واشنطن وطهران تقتربان من الخيارات الصعبة في ظل تصاعد التحذيرات

اقتربت واشنطن وطهران من مرحلة الخيارات الصعبة في ظل تصاعد التحذيرات المتبادلة. وقد وصلت مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية، مما يتيح تنفيذ إجراء عسكري محتمل.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن «جميع الخيارات لا تزال مطروحة»، موضحة أن «أولوية الحكومة هي الدبلوماسية مع الحفاظ على الجاهزية الكاملة». ولاحقاً، عرض التلفزيون الرسمي صواريخ «كروز» بعيدة المدى جاهزة للإطلاق، في أنفاق صاروخية تحت البحر، مشيراً إلى ما وصفه بـ«رصاصة الغيب تحت البحر».

كشفت وكالة «فارس» عن تأكيد نائب قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» السيطرة الكاملة على سماء وسطح وتحت مياه مضيق هرمز، محذراً من أن أي حرب ستُقابَل بتقدم إيراني من دون تراجع.

تصريحات الرئيس الإيراني ومساعي الدبلوماسية

في هذه الأثناء، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على أن طهران ترحب بأي مسار يمنع الحرب، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» عن الرئاسة الإيرانية.

جاء ذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لديه «أسطولاً كبيراً قرب إيران»، لكنه لمح أيضاً للتفاوض، مشيراً إلى أن طهران «تريد التوصل إلى اتفاق». ولم تستبعد واشنطن تدخلاً عسكرياً جديداً ضد طهران رداً على قمع الاحتجاجات المناهضة للنظام، الذي أسفر حسب منظمات حقوقية عن مقتل آلاف الأشخاص.

أظهر فرزين نديمي، كبير الباحثين في «معهد واشنطن»، أن الحشد العسكري يشير إلى استعداد لضربات محدودة إذا فشلت القناة الدبلوماسية، دون الانزلاق إلى حرب واسعة.