مشروع تعديل الدستور في الجزائر يستبعد تمديد العهدة الرئاسية
خلت مقترحات مشروع التعديل التقني للدستور في الجزائر من فكرة تمديد العهدة الرئاسية أو فتحها لأكثر من ولايتين، مثلما ذهبت إليه بعض التخمينات. وكشف بوعلام بوعلام، مدير ديوان رئاسة الجمهورية، اليوم السبت، خلال ندوة وطنية مخصصة لمشروعي التعديل التقني للدستور والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، عن 10 مقترحات تخص التعديل التقني للدستور.
وجاء في أبرز المقترحات، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية، ضرورة إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية. وأضاف أن الاقتراحات تضمنت أيضاً ضبط مراسم أداء اليمين الدستورية، وذلك من خلال اقتراح ترتيبات تنظيمية تشمل تحديد الهيئة التي يتم أداء اليمين أمامها، والجهة التي تتلو اليمين الدستورية. وأشار إلى إمكانية تقرير رئيس الجمهورية الدعوة إلى تنظيم انتخابات محلية مسبقة.
كما شملت الاقتراحات حذف شرط استصدار الرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء في التعيين في المناصب النوعية. وأوضح أن ذلك يأتي باعتبار أن رئيس الجمهورية هو رئيس المجلس الأعلى للقضاء. وأشارت الاقتراحات أيضاً إلى إدراج حكم انتقالي يستند إليه عند الحاجة بهدف سد الفراغ الدستوري، وتوفير أساس التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين أثناء مدة العضوية الأولى، عقب السنة الثالثة.
أبرز مقترحات تعديل الدستور في الجزائر
وأكد رئيس الوزراء الجزائري، سيفي غريب، أن التعديلات المقترحة تجسد الإرادة الراسخة للدولة في مواصلة تعزيز المسار الديمقراطي. موضحاً أن "ترسيخ دولة القانون على أسس رصينة، وتطوير المنظومة القانونية بشكل مستمر وناجح، يندرج ضمن أهداف هذه التعديلات". وقد زعم بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن الهدف من مشروع التعديل التقني للدستور هو تمديد الولاية الحالية لرئيس البلاد عبد المجيد تبون.
يذكر أن المادة 88 من الدستور الجزائري المعدل في 2020 تحدد الولاية الرئاسية بخمس سنوات، كما تشدد على أنه "لا يمكن لأحد ممارسة أكثر من عهدتين متتاليتين أو منفصلتين". وأشار إلى أن في حالة انقطاع العهدة الرئاسية بسبب استقالة رئيس الجمهورية الجارية عهدته أو لأي سبب كان، تعد عهدة كاملة.
وفي السياق، تم اقتراح تحديد مدة عهدة رئيس مجلس الأمة بست سنوات بدلاً من ثلاث سنوات، وذلك للحفاظ على ربط الخبرة وتواصلها، وتجنب القطيعة التي تنجر عن التغيير النصفي. كما تم تحسين الإطار التنظيمي لاجتماع الدورة البرلمانية العادية، وضمان مرونة افتتاحها في شهر سبتمبر (أيلول) على أن تختتم بعد 10 أشهر.