الحلول القانونية
أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن عملية "تركيا خالية من الارهاب" التي يسميها الجانب الكردي "عملية السلام والمجتمع الديمقراطي" ستستمر دون انتكاسات. وأشار الى أن العملية تمر عبر حل حزب "العمال" الكردستاني، ولن يتم السماح بتحويلها إلى مادة للسياسة اليومية.
جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه الانتقادات من جانب حزب "الديمقراطية والمساواة للشعوب" المؤيد للاكراد، بسبب تباطؤ الحكومة والبرلمان في اتخاذ الخطوات القانونية اللازمة لإتمام العملية رداً على الخطوات التي اتخذها حزب "العمال" الكردستاني من جانب واحد.
مسؤولية البرلمان
وقال اردوغان إن "تحالف الشعب" (حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية) قد تصرف بشكل بناء وبذل قصارى جهده في هذه العملية وركز على الحل، حيث تم تجاوز مراحل مهمة. وأعرب في مقال لصحيفة "صباح" عن أمله في أن تُنهي "لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية" التابعة للبرلمان تقريرها النهائي قريباً بعدما استمعت إلى مختلف أطراف العملية.
وأضاف اردوغان أنه يعتقد أن إصدار اللجنة تقريرها النهائي سيعطي دفعة جديدة لهذه العملية التي تهدف إلى إنقاذ البلاد من ويلات 40 عاماً. وأكد أنه لن يترك هذه العملية لحسابات السياسة اليومية، ولن يتردد في فعل كل ما يلزم لضمان وصولها إلى هدفها من دون أي انتكاسات.
في المقابل، قالت الرئيسة المشاركة لحزب "الديمقراطية والمساواة للشعوب"، تولاي حاتم أوغولاري، إن مسؤولية نتائج هذه العملية تقع على عاتق الحكومة. وأوضحت أن موقف حزبها كان واضحاً منذ البداية، منتقدة بعض التصريحات الصادرة عن مسؤولين في الحكومة وحزبَي "العدالة والتنمية" و"الحركة القومية".
انتقادات للحكومة
وأكدت أوغولاري ضرورة أن تُصدر اللجنة البرلمانية إشارات واضحة بشأن "عملية السلام والمجتمع الديمقراطي"، خصوصاً فيما يتعلق بقانون تنفيذ التدابير القانونية واللوائح المتعلقة بقانون العودة لأعضاء حزب "العمال" الكردستاني. كما طالبت بإقرار "الحق في الأمل" لزعيمه السجين عبد الله أوجلان، بما يمكن من إطلاق سراحه وتمكينه من إدارة العملية بحرية.
وقالت إن على الحكومة الإفراج عن السياسيين والنواب والناشطين المعتقلين، وفي مقدمتهم الرئيسان المشاركان السابقان لحزب "الشعوب الديمقراطية" صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسكداغ، لكي تحظى العملية بدعم شعبي. وأشارت إلى أن حزبَي "العدالة والتنمية" و"الحركة القومية" لا يزالان مترددين بشأن تطبيق مبدأ "الحق في الأمل" الذي أقرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وشددت على أن رئيس حزب "الحركة القومية"، دولت بهشلي، هو من اقترح تطبيق "الحق في الأمل"، إلا أن الحزب يقترح كثيراً من الأمور ولا تُنفَّذ. كما أن حزب "العدالة والتنمية" قلق من تأثير تطبيق هذا المبدأ على قاعدته الشعبية.
السلام ضرورة ملحة
من جانبه، أكد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب "الشعب الجمهوري"، أوزغور أوزيل، أن تحقيق السلام الداخلي في تركيا ضرورة ملحة. وقال أوزيل في كلمة خلال افتتاح "مؤتمر السلام الاجتماعي والديمقراطية" الذي ينظمه حزبه في إسطنبول، إن حزب "الشعب الجمهوري" يتحمل مسؤولية تاريخية في حل القضية الكردية.
وأضاف أن الشعب التركي يتوق للتخلص من هذا العبء الذي توارثته الأجيال، والقضاء على الإرهاب، واستعادة الديمقراطية، ويريد حل هذه القضية في إطار البرلمان بشفافية وشجاعة. وانتقد التحقيقات ضد رؤساء البلديات المنتخبين وتعيين الأوصياء على البلديات، واصفاً ذلك بأنه ضربات موجعة للسلم الاجتماعي في تركيا.
كما انتقد أوزيل اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو وكثير من رؤساء البلديات بتهم لا أساس لها، معتبراً أن ذلك يمثل اعتداءً على الديمقراطية.