لقاءات أميركية أممية إقليمية لتجاوز الأزمة الليبية

هيمنت الأزمة الليبية وتعقيداتها على لقاءات مسؤولين أميركيين وأمميين وإقليميين داخل البلاد وخارجها. بهدف بحث تطورات العملية السياسية وتجاوز عثرتها.

في اجتماعين منفصلين، بحث مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع المبعوثة الأممية هانا تيتيه، ونائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، الفريق صدام حفتر، مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا. وأكدت البعثة الأممية الأحد أن تيتيه التقت بولس، السبت، وناقشا التطورات الاقتصادية والسياسية في ليبيا.

وأشارت البعثة إلى أن المبعوثة استعرضت جهود الأمم المتحدة في تنفيذ خريطة الطريق السياسية التي قدمت إلى مجلس الأمن العام الماضي، وعملية «الحوار المُهيكل» الجارية. وشدد الطرفان على أهمية أن تترجم الأطراف السياسية الليبية التزاماتها إلى إجراءات عملية للدفع قدماً بـ«خريطة الطريق» التي تيسرها بعثة الأمم المتحدة.

تبادل الآراء حول الاستقرار في ليبيا

نقلت البعثة الأممية عن بولس تأكيده على استمرار دعم بلاده لجهود البعثة. كما تبادل الجانبان الآراء بشأن أهمية اضطلاع ليبيا بإصلاحات حاسمة لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار سواء الاقتصادي أو المالي. وأكدوا أن ذلك سيسهم في دعم مزيد من الازدهار للشعب الليبي.

وحضر الاجتماع نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون شمال أفريقيا وشبه الجزيرة العربية، كايل ليستون؛ والقائم بالأعمال في السفارة الأميركية لدى ليبيا، جيريمي برنت؛ ونائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للشؤون السياسية في البعثة الأممية ستيفاني خوري.

في بنغازي، قالت القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الأحد إن الفريق صدام حفتر بحث في مكتبه بمقر القيادة العامة بالرجمة مع بولس وبرنت مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا، مشيرة إلى أن المباحثات تطرقت إلى آخر المستجدات على الساحتين الدولية والإقليمية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين.

اجتماعات مع الحكومة الليبية

التقت المبعوثة الأممية في طرابلس رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، وبحثت معه التطورات السياسية في ليبيا، بما في ذلك سبل الدفع قدماً بتنفيذ خريطة الطريق التي أعلنتها في أغسطس 2025. وأطلعته على إطلاق عملية «الحوار المهيكل» والنقاشات الجارية في مختلف المسارات.

كما ناقش الجانبان القضايا الاقتصادية، بما في ذلك قمة الطاقة التي انعقدت مؤخراً وتوقيع عدد من الاتفاقيات في قطاع النفط، وتطوير ميناء المنطقة الحرة بمصراتة. وجاءت لقاءات تيتيه قبيل اجتماعها في تونس مع وزراء «خارجية دول الجوار»، الذي أعلنت عنه وزارة الخارجية المصرية.

يعمل وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس ضمن «آلية التشاور الثلاثي» لحلحلة الأزمة الليبية، من خلال دعم بعثة الأمم المتحدة على المضي قدماً في تمهيد الطريق لإجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية المؤجلة في أقرب الآجال.

دعم الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار

قالت وزارة الخارجية المصرية إن الاجتماع الذي يضم وزراء الخارجية الثلاثة والمبعوثة الأممية يأتي في إطار التنسيق والتشاور بشأن مستجدات الأوضاع في ليبيا. وأكدت أن هذا الاجتماع يسهم في تلبية تطلعات الشعب الليبي نحو الأمن والاستقرار والتنمية.

كان وزراء الخارجية الثلاثة اتفقوا في اجتماعهم الأخير بالقاهرة على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق في إطار الآلية الثلاثية، انطلاقاً من مسؤولية دول الجوار المباشر. كما حضّ الأطراف الليبية كافة على تغليب المصلحة الوطنية العليا.

ويعوّل ليبيون كثيرون على جلسات «الحوار المهيكل» الذي ترعاه البعثة الأممية بمساراته الثلاثة، بغية الاتفاق على خطوات ملموسة تتيح إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية المؤجلة. وأوضحت البعثة الأممية أن أعضاء «المسار الأمني» توصلوا إلى توافق على التوصيات بعد خمسة أيام من الحوار بتيسير أممي.

وأشارت تيتيه إلى أن التحديات التي لوحظت مؤخراً خلال العمليات الانتخابية تبرز الحاجة إلى نهج أكثر تماسكاً. ويعمل المسار الأمني بجدية على استخلاص هذه الدروس للمساعدة في منع تكرارها.

حضر اللقاء مع المنفي السفير القطري لدى ليبيا، حيث تم بحث أوجه التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين. وأكد مكتب المنفي أنه جرى خلال اللقاء التأكيد على متانة العلاقات الثنائية.