بوتين للشرع: ندعم جهودكم لاستعادة وحدة أراضي سوريا

 

أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال استقباله الرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة موسكو، دعم بلاده الكامل للجهود السورية الرامية إلى استعادة وحدة الأراضي السورية.

وأشار بوتين إلى أهمية تعزيز الاستقرار والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشدداً على استمرار التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

من جانبه، أعرب الرئيس السوري أحمد الشرع عن شكره للرئيس الروسي على دعم موسكو، مثمّناً الدور الذي لعبته روسيا في المساهمة باستقرار الأوضاع في سوريا والمنطقة.

ويلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الأربعاء، في وقت يسعى فيه الكرملين إلى ضمان مستقبل قواعده العسكرية في البلاد.

وخلال لقاء أول في تشرين الأول، اعتمد الرئيسان نبرة تصالحية، في زيارة كانت الأولى للشرع إلى موسكو منذ وصوله إلى سدّة الحكم بعد إطاحته بحكم الرئيس بشار الأسد الذي شكلت روسيا أبرز داعميه.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الأربعاء، إن المفاوضات تشمل غداء عمل و"محادثة منفصلة" بين الزعيمين.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس عن إمكانية تسليم بشار الأسد، صرّح بيسكوف بأن موسكو "لا تُعلّق على قضية الأسد".

وفي ما يتعلق بالوجود العسكري الروسي في سوريا، امتنع أيضا عن التعليق، وأحال الاستفسارات إلى وزارة الدفاع الروسية.

وتابع بيسكوف: "لكنني على يقين من أن مسألة وجود قواتنا في سوريا ستُناقش أيضاً خلال مفاوضات اليوم".

وأشارت إلى أن المفاوضات في موسكو تتناول "التعاون الثنائي، لا سيما في المجال الاقتصادي"، فضلا عن "تبادل وجهات النظر حول الوضع في المنطقة".

وفرّ الأسد وزوجته أسماء مع عدد من المسؤولين المقربين منه إلى موسكو إثر سقوط حكمه في الثامن من كانون الأول 2024، وتطالب السلطات الجديدة في دمشق باستعادتهم لمحاكمتهم.

منذ وصوله إلى الحكم، فتح الشرع ذراعيه للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أشاد به الثلاثاء، وقال بعد اتصال أجراه به لصحفيين إنه "محترم للغاية.. والأمور تسير على نحو جيد جدا".

ويسعى بوتين الذي تراجع نفوذه في الشرق الأوسط عقب الإطاحة بالأسد، إلى الحفاظ على الوجود العسكري الروسي في المنطقة.

وأعلنت الرئاسة السورية والكرملين الثلاثاء، أن المحادثات بين بوتين والشرع "يُتوقع أن تتناول وضع العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها في مجالات مختلفة، بالإضافة إلى الوضع الراهن في الشرق الأوسط".

وتسعى روسيا تحديدا لضمان مستقبل قاعدتيها البحرية في طرطوس والجوية في حميميم، وهما الموقعان العسكريان الوحيدان لها خارج نطاق الاتحاد السوفياتي السابق، في ظل السلطات الجديدة.

وسحبت روسيا الثلاثاء معدات وقوات من مطار القامشلي الذي اتخذته قاعدة عسكرية لها في مناطق نفوذ القوات الكردية في شمال شرق سوريا منذ عام 2019.

وشكّلت روسيا حليفا رئيسا للأسد، وتدخلت عسكريا إثر اندلاع النزاع بدءا من عام 2015. وساهم تدخلها في ترجيح كفة الميدان لصالح القوات الحكومية على حساب الفصائل المعارضة والتنظيمات المسلحة.

ونفذت الطائرات الروسية غارات جوية على مناطق عدة في البلاد، بينها إدلب (شمال غرب) التي شكلت معقل هيئة تحرير الشام، الفصيل الذي تزعمه الشرع قبل وصوله إلى دمشق.

ودعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة في بيان مشترك الثلاثاء، الجيش السوري والمقاتلين الأكراد، اللذين توصلا إلى وقف لإطلاق النار، إلى "تجنب أي فراغ أمني" قد يستغله تنظيم "داعش" الذي يتواجد الآلاف من مقاتليه وأفراد عائلاتهم تباعا في سجون ومخيمات في شمال شرق سوريا.