الاحتلال يضع عراقيل أمام إعادة فتح معبر رفح.. مخطط تهجير قسري يواجه رفضًا مصريًا ودوليًا

 


يواصل الاحتلال الإسرائيلي حتى اللحظة الأخيرة عرقلة إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، والمتوقع أن يتم الأحد المقبل أو قبل ذلك في حال حل الخلافات المثارة من قبل حكومة بنيامين نتنياهو حول أعداد الداخلين والمغادرين من الفلسطينيين، في خطوة تُفسَّر كمحاولة لتنفيذ مخطط التهجير القسري من قطاع غزة.

وبالتزامن، يمنع الاحتلال إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى القطاع، رغم المعارضة الدولية الواسعة. وتكشف الاشتراطات الإسرائيلية عن نية بتهجير الفلسطينيين عبر فرض أن يكون عدد المغادرين أكبر من الداخلين، وهو ما رفضته القاهرة التي تصر على نسب متساوية، مؤكدة رفضها القاطع لمخطط التهجير.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، تجري محاولات مكثفة لحل الخلافات حول المعبر ضمن المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة. وتدعي إذاعة جيش الاحتلال أن الاستعدادات جارية لفتح المعبر وفق آليات تفتيش أمنية يشرف عليها الاحتلال عن بُعد، بينما يتولى الأوروبيون والفلسطينيون إجراءات الخروج.

ورغم معارضة متطرفين في حكومة الاحتلال، وافق نتنياهو على فتح المعبر تحت ضغط أميركي، بعد لقاءات رفيعة المستوى مع مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في إطار جهد أميركي مكثف لضمان استمرار وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق طويل الأمد.

في المقابل، حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان من أن القيود الأمنية والاشتراطات الإسرائيلية تمس جوهر الحق في حرية التنقل والسفر، مؤكداً أن المرضى والجرحى يتمتعون بحماية خاصة وأن تعطيل سفرهم للعلاج يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. وتشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى وجود نحو 20 ألف مريض بانتظار السفر، بينهم 440 حالة عاجلة لإنقاذ الحياة، فيما توفي 1268 مريضًا أثناء انتظارهم العلاج خارج القطاع.

منذ إغلاق معبر رفح في مايو 2024، لم يتمكن سوى 3100 مريض من السفر، بينما يواصل الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، ما أدى لاستشهاد 488 فلسطينيًا، في إطار حرب أودت بحياة أكثر من 71 ألف شهيد وجرحت نحو 171 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى آلاف المفقودين والدمار الشامل الذي محا معظم مدن القطاع.