نتنياهو يواجه انتقادات حادة من مساعدي بايدن بسبب نكران الجميل
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أراد الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنه وجد نفسه في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن. وأعرب المستشارون عن استياء جديد من إسرائيل في صفوف الحزب الديمقراطي، مما أثار انتباه الحزب الجمهوري بشأن احتمالية أن يتعرضوا لنفس المصير.
تفجرت القصة ليل الثلاثاء - الأربعاء عندما عقد نتنياهو مؤتمراً صحافياً للإعلام العبري، وهو الأول له منذ شهور طويلة. وكان هدف المؤتمر هو الوقوف كمنتصر بعد إعادة رفات آخر جندي تم أسره في قطاع غزة.
أضاف نتنياهو أن "النصر يقوم على ثلاث: إعادة جميع المخطوفين وتفكيك حركة (حماس) ونزع سلاحها. أمس حققنا الهدف الأول. كنت الوحيد الذي آمن بأننا سنحقق هذا الهدف، والآن تبين كم كنت على حق".
ردود فعل سريعة على تصريحات نتنياهو
أوضح نتنياهو أنه توقع أن يتعرض لهجوم من قادة المعارضة والصحافة لتفنيد ادعاءاته، وهو ما حصل فعلاً، حيث ذكّروه بأنه تأخر 843 يوماً حتى حقق هدف تحرير الأسرى. وأشاروا إلى أن من بين 255 مخطوفاً، عاد 87 شخصاً في توابيت، وأنه دخل السنة الثالثة للحرب دون أن يهزم تنظيماً مسلحاً صغيراً مثل "حماس".
رسم نتنياهو خطته الدفاعية بالادعاء بأن المشكلة ليست في إدارته الفاشلة للحرب، بل في نقص الذخيرة. وأشار إلى أن سقوط القتلى وعدم تحقيق النجاح الكامل كان بسبب هذا النقص، والذي نتج عن الحظر الذي فرض قبل انتخاب ترمب رئيساً للولايات المتحدة.
بعد بضع دقائق من حديث نتنياهو، خرج ثلاثة من مساعدي بايدن المعروفين بتأييدهم لإسرائيل لتفنيد أقوال نتنياهو وإظهارها بكلمات دبلوماسية كناكر للجميل.
دعم بايدن لإسرائيل مستمر
قال السفير السابق في تل أبيب توم نيدس: "نتنياهو مخطئ. دعم بايدن لإسرائيل كان صلباً كالصخر، ونتنياهو يعرف ذلك جيداً. فعل بايدن ذلك رغم علمه بأنه سيدفع ثمناً سياسياً باهظاً".
أضاف مستشار بايدن ومبعوثه إلى لبنان آموس هوكشتاين أن بايدن قدم دعماً خاصاً لإسرائيل في الحرب بقيمة 20 مليار دولار، وهو ما وصفه بالغير مسبوق في التاريخ. وأكد أن هذا الدعم أنقذ العديد من الأرواح الإسرائيلية.
بينما كانت كلمات بريت ماكغورك، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي، أقل دبلوماسية، حيث تحدث عن نكران الجميل عند نتنياهو، مشيراً إلى أن بايدن قدم دعماً لم يحظَ به أي شعب في العالم.
انتقادات من قادة المعارضة الإسرائيلية
انتقد قادة المعارضة الإسرائيلية تصريحات نتنياهو، حيث قال يائير لبيد: "عن أي نصر يتحدث وهو الذي جلب علينا أكبر الهزائم". وأشار إلى أن نتنياهو أعاد المخطوفين، لكنه في رقبته حياة 46 مخطوفاً ثبت أنهم قُتلوا في الأسر.
وقد خرج الجنرال يسرائيل زيف، الرئيس الأسبق لقسم العمليات في رئاسة أركان الجيش، بتحذير من تبعات هذا الجحود، معتبراً تصريحات نتنياهو طعنة في ظهر أصدقائه. وأكد أن السبب في نقص الذخيرة هو عدم استعداد إسرائيل تحت قيادة نتنياهو للحرب.
أوضح زيف أن بايدن أرسل كميات هائلة من الأسلحة والذخيرة، مما ساهم في زيادة الكميات المتاحة للجيش الإسرائيلي. وأشار إلى أن نتنياهو كان عليه أن يتعاون مع بايدن لتحسين وضع إسرائيل بدلاً من اتهامه.