دعوة مير حسين موسوي لتنحي السلطة في ايران واحتجاجات الشعب

دعا الزعيم الاصلاحي الايراني مير حسين موسوي المسؤولين الحاليين في الجمهورية الاسلامية الى التنحي عن السلطة، واصفاً القمع الواسع للاحتجاجات الاخيرة بأنه «جريمة كبرى» و«صفحة سوداء» في تاريخ ايران. وطالب موسوي بتغيير سياسي عبر استفتاء دستوري شامل ومن دون أي تدخل خارجي.

قال موسوي في بيان شديد اللهجة نشره موقعه الرسمي إن «صفحة سوداء أُضيفت إلى التاريخ الطويل للأمة الايرانية». وأشار الى أن «أبعاد ما جرى تزداد فظاعة مع مرور الايام»، معتبراً أن ما حدث «خيانة وجريمة كبرى بحق الشعب». وأضاف أن «البيوت في حداد. والأزقة في حداد. والمدن والقرى في حداد». وأكد أن ما جرى «كارثة ستُذكر لعقود بل لقرون».

خاطب موسوي السلطات الايرانية قائلاً: «بأي لغة يجب أن يقول الناس إنهم لا يريدون هذا النظام ولا يصدقون أكاذيبكم؟ كفى. انتهت اللعبة». واتهم النظام بأنه، عبر سياساته، «مهّد الطريق للتدخل الخارجي». مضيفاً: «حين كنتم تسحقون المخلصين للشعب وتمنعون أدنى كلمة حق دفاعاً عن حقوق الانسان، كنتم تفرشون السجاد الأحمر للتدخل الخارجي».

دعوة موسوي للسلطات الإيرانية

شدد موسوي على أن السلطة «لا تملك حلاً لأي من أزمات البلاد»، معتبراً أن «الشعب لا خيار أمامه سوى الاحتجاج مجدداً حتى بلوغ النتيجة». وأضاف: «لن تستطيعوا تكرار فاجعة الثامن والتاسع من يناير». وتوقع أن «ترفض القوات العسكرية والأمنية، عاجلاً أم آجلاً وربما عاجلاً، الاستمرار في حمل عبء القمع».

دعا موسوي القوات المسلحة والأمنية الى «وضع السلاح جانباً» و«التنحي عن السلطة». قائلاً: «ألقوا السلاح وتنحّوا عن السلطة، كي تتمكن الأمة نفسها من قيادة هذا البلد نحو الحرية والازدهار».

وفي ما يتعلق بمخرج الازمة، اقترح موسوي «اجراء استفتاء على الدستور» عبر «تشكيل جبهة وطنية جامعة تضم جميع التوجهات». وأكد أن «إرساء السلام والأمن الدائمين، وإنقاذ البلاد من شر الاستبداد الحاكم، لا يتحققان إلا بإرادة الشعب ومن دون أي تدخل خارجي».

مقترحات موسوي للخروج من الأزمة

اختتم موسوي بيانه بالدعاء «لإيران حرة عامرة»، معبراً عن أمله في «العزة والرفاه لإيران، ولا سيما لجيلها الناهض الجديد». وتولى موسوي منصب رئيس الوزراء بين 1981 و1989 في ظلّ رئاسة علي خامنئي، الذي تولى منصب المرشد بعد وفاة الخميني.

كان موسوي قد أدى دوراً محورياً في حركة الاحتجاج عام 2009، عقب الانتخابات الرئاسية التي ترشح فيها، قبل أن يوضع قيد الإقامة الجبرية مع زوجته زهرا رهنورد، في خطوة لا تزال موضع انتقادات حقوقية واسعة.

أكدت منظمات الدفاع عن حقوق الانسان أن آلاف القتلى سقطوا خلال هذه الاحتجاجات، لكنها لا تستبعد أن يكون العدد الاجمالي وصل إلى عشرات الآلاف.