اجتماع دولي في الرياض لدعم خفر السواحل اليمني وتعزيز الأمن البحري
أكد اجتماع دولي رفيع المستوى أهمية دعم قوات خفر السواحل في اليمن. وقال المشاركون إن تمكين هذه القوات من الاضطلاع بدورها الحيوي في تأمين المواني وحماية السواحل والمياه الإقليمية يعد أمراً ضرورياً. وأوضحوا أن ذلك يشمل أيضاً مكافحة الجرائم البحرية والأنشطة غير المشروعة، إلى جانب تنفيذ مهام البحث والإنقاذ، بما يسهم في حماية الأرواح وضمان سلامة الملاحة الدولية وتعزيز الاستقرار الإقليمي في واحدة من أكثر المناطق البحرية حساسية في العالم.
جاء ذلك خلال اجتماع استضافته العاصمة السعودية الرياض، بتنظيم من المملكة المتحدة، ضمن إطار شراكة الأمن البحري اليمني (YMSP). وكشف المشاركون عن سبل تطوير القدرات المهنية لخفر السواحل اليمني وتعزيز منظومة الأمن البحري للجمهورية اليمنية في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وشهد الاجتماع مشاركة رئيس مصلحة خفر السواحل اليمني، اللواء الركن خالد القملي، الذي قدّم إيجازاً عملياتياً مهنياً استعرض فيه أبرز الإنجازات التي حققتها المصلحة خلال المرحلة الماضية. كما تحدث عن التحديات القائمة والفرص المتاحة لتعزيز الدور الوطني والإقليمي لخفر السواحل في حماية الأمن البحري ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة، وضمان الالتزام بالقانون البحري الدولي.
تنسيق أمني
نقلت وسائل الإعلام الرسمية أن الشركاء الإقليميين والدوليين أشادوا بالدور الوطني والمسؤول الذي يضطلع به خفر السواحل اليمني، مؤكدين أهمية استمرار الدعم الفني واللوجستي والتدريبي. وأكدوا أن هذا الدعم يمكن قوات خفر السواحل من أداء مهامها بكفاءة واحترافية، ويعزز حضورها كشريك فعال في جهود حفظ أمن الملاحة الدولية.
ثمن خفر السواحل اليمني مواقف الشركاء الداعمة لليمن، وفي مقدمتهم السعودية، لما تقدمه من دعم قيادي وحاسم للحكومة اليمنية في هذا التوقيت المفصلي. وأكد خفر السواحل التزامه الكامل بأداء مهامه الوطنية بكل حيادية ومهنية، بالتعاون الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
على صعيد آخر، بحث رئيس هيئة الأركان العامة اليمنية، الفريق الركن صغير بن عزيز، مع سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن أوجه التعاون الدفاعي وتعزيز الشراكة الثنائية، لا سيما في مجالات الأمن البحري ومكافحة الإرهاب والتصدي لعمليات التهريب.
تعزيز الشراكات الدولية
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية أن بن عزيز أشاد بالمواقف الداعمة التي تتبناها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تجاه اليمن. وأعرب عن تطلعه إلى مزيد من الدعم لتطوير قدرات القوات المسلحة ورفع جاهزيتها العملياتية لمواجهة التحديات الأمنية والعسكرية.
على صعيد إقليمي، ناقش نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الصومالي، عبد السلام عبدي، سبل تعزيز التنسيق الأمني بين البلدين. وذلك على هامش الاجتماع الثاني لوزراء خارجية الدول العربية والهند المنعقد في نيودلهي.
كما تركزت المباحثات على قضايا الأمن الإقليمي ومكافحة التهريب والهجرة غير النظامية، وأهمية تنسيق الجهود المشتركة لضمان الأمن والاستقرار في بحر المندب والبحر الأحمر، والدعوة إلى وقف التدخلات الخارجية التي تهدد أمن واستقرار دول المنطقة.