السودان: احتدام المعارك على طريق الصادرات وتأثيرها على الوضع الإنساني
قالت مصادر محلية إن "طريق الصادرات"، الذي يسميه السكان "طريق الموت"، بين أم درمان والأُبيّض مروراً بالفاشر وبارا، أصبح محوراً رئيسياً للصراع بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع". وأضافت أن الطريق يوصف بأنه من أخطر الجبهات ويعتبر شرياناً اقتصادياً واستراتيجياً لنقل السلع والمحاصيل إلى موانئ التصدير.
كشفت التقارير عن أن الطريق شهد معارك كرّ وفرّ عنيفة، تضمنت هجمات جوية واستخدام المسيّرات، مما أدى إلى تغيير السيطرة بين الطرفين على مقاطع مختلفة. وأوضحت أن "الدعم السريع" تسيطر حالياً على غرب الطريق بما يشمل عدداً من مدن كردفان إلى الفاشر في شمال دارفور.
بينما يسيطر الجيش على المناطق القريبة من أم درمان ومدينة الأُبيّض ومحيطها. وأشارت المصادر إلى أن هذا النزاع انعكس سلباً على المدنيين، حيث تعطلت حركة السلع وارتفعت تكاليف النقل، مما دفع السلطات إلى تقييد المرور عبر مناطق التماس.
تداعيات النزاع على الوضع الاقتصادي والإنساني
أوضحت التقارير أن الصراع المستمر على "طريق الصادرات" له تأثيرات كبيرة على الوضع الإنساني في السودان. وأكدت أن العديد من المدنيين يعانون من صعوبات في الحصول على السلع الأساسية بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف النقل.
وأضافت أن الوضع الاقتصادي يشهد تدهوراً ملحوظاً نتيجة استمرار المعارك، مما يزيد من معاناة السكان المحليين. وأشارت إلى أن العديد من الأسر تواجه صعوبات في تأمين احتياجاتها اليومية.
كما لوحظ أن حركة التنقل بين المناطق المتأثرة بالصراع أصبحت محدودة، مما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد. وأكدت التقارير أن هناك حاجة ملحة للتدخل الإنساني لتخفيف معاناة المدنيين.