150 مليون دولار لمشاريع طرق استيطانية شمال القدس
أعلنت بلدية الاحتلال في القدس أن لجنة المالية ستعقد، يوم الاثنين، جلسة لإقرار الموازنة المخصصة لتنفيذ طريق 45 (طريق الكسّارات) شمالي القدس. هذا الطريق سيربط المستوطنات شمال المدينة وشرقي رام الله بكل من شوارع 443 و"عطروت" و"بجين" الاستيطانية. ويقوم على نحو 280 دونما من أراضي المحافظة.
كما تشمل الموازنة ميزانية ضخمة لتطوير شارع 437 الاستيطاني الممتد من حاجز حزما وصولا إلى دوار جبع. ويعرف الاحتلال هذا المشروع باسم بداية شارع 60، بإجمالي يتجاوز نصف مليار شيكل (150 مليون دولار). يأتي ذلك في إطار استمرار وتيرة الاستيطان المتسارعة التي ينفذها الاحتلال على الأرض الفلسطينية.
وأكدت محافظة القدس في بيان أصدرته، يوم الأحد، أن هذه المشاريع الاستيطانية ليست مجرد تطوير للبنية التحتية، بل هي جزء من استراتيجية الاحتلال لتقوية شبكة المستوطنات وفرض السيطرة الكاملة على المدينة ومحيطها. وأشارت إلى أن ما يُعرف بـ"زحف استيطاني متسارع من التخطيط إلى التنفيذ الفعلي" يستغل الاحتلال فيه الأزمات الإقليمية في المنطقة، بما في ذلك آثار حرب الإبادة الأخيرة على قطاع غزة.
استراتيجية الاحتلال لفرض السيطرة على القدس
وأضافت المحافظة أن هذه السياسات تهدف إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني. كما تسعى لتحويل البلدات المقدسية إلى مناطق متفرقة ومعزولة، مما يسهل على المستوطنين الوصول إلى المستوطنات بسرعة قياسية ويشجعهم على الاستقرار فيها.
وتستند هذه المشاريع إلى ذرائع زائفة تحت مسمى "المنفعة العامة" مع مصادرة واسعة للأراضي الفلسطينية المملوكة للفلسطينيين، مما يشكل خرقًا للقانون الدولي.
وشددت المحافظة على أن هذه الخطوات تمثل تنفيذًا عمليًا لمخطط ما يسمى "القدس الكبرى" وفق المفهوم الإسرائيلي، حيث يسعى الاحتلال إلى ضم المستوطنات إلى حدود بلدية الاحتلال. كما يستمر الاحتلال في استخدام كل الوسائل لتغيير الجغرافيا والهوية الفلسطينية للمدينة.