للأردنيين.. الذهب قد يصل إلى 7000 دولار

 

 

قال خبير الطاقة عامر الشوبكي إن القفزات القياسية في أسعار الذهب لا يمكن قراءتها بمعزل عن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العميقة التي يشهدها العالم، واصفًا هذه الارتفاعات بأنها إعادة تسعير شاملة لاقتصاد العالم، وربما تشكّل جرس إنذار مبكر يسبق صدامًا عالميًا واسعًا.

وأوضح في تصريح خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية الشوبكي أن تسجيل الذهب تداولات تاريخية وملامسته مستويات قريبة من 5100 دولار للأونصة يؤكد وقوف النظام المالي العالمي على أعتاب تحول تاريخي غير مسبوق، في ظل دخول العالم مرحلة عدم يقين كبرى تتسم بتصاعد التوترات الدولية، واحتمالات مواجهة قريبة مع إيران، واقتراب الصين من تايوان، إلى جانب قلق أوروبي ودولي متزايد من إدارة أمريكية ترفع شعار "أمريكا أولًا"، وتلوّح باستخدام القوة العسكرية إذا لم تُجدِ العقوبات والرسوم الاقتصادية نفعًا.

وبين الشوبكي أن المشهد الاقتصادي لا يقل اضطرابًا عن المشهد السياسي، في ظل تزايد الشكوك حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتوقعات متنامية بخفض أسعار الفائدة، وتراجع الثقة ليس فقط بالدولار، بل بمختلف العملات، الأمر الذي يدفع العالم إلى البحث عن أصل آمن لحفظ الثروة بعيدًا عن التسييس، ليبرز الذهب مجددًا كخيار استراتيجي بامتياز.

ولفت إلى أن البنوك المركزية باتت تقود مشهد الطلب على الذهب، حيث تكثف دول آسيوية في مقدمتها الصين، إلى جانب دول أوروبية وأفريقية ولاتينية، مشترياتها من الذهب، وذلك في إطار إعادة بناء نظام نقدي عالمي أقل اعتمادًا على الدولار، مشيرًا إلى أن الطلب على الذهب أصبح هيكليًا واستراتيجيًا لا ظرفيًا.

واستطرد الشوبكي قائلًا إن التوقعات تشير إلى إمكانية توجه الذهب نحو 6000 دولار للأونصة في المرحلة المقبلة، وفي حال حدوث تصعيد عسكري واسع أو أزمة مالية عالمية مفاجئة، قد تصل الأسعار إلى 7000 دولار للأونصة، وهو رقم قد يبدو صادمًا اليوم، لكنه سيكون منطقيًا في حينه.

وتوقع أن يصل سعر غرام الذهب عيار 21 في الأردن حاجز 100 إلى 120 - 125 دينارًا خلال العام الجاري.